• RSS
قصائد للشاعر الإسباني فيرناندو بالبيردي- ترجمة خالد الريسونيمن هذه الغرفةِ التي لا يُمكنُ أن نَرَى البحرَ،
لا توجدُ صخورٌ عالية ولم يتبق أفقٌ
لم تدمِّرْه.
لا يَهُمُّ،
تحدسين همسا في هذه الليلة الليلاء،
يمكنك لمْسُ ذراعِهِ.
تتَذكَّرين حينئذٍ عندما تستشعرين البردَ
أن في خريفِ ذلكَ البَحْرِ الذي تحبِّينَهُ كثيراً
يتحوَّلُ رماديّاً ويتركُ
أسماءَ الماضي مَكْتوبَةً على الرِّمالِ.
قصيدتان للشاعر البولوني تادئوش روزيفيتش: ترجمة هاتف جنابيأتعرفين أمّاهُ، أنتِ فحسب، من بمستطاعي أن أقول لها في سنوات الكبر، يمكنني أن أقول لأنني الآن أكبرُ منك سنّا... لم أتجرأ على قول ذلك أثناء حياتك...بأنني شاعرٌ. كنتُ أخاف هذه الكلمة، لم أقلها أبدا لأبي...
لم أكنْ أعرف، أنه سيوافق على التفوّهِ بمثل ذلك.
دخلتُ في عالم الشعر كالضوء والآن أُعِدّ نفسي
للخروج إلى العتمة... قطعتُ أرضَ الشعر ماشيا
رأيته بعين السمكةِ الخُلدِ الطائر الطفلِ الرّجل والشيخِ
لماذا يصعبُ قولُ هاتين الكلمتين: "أنا شاعر".
حوار مع الكاتبة التركية أسلي إردوغان ترجمة سعيد بن الهانيتحت عمارة الجمهورية التّركية، هناك القبْو، حيث جثث الأرمن، الأكراد والسّريان. إن مجتمعنا قائم على مقبرة. في هذا الموضوع، إن حديقة Gezi غيزي باسطنبول، هل تعرفين ماذا كانت في السابق؟ مقبرة أرمنية. أحسست، خلال تمرد غيزي، أنّنا كنّا ملعونين، وأنّنا سنخسر ما دمنا كنا واقفين على قبور أرمينية. يحدُث هذا أحيانا في تركيا. يفعلونا اليوم مع القبور الكرديّة: يأخذون الجثث ويرمونها في مكان ما.
وفاء مليح: درجة الصفر في اتحاد كتاب المغربيرتبط الخفوت والضمور إذن الذي أصاب الاتحاد أساسا بضمور الحضور الفاعل للثقافة وتراجع دورها الإشعاعي، ومن ثم تراجع دور المؤسسة ذات الثقل الفكري في تطوير الحراك الثقافي والتنويري للمجتمع وفي نمو حركة الوعي الجمعي، وعليه انحازت الثقافة والمثقف إلى منطقة الظل، ذلك أن الثقافة لم يعد لها تأثير مباشر على السياسة العامة، والسبب راجع إلى التغيير الذي حدث في جملة من الأنساق الحياتية في زمن سريع التحول والانتقال من حيث قيمه وأنماط عيشه واستهلاكه
مارغريت أوبانك: أصيلة، ألوان وأصوات وإلهاميا لها من نقطة تلاقٍ دولية فريدة، التقيت فيها شخصياً بكتاب وفنانين وصحافيين ومترجمين وموسيقيين وممثلين ومخرجين سينمائيين، في أمكنة مختلفة، وحضرت نشاطات ثقافية عديدة، تراهن كلها على السمات المشتركة للإنسانية، وتخلق بذلك جواً مناسباً للحوار والتبادل الثقافي الذي طال انتظاره. أتذكر مشهد عروض الفلامنكو في جنبات قصر الريسوني، كان أمراً مذهلاً لي، تخيلت حينها أنه في يوم ما سيجد أهل المغرب وإسبانيا، هؤلاء الجيران اللصيقون، طريقهم لتسوية خلافاتهم.
ليانة بدر: لا أُريد شيئاً إلا أن أكتب!بدأتُ مرحلةً جديدةً في القراءة عندما كنتُ في الحادية عشرة من عمري، وأنا في مدرستي المقدسية الداخلية التي يقع قُربَها مركزٌ ثقافيٌّ فيه مكتبةٌ للكبار كانت غنيةً بالأدب الأمريكيّ والعالميّ. حصلتُ على حقٍّ مُتميِّزٍ في هذه المكتبة، وهو استعارةُ أربعة كُتُبٍ دفعةً واحدة، فيما لم يكُن مسموحاً للعموم استعارةُ أكثر من كتابين في كلِّ مرة. كان ذلك ناجماً عن نشاطي وسرعتي في إبدال الكتب، بحيث بدا للموظفة اللطيفة هناك أنها قد تُوفّر على نفسها وعليَّ إجراءاتِ قُدومي كُلَّ يومٍ أو يومين.
مختارات من الشعر الأفريقي ترجمة عاشور الطويبيالشَّعر على رؤوسهم ناعم ومجعّد، كصوف النّعاج الصغيرة.
ينمو كهالة، لا تتوقّف عن اللّحاق بالشمس.
بعضهم أبيض كسحابة، بعضهم أسود كمعطف الفهد اللمّاع.
بعضهم درجات من الأصفر والبرتقالي الطبيعيان، بينما قليل منهم
امتلك شعرًا يلمع كالعقيق الأحمر تحت ضوء الشمس.
عيونهم تبرق رقيقةً، كشعلة نجمين توأمين.
أقدامهم وأيديهم كبرونز حسن الجودة
ونحاس دقيق الصنعة، كأنها أحرقت في فرن.
"حينما حضر المرض الى منزلنا" قصة قصيرة للكاتبة الهندية شوبها دي ترجمة عصام محمد الجاسممرت عدة سنوات ومع ذلك كلما أسمع جرس الباب يدق بطريقة معينة أظن فيها أنه شانكر عند الباب. موته غير المتوقع والحزين، والطريقة التي توفي بها هزتني بعمق. على الرغم من أنهم كانوا يمثلون جزءًا حميمياً وأساسياً في حياتنا، كم هو قليل حقاً ما نعرفه عن أنُاس يعملون لدينا! عندما تحل المأساة، حينها نعتبر وجودهم وخدماتهم تماماً من المسلمات ونأخذهم حين ذلك على محمل الجد. أخذ موت شانكر مدة طويلة من الوقت بالنسبة لي لأكتشفه كأنسان
إيلي عمير، فصل من رواية "المطيرجي" ترجمة علي عبد الأمير صالح، تصدر قريبا عن منشورات الجملأُعتقل عدس في اليوم التالي. استغرقتْ المحاكمة ثلاثة أيام. محاموه الثلاثة استقالوا واحداً إثر الآخر لأن القاضي، عبد الله النعسان، ضابط الجيش الكاره لليهود، رفض الاستماع لأيٍّ من شهود الدفاع. وقع صادق البصام مذكرة الإعدام حالاً، وبعد صدور هذه المذكرة ظل الوصي يراوغ مدة ثلاثة أيام. كانت تربطه علاقة صداقة بعدس، وكان يعرف أكثر من الجميع كم كان الرجل المُدان محباً للعراق ومتحمساً للدفاع عنه. ومع ذلك، حين ركعتْ زوجة عدس أمام الوصي، لم يكنْ بمستطاعه سوى أن يُحدق إلى الأرض ويرد عليها قائلاً إن القضية لم تعدْ في متناول يديه.
"البذور الشريرة" قصة قصيرة للكاتب الياباني ماساتسوغو أونو: ترجمة خالد الجبيليعندما كانت تشيوكو تشعر بأن الزهور قادمة، كان يخطر لها تايكو. وعندما تتذكر أنه ذهب، يرتجف جسدها.
تايكو، تايكو. كان هذا هو الاسم الذي أطلقه أهل القرية على الابن الوحيد لأسرة واتانابي والذي كان اسمه الحقيقي ماساكيمي. وكأن القرويين يكتبون فوق أحرف اسمه التي لم يتمكنوا من قراءتها جيداً، ثم يمحونها وكأنهم لم يرتكبوا أي خطأ أساساً. أما الآن، فلم تتمكن حتى تشيوكو من تذكر الأحرف التي تقبع تحت اسم تايكو.
فصل من رواية "خمس زوايا" للكاتب البيروفي ماريو بارغاس يوسا، ترجمة صالح علمانيلم تصدق ماريسا ما يحدث. أمسكت تشابيلا يد ماريسا واقتادتها الى عانتها، ثم الى الفتحة المبللة ووضعتها هناك. مرتجفة من قدميها حتى رأسها، مالت ماريسا على جانبها، وألصقت نهديها وبطنها وساقيها بظهر وإليتي وساقي صديقتها، وراحت في الوقت نفسه تفرك لها عضوها بأصابعها الخمس، محاولة العثور على بظرها الصغير، نابشة، مباعدة الشفرين المبللين في عضوها المنتفخ باللهفة، كل ذلك ويد تشابيلا هي التي تقود يدها. وقد أحست أنها هي الأخرى ترتعش، تلتصق بجسدها، تساعدها على التشابك والانصهار بها.

"مَوْكِبُ الحُبِّ" قصيدة للشاعر التركي أُورْخَانْ وِلِي: تَرْجَمَةُ د. مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة
كَانَتِ الثَّامِنَةُ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ مِنَ البَذَاءَةِ نَفْسِهَا؛
أَبْحَثُ عَنِ الشَّرِفِ فِي زَوْجَةِ شَخْصٍ مَا آخَرَ،
لكِنْ إِذَا طُلِبَ مِنْهَا إِلْقَاءَ نَوْبَةِ غَضَبٍ،
وَنَوْبَاتِ أَكَاذِيبٍ؛
كَانَ الكَذِبُ طَبِيعَتَهَا الثَّانِيَةَ.

"ظلال" قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي
يسقط المطر/ الرّملُ ينتشي.
تحتسيه الطيورُ من أوراق الشجر
فجأة رأيتُ تمثالا يُشْبهُني
يتفتتُ فوقَ الرّمل ظلُّهُ
ثمة تبدأ بالغور ذرّاتُهُ
داخل مساربَ يسكنها النملُ
منذ القدم/ هكذا تسقطُ الظلالُ
كما يسقط المطر.

"اغتراب اليعاسيب" قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل
وتحطّ على مقدمة أنفها الهولندي،
وحيدا دون مَللّ أو اغتراب،
تنتظر أن تنّبلج حياة هائجة
من البحيرة الراكدة
تحت ناظريها وناظريكَ،
كهذه السماء الداكنة
التي تحاول أن تُلَمّع نفسها
تحت قدميها وقدميكَ.

محمد علاء الدين عبد المولى: أوراقٌ ليست مجهولةً من سيرة أبي
سأقول لأبي
أيها الأبُ يتمطّى الحلمُ ترعدُ الأرواحُ
يلعبُ أطفالٌ في كآبةِ الوطنِ
وما زالَ الفجرُ بعيداً
لمَ لمْ تنتظرني لأغمضَ عينيكَ ؟
تعالَ ارقدْ في سلامِ العالمِ الأسفلِ
ودع قصيدتي تواجه منجل القتلة
بسنابلها الأخيرة

سعدي يوسف: غرفة المشنقة
أغلَقَ الحارسُ البابَ في لحظةٍ
كنتُ أقربَ للمَيْتِ:
أن تؤخذَ، الفجرَ، من خَبْتِ قبرِكَ في "النقرةِ" السجنِ
حتى تكونَ بغرفةِ مشنقةٍ
(سِجْنُ بَعقوبةَ)
كنتُ تحتَ الجهازِ العجيبِ الذي هو مشنقةٌ
هذا هو الحبلُ
منعقدٌ، جاهزٌ، شكلُهُ شكلُ أُنشوطةٍ ...
إنه، الآنَ، أُنشوطةٌ،
تحته اللوحُ
في لحظةٍ يسقطُ اللوحُ:
اين الفرارُ؟

فصل من رواية "الإمام الغجري" للكاتب السوداني عماد البليك
مخطئ من يظن أن الأموات لا يبصرون ولا يرون ما يدور في عالمنا. هم يرون كل شيء ويكون لهم موقف وغضب وانفعال. بيد أنهم لا يقدرون على التدخل مطلقًا. يكتفون بالتفرج من وراء بيوت يسكنونها في أماكن غامضة في الفراغ. لا أحد دخلها من قبل ولا يمكن له إلا أن يتحرر من ضيق الأرض وأسر الجسد ليكون حرًا طليقًا. غير أن الروح بمجرد التحرر من البدن، لا تعود قادرة مرة أخرى على التواصل مع الآدميين إلا في محيط عمليات محدودة يطلق عليها البعض تحضير الأرواح

"أزرق" قصيدة الشاعر العُماني زاهر السالمي
في ساحل الذهب بوابة لا رَجعْة منها!/ كلاب الصيد تنبح المطاردَ وسط الأدغال، وحصنٌ يتقيأ أمعاءه./ قطرة الحبر ذاتها، سائلة لكنْ بكثافة تتغير!/ طاقيةٌ لاجئة / فوضى الأرصفة/
بالكاد يدركُ العتّال الأسود رائحته./ دم أزرق يَسيلُ في عروق الأرض. ويْلُكم:
- ليوكيميا زرقاء!
فوق السطح يَبْيضّ وجه القرصان، من شدّة العاصفة.

مؤسسة ابن رشد للفكر الحر تنعي المفكر والاقتصادي المصري سمير أمين
بمزيد من الأسى تنعى مؤسسة ابن رشد للفكر الحر رحيل المفكر والاقتصادي المصري سمير أمين. نودع اليوم مفكراً رائداً وخبيراً اقتصادياً عالمياً، وناشطاً سياسياً جسوراً. إمتاز سمير أمين بفكر لامع وبأفق واسع وإنتاجية كبيرة. كانت لدية قدرة نادرة على ممارسة البحوث في الخبرات الميدانية مقرونة بالمنظور التاريخي المقارن.
"تحـذيـرات عبـثـيّة" قصيدة للشاعرة الأرجنتينية سـيلفينا أوكامـبو ترجمة د. رشا صادق
أولئك الذين يستغرقون وقتاً طويلاً في الموت لدرجة أنّهم لا يموتون
ويبدون كالنباتات أو حتّى كالحجارة، مع مرور الوقت
أولئك الذين يعيشون بمعجزةٍ، بالانتحار، على لا شيء
كلُّ ما تخيّلوه
وكلّ ما نتخيّله نحن الفانين
يصنع حقيقة العالم.

ثلاث قصائد للشاعرة فيسوافا شيمبورسكا- ترجمة عن البولونية هاتف جنابي
هناك مَنْ يُؤدون حياتَهم بكفاءة
لديهم نظامٌ داخلَهم وحولهم
لكل شيءٍ طريقةٌ وإجابةٌ صائبة
يُخمّنون حالا، مَنْ هذا وذاك، مَنْ ومَع،
بأيّ هدفٍ، وفي أيّ اتجاه.
يختمون على الحقائق الوحيدة
يرمون الوقائع غير الضرورية لآلة التقطيع،
والأشخاصَ غيرَ المعروفين
إلى الأضابير المخصصة لهم سلفا

"مسيرة المجاز" قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام
تشبه الغيب. لكن لا أحد يشرب رائحة العرّافة، فيسكر ويطير/ ليراها اجمل من نجمة/ تشبه الفراغ. لكن لا أحد يشعل سيجارة وينفث نهدًا من دخان/ تشبه العزلة. لكنها راهبة تزرع القمر بنا. إلى أن أجيء/ تشبه الأيقونة. لكنها تصرخ: أطرد الملائكة من أغنيتي. أريد أن أكون راقصة بذيئة/ تشبه الحرب. لكن لا أحد يرسم بأصابع الجثث نايًا يلبس خاتم زفاف/ تشبه الشعر. لكن لا أحد يغمس إصبعه في وحي نبي حزين/ ويكتب: نحن تعساء
سيف الرحبي: عن "البيت الأزرق" - رسالة الى عبده وازن
(بول اندراوس) محور السرد وأحداثه، ليس إلا قناع الى حد كبير لعبده وازن وجيله المنكوب، بمراياه المتعددة تعدد الشخصيات التي تضيء وتختفي لتعود أو تعود أطيافها وظلالها، كاشفة الجوانب المعتمة لشخصيّة (بول) العابرة للأديان والمذاهب والثقافات. عابرة للأديان وليس الإيمان، إذ يتجلى ذلك النور الخبيئ من الأعماق المضرّجة بالضياع وغموض الكون
مجلة كيكا للأدب العالمي: ملف خاص عن الأدب الروسي الحديث

error: Content is protected !!