• RSS
خلية النحل فصل من رواية بغداد وقد إنتصف الليل فيها للكاتبة التونسية حياة الرايسوأذكر أنّني أوّل ما استعملت كلمة "شرميطة" حتّى صرخت البنات وضحكن: "هل تقصدين " شرموطة؟ (التّي تعني عاهرة في بلاد الشّرق) قلت: " لا. أقصد خرقة ممزّقة فقط ههه. والكلمة فصيحة، جاءت من فعل شَرَط وشرمط الورق. أي قصّه قطعا.
قصائد للشاعرة الفرنسية أدا مونديس ترجمة خالد الريسونيكانت تقولُ لي كلَّ ما كانتْ تريدُ حواسي أن تقولَه/ كمْ مِنْ أضواء في عينيها/ ألف شمس سوداء تطفو في أعماقِ كلِّ حدقةٍ/ كالكواكبِ المَجنونةِ المعلومَةِ/ تبحث عن عدَمِها/ عن كاهلِها الكستنائيِّ الهائلِ/ بطنها مليء بالأشواك/ مخاوفُ وعنفٌ كان قد ألقاهما آخرون هناك/ في عين العالم/ هنا/ عضوها الجنسي المُنفتحُ/ أمام حُمَّايَ/ مثل ثمرةِ الموتِ
"حينما حضر المرض الى منزلنا" قصة قصيرة للكاتبة الهندية شوبها دي ترجمة عصام محمد الجاسممرت عدة سنوات ومع ذلك كلما أسمع جرس الباب يدق بطريقة معينة أظن فيها أنه شانكر عند الباب. موته غير المتوقع والحزين، والطريقة التي توفي بها هزتني بعمق. على الرغم من أنهم كانوا يمثلون جزءًا حميمياً وأساسياً في حياتنا، كم هو قليل حقاً ما نعرفه عن أنُاس يعملون لدينا! عندما تحل المأساة، حينها نعتبر وجودهم وخدماتهم تماماً من المسلمات ونأخذهم حين ذلك على محمل الجد. أخذ موت شانكر مدة طويلة من الوقت بالنسبة لي لأكتشفه كأنسان
إيلي عمير، فصل من رواية "المطيرجي" ترجمة علي عبد الأمير صالح، تصدر قريبا عن منشورات الجملأُعتقل عدس في اليوم التالي. استغرقتْ المحاكمة ثلاثة أيام. محاموه الثلاثة استقالوا واحداً إثر الآخر لأن القاضي، عبد الله النعسان، ضابط الجيش الكاره لليهود، رفض الاستماع لأيٍّ من شهود الدفاع. وقع صادق البصام مذكرة الإعدام حالاً، وبعد صدور هذه المذكرة ظل الوصي يراوغ مدة ثلاثة أيام. كانت تربطه علاقة صداقة بعدس، وكان يعرف أكثر من الجميع كم كان الرجل المُدان محباً للعراق ومتحمساً للدفاع عنه. ومع ذلك، حين ركعتْ زوجة عدس أمام الوصي، لم يكنْ بمستطاعه سوى أن يُحدق إلى الأرض ويرد عليها قائلاً إن القضية لم تعدْ في متناول يديه.
"البذور الشريرة" قصة قصيرة للكاتب الياباني ماساتسوغو أونو: ترجمة خالد الجبيليعندما كانت تشيوكو تشعر بأن الزهور قادمة، كان يخطر لها تايكو. وعندما تتذكر أنه ذهب، يرتجف جسدها.
تايكو، تايكو. كان هذا هو الاسم الذي أطلقه أهل القرية على الابن الوحيد لأسرة واتانابي والذي كان اسمه الحقيقي ماساكيمي. وكأن القرويين يكتبون فوق أحرف اسمه التي لم يتمكنوا من قراءتها جيداً، ثم يمحونها وكأنهم لم يرتكبوا أي خطأ أساساً. أما الآن، فلم تتمكن حتى تشيوكو من تذكر الأحرف التي تقبع تحت اسم تايكو.
فصل من رواية "خمس زوايا" للكاتب البيروفي ماريو بارغاس يوسا، ترجمة صالح علمانيلم تصدق ماريسا ما يحدث. أمسكت تشابيلا يد ماريسا واقتادتها الى عانتها، ثم الى الفتحة المبللة ووضعتها هناك. مرتجفة من قدميها حتى رأسها، مالت ماريسا على جانبها، وألصقت نهديها وبطنها وساقيها بظهر وإليتي وساقي صديقتها، وراحت في الوقت نفسه تفرك لها عضوها بأصابعها الخمس، محاولة العثور على بظرها الصغير، نابشة، مباعدة الشفرين المبللين في عضوها المنتفخ باللهفة، كل ذلك ويد تشابيلا هي التي تقود يدها. وقد أحست أنها هي الأخرى ترتعش، تلتصق بجسدها، تساعدها على التشابك والانصهار بها.
قصتان للكاتب الروسي أنطون تشيخوف ترجمة عن الروسية إيرينا كراسنيوك بيشعندما تمكّن الألم من أسنان العميد المتقاعد والإقطاعي الكبير بولدييف، لم يترك وسيلة علاج شعبية إلا واستخدمها. فقد غرغر فمه بالفودكا والكونياك، وحشا السنّ المنخورة بقطع التبغ والأفيون، وبخّها بالكحول. ومسح خدّه بصبغة اليود، كما كانت أذناه محشوتين بالقطن المبلّل بالسبيرتو، ولكن هذا كله لم يُفده في شيء، ولم يخفّف من آلامه، بل على العكس فقد أثار فيه شعورا بالغثيان والإقياء

سعدي يوسف عن العوّامة 81 - في ذكرى 14 تمّوز 1958
كان عليّ أن أمدِّدَ إقامتي، أواسطَ تموز (يوليو). هكذا ذهبتُ إلى "الـمُجَمَّع" بساحة التحرير . قال لي الموظف وهو يمدِّدُ إقامتي: يوم ثورتكم، أيها العراقيّ، مثل يوم الثورة في فرنسا ! لم أفهمْ. بل ظننتُ أن الرجل يمازحُني ساخراً . لكني حين عدتُ إلى الساحة والشارع، انتبهتُ إلى الناس في المقاهي والدكاكين والأكشاك ينصتون إلى المذياع ...بل سمعتُ كلمتي العراق وبغداد تتردّدان !قلتُ: لأذهبْ إلى جمعية الطلبة العراقيّين، عند "العتَبة".حين وصلتُ، رأيت الدنيا "مولّعة" !هتافات ولافتات ...إنها الثورة، ثورة الرابع عشر من تموز (يوليو) !
الطريق القويم" فصل من رواية "الجثمان الحي" للكاتب العراقي حازم كمال الدين"
هذا الشريك يمكنني أن أجده في أحد هذه الأصناف من الرجال:
الجاهل بأصول اللقاء. وهذا يجعلني مسكونة، بغريزة العنف والعدوانية! ذلك أنّ الأميّة الجنسية تدفعني أن أتملّك الفراش، رغم معرفتي بأنّ الشريك يبذل، بلا أمل، أقصى ما يستطيع لكي يرضي أنوثتي. النوع الثاني هو الذي يحبّ الوصال العنيف حبّا تجريديا ويعيش اللذة والألم في سياقهما الطبيعي. والنوع الثالث هو الرجل الخبير بالدوافع الدراماتيكية للّعبة، وهذا هو الأمثل بالطبع.
أترين؟

فصل جديد من رواية "سامو" للكاتبة المصرية منى برنس
أومأ سامو برأسه دون أن يموء.
“ أريد منك بذرة في أحشائي.” ماءت روكا برقة شديدة وحزم أشد.
فاضت مشاعره دموعا، فأمسكت به روكا، “ إن لم تنجح أنت فستثمر بذرتك. تأكد من ذلك.”
تعانقا. يخربشان بعضهما البعض وهما يتلاعقان. تضاجعا وفاضت بذور سامو بداخلها.
وفيما بعد، بعد أن هدأ جسديهما واستراحت مشاعرهما، ماءت له،
“ أكمل رحلتك. وسأظل أنا هنا أتابعك.”

فصل من رواية "أرض المؤامرات السعيدة" للكاتب اليمني وجدي الأهدل
قلت له إنني أستطيع أن آخذ له صورة وهو بهذا المنظر البائس المُذل وأنشرها في الجريدة، وستكون النتيجة أن الناس سيأخذون انطباعاً سيئاً عنه، وعن قومه بني مساعد. ظهر شيء من الاهتمام في عينيه، تابعتُ قائلاً: "أريد أن تظهر صورتك في الجريدة وأنت شامخ مُحتفظ بكرامتك". بدا أنه قد أصغى أخيراً لما أقول. رأى قنينة الماء في حقيبتي فطلبها ليغسل وجهه، أعطيتها له، فلما فرغ، ناولته منديلاً ورقياً ليُجفف وجهه

ليانة بدر: لا أُريد شيئاً إلا أن أكتب!
بدأتُ مرحلةً جديدةً في القراءة عندما كنتُ في الحادية عشرة من عمري، وأنا في مدرستي المقدسية الداخلية التي يقع قُربَها مركزٌ ثقافيٌّ فيه مكتبةٌ للكبار كانت غنيةً بالأدب الأمريكيّ والعالميّ. حصلتُ على حقٍّ مُتميِّزٍ في هذه المكتبة، وهو استعارةُ أربعة كُتُبٍ دفعةً واحدة، فيما لم يكُن مسموحاً للعموم استعارةُ أكثر من كتابين في كلِّ مرة. كان ذلك ناجماً عن نشاطي وسرعتي في إبدال الكتب، بحيث بدا للموظفة اللطيفة هناك أنها قد تُوفّر على نفسها وعليَّ إجراءاتِ قُدومي كُلَّ يومٍ أو يومين.
"تلويحة لأحلام ناجية": أنطولوجيا جديدة عن الشعر العراقي بعد 2003
عن دار الرافدين في بيروت، صدر حديثاً، كتاب "تلويحة لأحلام ناجية" (أنطولوجيا الجماعة التأسيسية ما بعد 2003)، من إعداد وتقديم: حسام السراي، كانت فيه لوحة الغلاف والتخطيطات الداخلية للفنان ضياء العزاوي، وهو كتاب يجمع اشتغالات تسعة من الشعراء العراقيين في قصيدة النثر، من الذي نشطوا بعد نيسان 2003، وهم أحمد عزاوي، حسام السراي، زاهر موسى، صادق مجبل، صفاء خلف، علي محمود خضيّر، عمر الجفال، مؤيد الخفاجي، ميثم الحربي.
سعدي يوسف "مقلوبة" غالب هلَسا
أواخرَ السبعينيّات بدأتْ في بغداد، الهجرةُ نحو الشمال. وعندما وصلْنا بيروت لائذينَ بالخيمة الفلسطينية، وجدْنا غالب هلسا هناك. لقد سبِقَنا، هو المناضل المحترف، بينما كنا، نحن الهواة، نتناقش، شأنَ حكماء بيزنطة، في طبيعة صدّام حسين وطبائعه.
سعدي يوسف: سونيت "لِتَكُنْ شوكةً"
إنّ شوكَ الصُّبّيرِ يبدو عسيرا
خطِراً، يجرحُ الأناملَ عَشْرا
لا تخَفْ، واتّئِدْ ... تجِدْهُ نضيرا
فلْتَكُنْ مثلَ مَن يراوِدُ سِرّا !

"مصائر" وقصائد أخرى للشاعر العراقي باسم الأنصار
حينما كانا طفلين، تمشيّا في أزقة الرغبة وهما يحملان طائراتٍ ورقية على هيئة بلابل كبيرة. وحينما كبرا، خرج الأول من فم الوطن مثل بلبل يبحث عن عشٍ يقع فوق شجرة يستطيع من على قمتها النظر الى البوهيميين وهم يتحدثون عن مصير الانسان. بينما دخل الثاني كهف الماضي وهو ينشد أغنيةً عن الله.
مختارات من الشعر الأفريقي ترجمة عاشور الطويبي
الشَّعر على رؤوسهم ناعم ومجعّد، كصوف النّعاج الصغيرة.
ينمو كهالة، لا تتوقّف عن اللّحاق بالشمس.
بعضهم أبيض كسحابة، بعضهم أسود كمعطف الفهد اللمّاع.
بعضهم درجات من الأصفر والبرتقالي الطبيعيان، بينما قليل منهم
امتلك شعرًا يلمع كالعقيق الأحمر تحت ضوء الشمس.
عيونهم تبرق رقيقةً، كشعلة نجمين توأمين.
أقدامهم وأيديهم كبرونز حسن الجودة
ونحاس دقيق الصنعة، كأنها أحرقت في فرن.

"فردة حذاء" قصيدة للشاعرة اليابانية أراي تاكاكو ترجمة عاشور الطويبي
بينا تنحني الزهرة
وتُسقط قطرات الندى من نويراتها
تتنهدُ فردة الحذاء في صوت خافت
ارتعاش الزهرة يوقظها
وفردة الحذاء المتّسخة
تفتح
عينها

مجلة كيكا للأدب العالمي: ملف خاص عن الأدب الروسي الحديث

error: Content is protected !!