الكاتب العراقي ضياء جبيلي يفوز بجائزة الملتقى للقصة القصيرة للعام 2018

اجتمعت في مقر الجامعة الأمريكية في الكويت، لجنة جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية، لتحديد الفائز في الدورة الثالثة “دورة إسماعيل فهد إسماعيل، 2018، برئاسة الدكتورة سعاد العنزي، وعضوية كل من: الدكتور نجم عبدالله كاظم، الدكتور عبدالدائم السلامي، والناقد محمد العباس والروائي أمير تاج السر. في بداية الاجتماع استعرضت اللجنة المجاميع القصصية الواصلة للقائمة القصيرة وهي:

ابتكار الألم، محمد جعفر، الجزائر، منشورات الاختلاف – الجزائر منشورات ضفاف

كونكان، سعد محمد رحيم، العراق، دار نينوى للدراسات والنشر – دمشق

لا طواحين هواء في البصرة، ضياء جبيلي، العراق، دار سطور للنشر والتوزيع – بغداد

مأوى الغياب، منصورة عز الدين، مصر، دار ممدوح عدوان – دمشق، دار سرد – بيروت

هل تشتري ثيابي، بلقيس الملحم، السعودية، مكتبية المتنبي – الدمام

وبعد ناقش مستفيض تطرق لأهم ما يميّز العمل القصصي العربي الحديث، من حيث جدة الفكرة، وملامستها للواقع العربي المعاش من جهة، وخروجها على هذا الواقع بخيال مجنح ومدروس وهادف يأخذ القارئ إلى ضفاف فهم منفتح على مختلف التفسيرات. وكذلك الاهتمام باللغة بوصفها الحامل الأول للنص القصصي ومدى خوضها لمغامرة التجريب. ووحدة القصة وتكاملها في شكلها ومضمونها، واحتواء على مضمون إنساني يجعلها قادرة على إيصال روحها للقارئ حيثما كان.

لجنة الجائزة أشارت إلى تقارب مستوى أعمال مجاميع القائمة القصيرة، وأن كل مجموعة قصصية قدمت عالمها المتفرد بصوت كاتبها ووعيه ومفردته. وأن همّ الإنسان العربي بعيشه الحاضر كان أكثر الثيمات حضوراً في جميع الأعمال، حتى حين تحاول هذه المجاميع مخاطبة الواقع من خلف الفنتازيا، أو بمستوى آخر للنص.

وخلصت اللجنة بعد نقاش مطول ومتشعب وبالإجماع إلى أحقية فوز الكاتب العراقي ضياء جبيلي، عن مجموعته “لا طواحين هواء في البصرة” كونه راوح في طول قصصه بين القصص القصيرة جداً والقصص الطويلة. وتناول موضوعات الحرب بأسلوب يجمع بين الواقعية والفانتازيا. بسرد ساخر حوّل الحرب إلى موضوع تساؤل كبير بأهمية ما يجري من عبث وعدمية ورغبة صادقة بالنجاة من عبثية الموت. قصص المجموعة ترصد انعكاسات ثلاث حروب على العراق بدءا من الحرب العراقية/الإيرانية، وحرب الخليج، وموجة التطرف التي لا يزال يغصّ فيها العراق حتى اليوم. وعليه يحصل ضياء جبيلي على مبلغ وقدره (20,000 ألف دولار أمريكي) إضافة إلى درع وشهادة الجائزة، بينما فاز كل من الكتّاب الأربعة الآخرين في القائمة القصيرة بمبلغ وقدره (5,000 آلاف دولار أمريكي) ودرع وشهادة الجائزة.

وبالنظر إلى تواصل الجائزة مع الناشر الغربي وانفتاحها على القارئ الأجنبي، فإن مجموعة جبيلي “لا طواحين هواء في البصرة”، سيتم ترجمتها إلى اللغة الإنكليزية بالتنسيق مع ناشرها والاتفاق مع دار نشر إنكليزية أو أمريكية. علماً بأنه سبق للجائزة أن توّجت الكاتب الفلسطيني مازن شديد لدورتها الأولى، والكاتبة شهلا العجيلي لدورتها الثانية. وأن أبواب الترشيح للدورة الرابعة ستفتح ابتداء من الأول من يناير 2019، ولمدة ثلاثة أشهر تنتهي بتاريخ 31 مارس 2019.