• RSS

الطيران الإيطالي فصل من كتاب “رحلات” للكاتب الفلسطيني محمد خشان

وصلنا نيويورك ليلاً، ولا ليل في نيويورك. في الصباح سلَّمت على بعض الأصدقاء ثم توجهت الى "واشنطن بارك" وكان قد تم إفتتاحه قبل يومين بعد إقفاله لسنتين لإعادة تأهيله. مساحات واسعة من أزهار مختلفة الألوان ومروجٍ خضراءٍ فسيحة ولا يزال الشباب يقومون بألعابهم الرياضية إلى جانب الموسقيين والمهرجين والمشردين. جلست متأملاً بعد أن جُلت في بعض أرجاء المتنزه أراقب الحمام والعصافير والناس ومالي ولهذا الكلام ودفتري وقلمي في صحبتي

سيف الرحبي: العَلَم والنشيد الوطني في البلاد الأوروبيّة والعربيّة

ولأني غارق في عالم ديستويفيسكي المتناقض أيما تناقض غريب ووحشي، فقد اضطربت مشاعري تجاه اللبؤة الشرسة، فمن كراهية واشمئزاز أكيدين، إلى تذكر فخذها عارياً وهي تتحرك بهيام على الكرسي وكأنما على ضفاف يداعبها النسيم والموج، ذلك الفخذ البالغ الشبق والبياض المائل إلى الحمرة، حمرة، النار وفتنتها الملتهبة

أحمد المديني عن مذكرات أندريه ميكال وشغفه العربي

لا عجب صار امرؤ القيس زاده، ومجنون ليلى هواه وشدوه، ولكي يشتدّ ساعده في النثر أين أقوى من عبد الله ابن المقفع، فجاءت ترجمة «كليلة ودمنة» بها أجازه بلاشير وشهد له أن سِر في مناكب ثقافة ولغة العرب بعد اليوم كما تشاء. وفي خاتمة المطاف لا آخره لم يسلم من غواية شهرزاد، بأقوى ربما من استسلام شهريار ووقوعه في دائرة السحر

محمد خشان: ذكرياتي عن ترشيحا

ومعرفتي بترشيحا قديمة قد أكون في السنة الأولى أو الثانية من عمري ولو كنت فوق ذلك ما فلتت من ذاكرتي أقول أخذتني والدتي إلى الطبيب أنور الشقيري وله عيادة في ترشيحا يأتي بعض أيام الأسبوع يعالج المرضى في ترشيحا والجوار وهو ابن مفتي عكا أسعد الشقيري وقد رأيت أسعد الشقيري في قريتنا سحماتا بمناسبة صلحة إثر حادثة قتل وهو مفتي الفيلق الرابع الذي كان يقوده جمال باشا المعروف بالسفاح وهو قائد الجيش التركي

ميروسلاڤ هولوب “ملائكة على عجلات” ترجمة فاضل العزاوي

هكذا قبل كل شيء. الشمس تنحدر الى ساعتها الثانية. عصير البرتقال ينز الى الأسفل على القطن الرمادي، وإذ ينهدم واد للغيوم يكون البحر أسود ومروعا. من الغرب، من بعد غير محدد تقترب بضع ذبابات سامات، صغيرة، ساحبة وراءها خطوطا من الشعر الأبيض: مطاردات نفاذة تتولى الحراسة. ثم في الأسفل تمتد سكوتلندة الجديدة، قاحلة وحجرية.

“سلام على البقيعة” فصل من كتاب مذكرات للكاتب الفلسطيني محمد خشان

في اليوم التالي وصباحا دخلت البقيعة كتيبة من الجيش الاسرائيلي بلباس موحد وخوذة عليها شبك وامام الكتيبة سيارة جيب تقودها فتاة سمراء. قاموا باستعراض كما فعل الكوماندوس في اليوم السابق ثم أخذوا مواقعهم على أسطح القرية وعند المساء سمعت مناديا ينادي أن كل من هو من غير أهل البقيعة عليه أن يخرج في الساعة السابعة صباحا وأن يمشي على الشارع العام والذي لا يسير على الطريق العام، الجيش يطلق عليه النار.

يوم كانت المدينة…. رومانسية

كانت سنة "عجيبة" لعائلة هذا العالم، حد ان الابوين اصدرا في العام 1988، كتابا عنها حمل عنوان "سنة في بغداد"، اعتبراها "سنة ساعدت على بلورة قيم الأسرة". في تلك الأجواء العراقية، كانت الصغيرة جوان باييز (10 سنوات)، تخط رسومها للبيئة الجديدة، وقد توزعتها صورة الوالدين في مزيج من الانسجام العائلي

رسائل وقصائد غير منشورة لسركون بولص في مجلة كيكا – قريبا

أيها الرفيق العظيم كل مرة، كالمهدي، تأتيني منك بارقة، تبعث إليّ بشمس. وتعجّل كل مرة، هذه اليقظة التي تفترسني والتي أنتظرها والتي تنبع دائماً من حس الأخوّة. اللمس العميق الذي يحدث، وبرغم المسافات، والذي يحدث بعمق دائماً. يجعلني أستيقظ وأكتب. يا رجل لقد أحييتني؛ كتبتُ الكثير وأقسم أن إلهامي كان دائماً تفكيري بك، ودائماً وبطريقة ما، أهدي ما أكتب داخلياً، إلى حضورك معي. أفتقدك أيها الذي صاغ الجميع

محمد خشان: رحلتي الى اليابان، بلاد الشمس المشرقة

بعد هذا التجوال في طوكيو العظيمة ذهبنا الى معبد بوذا بساطة ووقار وأبهة وقاعة ذهبية ويتدلى الذهب كما رأيته من فوق ومن جوانبها. قبل الدخول الى المعبد هناك حوض ماء معلق به اوعية صغيرة بسلاسل معدنية كما رأيت في سبيل الطاسات في جامع الجزار في عكا. ولكن ليس هنا طاسات فهناك الطاسات للشرب وهنا هذه الاوعية الصغيرة يغرف بها المرء الماء ويغسل يديه وما ذلك عن الوضوء ببعيد. ثم يدخل من يريد الصلاة الى المعبد ويخلع حذائه كما نفعل عند دخولنا الى المسجد، البعض دخل وأنا بقيت مع الواقفين، لم أجد اي شيئ غريبا عن بلادي فالشرق هو الشرق وان كان لي من ملاحظة هو ان هذه البلاد الجميلة والنظيفة عرفت كيف تجعل من الدين سلوكاً- صدقاً واخلاصاً وحفاظاً على الوقت- أما النظافة فهي جزء من العقيدة، وان رحت أعدد أثر الدين في السلوك لاحتاج الأمر الى كتاب.
error: Content is protected !!