• RSS

“اختناق” قصة قصيرة للكاتب العراقي نبيل جميل

( كنت في العشرين من عمري عندما ارتكبت الجريمة. كان ذلك في ريف الناصرية أيام الاحتلال . في تلك الليلة من ليالي الشتاء القارس عبث الشيطان في ذهني. لم ادر لحظتها كيف أطلقت النار من بندقيتي ( البَرنَو ).. فاجَأتني الصرخات من كل صوب ماذا فعلت يا مجنون ؟ الجدران.. الأبواب.. النوافذ.. الشوارع.. كلها تصرخ وتهيل عليّ اللعنات والسباب

“أذيال الشمس والحُلم القديم” نص للكاتبة المصرية أسماء علاء

كما لو أن السماء تلفظ أنفاسها الأخيرة، أو أن أذيال الشمس تتخلف الى الأبدية وتعبر للمرة الأخيرة. كما لو أننا نزعنا عن العين إبتسامتها، والوجه صفاءه، دون إرادة منا. ماذا سيحدث لو إستسلمنا ذات مرة، وكنا من الخارج كما نبدو في الداخل؟. نشتعل

الرّجل ذو القبّعة الصّفراء نص للكاتب الجزائري وائل ضياء الدين

وفي أحد الأيّام الفاصلة بين الشتاء والرّبيع وفي حوالي الساعة التّاسعة مساءً، جذب انتباهي قبعة صفراء دائرية الشكل يرتديها رجل دخل المقهى كان بدينا قصير القامة يحمل عصا ويلبس معطفا بنيّا طويلا، يبدو في الخمسين من العمر ذو لحية شعرها متنافر بسبب الإهمال، وهيئة من يغالب فقرًا اجتاحه فجأة، اتّجه مباشرة وجلس إلى الطاولة الموجودة في آخر المقهى وحوّل كرسيّه في وضعيّة يمكنه فيها أن يستند ﺇلى الجدار

محمد علوان جبر يكتب عن خضير فليح الزيدي

منذ كتابه "تاريخ أول لسلة المهملات" وصولا إلى كتابه الأخير "شاي وخبز" تفرد الزيدي بالكتابة عن المكان والتفاصيل المهمة والمهملة التي تدور في قاع المدينة، متخذا من العادات السائدة في المجتمع العراقي والبيت العراقي، الأثاث، الغرف، المسميات واصولها التاريخية، الازقة الخلفية والحارات التي تكاد تندثر وتمحى مسرحا ومجال عمل في أغلب مؤلفاته، فقد كتب عن بغداد وما تمتاز به أحياء اشتهرت في فترات معينة منذ نشوء المدينة حيث أحيائها المهمة كالباب الشرقي والبتاوين وعلاوي الحلة

“علي والجنّيات” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية العلوي

يحدثنا عن الجنية الحمراء التي جاءت لتسرق زيت الجرة والثوم الذي في النافذة الغربية ثم يسر لنا أنه عندما أمسك بها قبلته وان لشفتيها طعم البرقوق والتوت تشخص أبصارنا من الدهشة وننتدافع لتصير كتلة واحدة من الخوف ولكننا مدفوعات بالفضول نريد تقبيل علي كي نذوق برقوق الجنيات.

“المشطور” رواية جديدة للكاتب العراقي ضياء جبيلي

تتكون الرواية من ستة فصول تجري أحداثها، على مدى أشهر، على طول الحدود العراقية مع دول الجوار الست والمدن المتاخمة لها وفي بغداد، قبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي على مدينة الموصل وأثناء ذلك

“جارتي المنمشة ودورتها الشهرية” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

كانت تموء دائرة حول نفسها سرب من نمشها الطفولي تتساقط على العشب في الحقيقة كانت أجوبتها مناورة ميتافيزيقية كأسئلتي وانتهينا رغم حيّضها إلى ممارسة الحب

“نصوص الدعابة السوداء” للشاعر العراقي عدنان محسن

جارتُنا الطيبة/ قال لها زوجُها لا تقلقي إنّ اللهَ معنا بعد عام/ مات ابنها البكر في القادسية بعد أعوام مات ابنها الثاني عند عودة الفرع للأصل بعد هذا بقليل سقطت قذائف بوش على بيت بنتها الوحيدة وعندما باعت لحافَها أيام الحصار صرخت بوجهه:/ ماذا كان سيحصُلُ لنا/ لو لم يكن اللهُ معنا؟

“قبائل من ألوان” قصائد للشاعر العراقي ناجي رحيم

الأحمر طاغ أبعده، أبعد سواتر عن ذاكرتي، ذاكرتي شوارع و قبائل من ألوان، لون الخوف بنفسجي فاقع، لون الحبّ أزرق فاتح، لون العشق برتقالي غامق، لون الصداقة أخضر شفّاف، لون الشوق يتدرّج من أصفر إلى برتقالي، لستُ بحاجة إلى ألوان بالأسود والأبيض أرسم ذكرياتي

تيم قصيدة للشاعرة التونسية فوزية العلوي

استودعك الرصيف الذي سرنا عليه مندهشين وشالي الذي طار شوقا عندما رآك استودعك قلبي الذي تحول حبة توت أسقطها الأنتظار ويدي التي سافرت في رحاب الله تبحث عن قفل لسجن الوقت

“تدرجات لونية” قصة قصيرة للكاتب العراقي محمد علوان جبر

سأمضي قدما نحو عشرة أخرى. حيث الحرب الطويلة قائمة مع جارتنا المثيرة للجدل، يومها كانت في الخامسة عشر من عمرها، والحرب تنفث روائحها وهوسها وتفاصيلها الغريبة على الجميع وهيمنة صور التوابيت المشدودة على سطوح سيارات "الكراون" الملونة بالابيض والبرتقالي. الجثث التي تعود الى بيوتها وهي ملفوفة برايات الوطن الزنخة

“ذكرى أغنية قديمة وحزينة” وقصائد أخرى للشاعر العراقي سليمان جوني

بالمناجل وسكاكين المطابخ والفؤوس ذوات المقابض الصدئة ، حصدوا ما تبقى لنا من الأرْجُل. الأب أمام النافذة التي تطل على مزرعة منسية ، يغني أغنية قديمة وحزينة . (في المستقبل سنربي في أحواضٍ عملاقةٍ سمكاً ولقالق وخرافاً وخنازير ) الى آخر الأغنية التي يحفظها كل الآباء . فترد عليه الأم وهي تغسل قدورها في المطبخ . ( ترا ري رو ترا ري رو... .. ترا ري رو ترا ري رو ) الى آخر اللحن الذي تعزفه كل الامّهات وهنّ يهزّزنّ مؤخراتهنّ كمن يصعدن السلم .

وليد الشيخ: ثلاث قصائد من ديوانه الجديد “شجار في السابعة صباحا”

أرق: الداعشيون يواصلون مرورهم تحت النافذة ويطلقون تكبيرات على سبيل التهديد، على ما يبدو لكني لا أستطيع النوم لأن كيم كاردشيان تواصل إندلاقها على التلفزيون

“عندما يغيب الملكان” قصة قصيرة للكاتب العراقي زهير كريم

هاجمته اسئلة صعبة : هل اعجبته مؤخرة زوجتي ويريد أن نتبادل مثلا!!!. سحب شيئه الذي كان مغمورا بالسوائل، رفع سرواله، قال لزوجته: لا أستطيع أن استمر، احتاج الى كأس قويّ، هذا الأمر يحتاج الى فتح ابواب اخرى مازالت مقفلة. قال ذلك، فرفعت سروالها بتثاقل وبقلة مهارة ، ارتمت بين احضانه : أنا أيضا، أحتاج لكأس قوي. تحركا عبر الرواق فأحتكّ الزوج بشابة وضعت في فمها شيء صديقها المنتصب،

أقراط سواي قصيدتان للشاعر العراقي هاتف جنابي

كلَّ ما رأيتُ يكتب نفسه كما يُحسُّ أو يرى، إلا أنا، صحتُ يا إلهي، لماذا يكتبني الآخرون؟

نصان للشاعر العراقي باسم الأنصار

هذا الرسام الذي رآى الكريات الزجاجية، وأغصان البلوط تشرق من الينبوع، شعر بأنه وضع الحضارة فوق رأسه، حينما ارتدى نظّارة آندي ورهول للمرة الأولى. وشعر بأنّ سرّ الحياة أخفُّ من الريشة، حينما ارتداها أمام المرآة.

“وَرَثَةُ الدم” مقاطع من رواية جديدة للكاتب العراقي شاكر الأنباري

رجعت إقبال بالملابس التي استعارتها منها، وطلبت منها قميص النوم الوردي كهدية، أو كتذكار كما قالت، أحبه عادل جدا، ووجده مثيرا على جسدها. أعطتها نور ما طلبت، وتركت لها القوس الزجاجي وحمّالة الصدر. لو أن عادل يهتم بقراءة الكتب لأعطاه جلال المكتبة الصغيرة التي يمتلكها، همست لها بود. لا يهتم بشيء اسمه قراءة الكتب، حتى الجرائد لم يعد يصدقها، فهي تورد الشيء ونقيضه، وفي الصفحة نفسها، قالت إقبال. الموت في جسدها فكرت إقبال بهاجس مباغت

“المشمشية” قصيدة عاشور الطويبي

ضع في جوف كلّ واحدة لوزة حلوة نزعت قشرتها انتظر حتى يغلي الماء في القدر، اطرح رغوته بعيدّا ولا تظنّن أن هذا زبدا! على مهلٍ ارم كرات المشمش ورشّ عليها مدقوق الكسبرة والكمون والمصطكي والدار صيني والزنجبيل راقب بعين صقرٍ إلى أن ينشف ماء القدر ولا يتبقى غير دهن رشّ عليه بعض خلّ يكون له هذا مرقًا أو إداما خذ لوزا حلوا ونعّمه بالدقّ

“كفَّ عني يا فيثاغورس” قصيدة للشاعر العراقي ماجد الحيدر

أفٍّ.. قد مللتُ التناسخَ.! ربما غيرتُ رأيي لو رأيتُ شيئاً جديداً ولهذا أنا جالسٌ ها هنا؛ المقعدُ، كما أخبروني, محجوزٌ باسمي حتى يفنى أحدُنا: أنا أو الكرسي

“صلاة” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

تُصبحُ غيمةً دمعتي، تكبرُ تعلو حتى تصيرَ آيةً تصعدُ للسماء، أرى الكواكبَ والنجومَ، لأوّلِ مرةٍ أرى الملائكة تُرَتّلها وعلى بساط الريحِ تركعُ أحسُّ برقا ورعدا يَخْتَرقانِ الجسد يهمسُ بي الملاك: صَلاتُكَ مَقبولةٌ باسْم الواحدِ الأحد لا أُصَلّي

“عائلة صغيرة” قصة قصيرة للكاتبة الإماراتية مريم الساعدي

يأتي رجل من بعيد بخطوات سريعة متقاربة. يلامس كتف المرأة من الخلف، فتلتفت وتنهض ضاحكة لعناقه؛ يعانقها وهو يعتذر للتأخير؛ يقبّل الصغير بضجّة ويلاعبه حتى يضحك، يجلس بجانب الطفل مقابلاً المرأة. الرجل شاب وسيم بجسد رياضي فارع، شعره بني داكن كثّ يمشّطه إلى الخلف. يمدّ الرجل ذراعه نحو المرأة ويزيح خصلة شعر تسقط على وجهها