• RSS

“الجحيم بعكاز وساق مقطوعة” قصيدة للشاعر العراقي أحمد ضياء

المسافة الفاصلة بين ساق هوائية والأرض طولها أمتارٌ من الحنين. الساق التي تعبت كثيراً في تربيتها هي الآن حبيسة التراب . لأن الشتاء مختلف هذا اليوم فضلت رسم ساق معدنية على خارطة إسمها وطن.

محسن حنيص: انا امرأة بشعة – رسالتان الى موقع للزواج

سوف يتجاوز عمري الاربعين ولم أذق سر الله الذي اودعه في خلقه. بعد ان عجزت عن جذب من يتزوجني، قررت ان امنح نفسي لأي طارق، لكن لم يتقدم احد ليطرق بابي.قلت : لابحث عن عابر سبيل. خرجت من غرفتي ورحت اجوب الدروب. رأيت خرابة فيها شبانا ينكحون حمارة، دنوت منهم ورجوتهم ان يتركوها ويأتوا الى حضني فرفضوا، قالوا انهم لايريدون ان يتورطوا، وانهم يفضلون الحمارة لأنها لاتحتاج أذن من معمم، ولا تحبل منهم. صرفوني بلطف :

عدنان عادل: آماركي في موسم قطاف المطر

الكل يعوم في محيطكَ وأنتَ بجوعكَ تغذي آماركى وهو مسجّى، بين كفيه يأسر موسما ويُحرّض السواقي أن تقطف المطر، مرة ساير الجمال: "النسمة لكَ وظهيرة المقابر الموحية لي، إنه تضاريس الوعي، أن تكونَ قُبّلة تتمسح بشراع، وأن أكون سكونا يتفاقم، أطوقُ القمر كثيران وحشية".

فصل من رواية “نُزهة عائلية” للكاتب اليمني بسام شمس الدين

كان سعيداً بفعل التحرك والمشي رغم العناء الذي يناله، حيث أمسى يتعرض للقذائف، بينما الرجال يحتمون وراءه وكأنه صخرة أو جدار، وكان من لحظة إلى أخرى يظن أنه سيسقط مثقوباً برصاصة أو شظية، ولما كان يرهقه التعب يتمنى على الرصاصة أن تتجه ناحية قلبه، لكنها في كل مرة تخطئه لتصيب أشخاصاً آخرين لم يتمنوها. رأى أموراً فظيعة فعلها المحاربون، كانوا يخطفون المواشي على الرعاة، ويغتصبون الفلاحات وسط الشعاب والحقول، ويغيرون على القطعان والمحاصيل ويسرقون الحملان

فصل من رواية “زيزينيا” للكاتب المصري محمود عبد الوهاب الصادرة عن...

إقترحت أوجيت أن نأكل بعد الظهر "فراولة بالكريم شانتيه" تلك التى كانت تجيدها كما قالت. وأطالت يومها الحديث فى وصف الأكلات الفرنسية التى تتقنها. وتم شراء فراولة من أجل أوجيت وكانت من أنواع الفاكهة التى لا نشتريها إلا قليلا، كانت غالية الثمن بعض الشىء بالنسبة إلى ميزانية أبى الصارمة كمدير عام فى الحكومة، وقامت هى تصنع الكريم شانتيه، وعندما انتهى التحضير ولم يبق إلا خلط الفراولة بالكريم فوجىء الجميع بأوجيت تضع يديها الاثنتين بأظافرهما السوداء الطويلة فى الطبق الكبير وتنفذ العملية.

من “قصائد إلى نفسي” للشاعر الليبي عاشور الطويبي

الرجل يسمعه والمرأة تسمعه فجره يولد من شفتي عاشق ولهان اللصوص حملة نعليه الواقفون ببابه لا يرجون الدخول ولا هم يرحلون في جيوبه تستريح الرياح والأستار جدائل من شعره نوره عنبرِ في صحن ماء

“البنت السمكة” فصل من رواية “مزاج حر” للكاتب المصري محمد الفخراني

اعترضَتْ طريقى شابة قادمة من الجهة الأخرى للشارع، ترتدى قطعة الملابس التى يرتديها شخص ستُجرى له عملية ما، قميص أو أيًا كان، بلون أزرق سماوى شفاف، ينتهى عند ساقيها، رأيت ثدييها الصغيرين، وكيلوتها الذى بلون الليمون، ورائحته ربما، وفى قدميها كان خُفٌ من فرو صناعى أخضر، لم تبْدُ كمجنونة، ربما هاربة، التقطَتْ أنفاسها، ابتسمَتْ وقالت: "كيف حالُك؟".

مأساة السيدة ليندا قصة قصيرة للكاتب المصري جمال مقار

بعد أيام عرفنا أن صائد الكلاب قد رُقي ونُقل إلى الحرس الجمهوري، وبعد عام جلس بيبرس في الشمس يقرأ في جريدة بصوت عال ليُسمع من تحلق حوله من سائقين، أعلمهم أن القناص شارك في محاولة اغتيال الزعيم وحُوكم أمام محكمة عسكرية، عندها توقف بيبرس عن القراءة وابتلع ريقه وجفف عرقه، وقال وهو يغلق الجريدة:

“طقوس موت جنسية” قصة قصيرة للكاتب المصري محمود الغيطاني

إنه يقبلها متحسسا جلدها الناعم الذي يثيرني. أرى يديه على نهديها. ينبثق الدم مندفعا بقوة إلى رأسي فتكاد شراييني أن تتفجر من فرط الغضب. ألا يعرف ذلك الوغد كم أعشق هذين النهدين؟ ولكن الخطأ ليس خطأه؛ فهي تدري مدى تأثير نهديها عليّ، ومدى عشقي لهما، وكم أنا ضعيف أمامهما. إنه يتجرد من ملابسه ويضاجعها. يمتزجان، يتبادلان الأوضاع فألمح وجهه. أيمكن هذا؟ إنه أنا!! ولكن كيف لا أشعر بما أفعله

“سان فرانسيسكو” و”المنفى” قصيدتان للشاعر التونسي ميلاد فايزة

تقول لي: أمتأكد أنك تريد بيرة أخرى؟ أليس لك في أقاصي المدينة زوجة وأطفال؟ أقول لها إني قد تركتهم يهدمون جداراً بناه الرعاة ووعدتهم بشمس صغيرة نزيّن بها شجرة الميلاد حين أعود. بيرة أخرى لأجل سان فرانسيسكو! تراقصني المرأة وتروي لي سيرة أجدادها الذين تركوا خلفهم بيوتا في العاصفة ورجلا من التبن ينهر عنها اللصوص والغربان. أروي لها ما فعله الغزاة بحقول الزيتون في قريتي والجنود الذين قايضوا حياتهم بسلال من البيض والدجاج.

سيف الرحبي: مَن يَهنْ يسهل الهوانُ عليهِ

عصابات ومليشيات مرتبطة ارتباطاً عضوياً بجهات أجنبية، تهزم جيوشاً. بُنيت عبر السنين من قوت هذه الشعوب المسكينة، المُذلة أيما إذلال، التي تنحل بدورها (الجيوش) إلى ميليشيات، وتسيطر على بلدان ومساحات واسعة من الأرض .. ميليشيات وعصابات طائفية كلها تدعي تمثيل الإسلام

نصان من كتاب جديد للكاتبة الفلسطينية ليانة بدر

والجنود يكسرون خزانات الماء. يُطيحون بخيام البدو المصنوعة من الخيش. يُشتّتون القطعان في البرية، ويدكّون قواطعهم الخشبية التي تحفظ الماشية أمينةً بداخلها. الفتية المجانين وساكنو المستعمرات يُريدونها. وهم يظنون أنهم سوف يأخذون كلّ شيءٍ إلى الأبد. يأخذون الهواء من أصحابه ونباتاته وحيواناته ونجومه وأهله وأشواكه وأشجار الأثل والسدر والبطم والزعرور والدوم والشوك الأبيض.

“ماكياتو بالزعتر” قصة قصيرة للكاتب الليبي محمد العنيزي

قررت أن أطرد من قلبي كل شيطان يوسوس لي بارتكاب فعل الحب. وقلت لنفسي ليس مهما أن أعشق. المهم أن أعثر ذات يوم على العالم خارجا من حفلة تنكرية. ورحت أدخن السيجارة والنارجيلة والمارجوانا. وأشرب الشاي والقهوة والنبيذ والكونياك. وكنت دائما أتصور أن العالم حانة صغيرة مليئة بالسكيرين والحثالات والسماسرة والعاهرات. وأعبث بالجدية. وأتمرد كمراهق. وأرتكب بعض الحماقات التي ينكرها الآخرون علي.

الأحوال هنا هادئة قصيدة للشاعر المصري مدحت منير

أشبه الطغاة كثيرا/ لأن آبائى ليسوا شرعيين فى الأغلب/ أبنائى سريون كالجداول فى الصخور الوحيدة/ عراة إلا من تمائمهم/ وليس لدى ترف الإنكار أو الاعتراف بهم إلا إذا اعترف بي سرير ملون وباركتني حكاية محكية/ اطمئني على كل حال/ فأنا لا أكره المعنى قدر ما أكره الخيوط التى أنهكتها ستائر الذاكرة

ابتسامة بخَـــدٍّ ناقِـــص قصيدة للشاعر المغربي أسعد البازي

أمسِّدُ فَرْوَ القِطط الخائفه مِنَ أرجُلِ المارّة أكسِّرُ الفزاعَاتِ الجَائعةَ في حُقولِ السَّنابل وَدُونَ أنْ أحِسَّ أنني اقترفتُ جَريمة نكْراءَ أرْمِيها في سَعيرِ الفُرْنِ الكهْربائي أردُّ للعَصَافيرِ أجنحَتها المفضَّله وللأغصَانِ أعشاشها الدَّافئة وللأعْشَاشِ ريشهَا الناعمَ بِسَخاءٍ مِنَ الحُنُوِّ أحْيي جَوقة إفريقية لِحيَواناتٍ أليفة طالهَا نِسْيانُ الجِيرانِ

“قصتان” للكاتب المصري شريف سمير

تميل كل منهما على الأخرى في حوار هامس وقد غطت فمها بطرف قنعتها فبدتا كجرتين منغرستين في الرمل مائلتين. نهضت صاحبة البيت، حملت كوز سمن فارغ، وتركت ضيفتها الصباحية، لم تتجه ناحية النار كي تعد لها شايا، بل اتجهت ناحية المقعد حيث ينام العزاب والأولاد، دارت نظراتها على النائمين ثم اقتربت من صبي وهزته برفق هامسة: فرج

“رسالة الى إرهابي” قصيدة الشاعرة التونسية فوزية العلوي

تمهل لكي يعبر ذاك الخطاف/ أخاف على تونس من ربيع/ بغير خطاف / أخاف على/ وردة ان تنام/ بغير الشغاف/ أخاف على الياسمين هناك/ ألست تراه/ فكيف ستخرق ذاك الجدار/ وكيف تلطخ باب مدرسة بالدمار/ أليس يكفيك قلبي تخرقه/ وترمي مسانا حديدا ونار/ تمهل ولا ترتعش فلست أخافك/ فأنت الجبان الذي ان صرخت/ يخاف

“كَشَجَرَةٍ تَسْتَدِلُّ بالضَّوءِ” قصيدة للشاعر السوداني عادل سعد يوسف

قُلْتُ لَكِ: إنَّ الْبَحْرَ لُؤْلُؤَةٌ فِي يَدِ اللهِ/ تَنَفَّسْتِ عَمِيقَاً/ كَبِذْرَةٍ خَرَجَتْ لِتَوِّهَا / مِنْ غَابَةِ الأُنُوثَةِ الْمَاطِرَةِ/ حِينَهَا/ كُنَّا كَمُعْجِزَتَيْنِ فِي إغْفَاءةِ الْمَوجِ/ كُنْتُ أسْنِدُ رَعْشَتِي عَلَى قَامَةِ الْحُبِّ وَأرْشِو الْبَحْرَ / بعَيْنَيكِ/ قَبْلَ حُبٍّ وَنَيِّفٍ. / قُلْتُ لَكِ: كَيْفَ لِصَدْرِكِ السُّورْيَاليِّ / أنْ يُخَبِئَ أنْفَاسَ طَائرٍ / فِي ظَهِيرَةِ / الخُزَامَى.

“لم يسمعني الله” قصة قصيرة للكاتب المغربي عبد الهادي الفحيلي

حتما سيقول الله لأبي إنني بريء فيرق قلبه ويسامحني. حتما لن يتكلم الله مع أبي مباشرة لكنه سيجعل أذنيه تلتقطان كلامي. سيجعل أذنيه تتسعان لتسمعا بوضوح ما أقول رغم أن بعض الباعة يصيحون على سلعهم بأعلى أصواتهم. بكيت قبل أن أصل إلى البيت؛ الله حنون وحتما سيرق قلبه لي... بكيت.

محسن حنيص عن “زبيبة والملك”

يختصر الكاتب مأزق البلاد في مؤامرة يقف وراءها مجهولون على الدوام ، او يشار اليهم بأسماء عبرية ( حسقيل وشميل) وينفذها موظفو القصر والخدم والزوجات السابقات. وكان على زبيبة ان تحل هذا المأزق كل مرة بتذوق زهورات ( البابونج) قبل الملك لتتأكد من خلوها من السم ، او تلقي سيوف محاولات الاغتيال بصدرها قبل وصولها الى الملك

“خالق الفقاعات الصابونية” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

صرخة الحيامن المُكَفّنة بمسودة هذه القصيدة زرعتُها في غابة سميتها: "غابة مقبرة الحيامن" ستُزهر حتما طفلا عصيا يسخر من الفأس ومن الأديان لامحالة أُمه شجرة بلا جذور إنه طفلي وسأتبعه
error: Content is protected !!