• RSS

خالد خليفة: اللاجئ ، عيش في الفراغ

الآن أخي حصل على حق لم شمل أسرته، وهو لايخفي سعادته لانتهاء ألم الفراق، ويتعلم السويدية التي أشك بأنه سيتعلمها وهو يقترب من عامه الخمسين، وأختي تتعلم اللغة الدانمركية وفي أفضل الأحوال ستتعلم عشرات الجمل التي تعينها على شراء باقات البقدونس لصنع أطباق التبولة التي تبرع بصناعتها، وشرح ذلك لجيرانها الذين لن يزوروها، ولن يسألوا عنها في حال ماتت وحيدة، لن يثير ذلك اي شيء، بينما في ثقافتنا يعني العار لكل العائلة التي تركت أحداً من افرادها يموت وحيداً.

فصل من رواية “الكيتش 2011” للكاتب التونسي الصافي سعيد

وبعد نحو ساعتين بطيئتين جدا وصلنا إلى مدينة سنجار التي لا تبعد كثيرا عن الموصل. تركنا الحسكة على الغرب ثم انحدرنا شرقا نحو سنجار.. توغلنا أكثر نحو الشرق، فلاحت لنا الموصل من بعيد كما لو أنها تنتظر من بعيد موكب هارون الرشيد.. كنا نطرد الخوف أحيانا بثرثرات تافهة وسخيفة أو بضحكات هستيرية، ولكن ليس الخوف فقط الذي كان يوحدنا، بل يجب أن نقول، أن شعورنا بالفخر والتميز ونحن نسير في أرض داعش التي لم تهزمها جيوش ستين دولة مجتمعة هو الذي كان يوحدنا ويبعد علينا الخوف. ازداد فخرنا كلما توقفنا عند حاجز ما. فما إن يظهر الحارس بطاقته مع كلمة السر حتى تفتح الطريق أمامنا

عبد الحميد محمد: المُتعة النبيلة في رواية سليم بركات الجديدة “سبايا...

يُنسّق سليم بركات في"سبايا سنجار" أحزان الإيزيديّين الكرد في هذا الجبل، الأشبه بمدوّنة للفجيعة، عبر سيرته المرتبطة-مع جبل جودي- بنشأة الكون وفق الميثولوجيا الإيزيديّة، مستجمعا ومختبراً قدرة خياله على اقتناص لمسةٍ، تُترجم هذا الحزن "الجبلي" والصراخ المنكوب لشعوب الحزن وكائناته السوريّة، بعدما قامرت الأخلاق بتاريخها

علي بدر : فصل من روايته الجديدة “الكذابون يحصلون على كل...

-هاتان قطتان مسلمتان. -ماذا؟ -أقول لك هاتان القطتان مسلمتان، خرجتا من منزل ذلك المغربي، وذلك الهر هل تراه؟ -الهر؟ -نعم ذلك الهر... أشار بيده إلى زاوية الشارع حيث كان يقبع هر نظيف وجميل.. -ذلك مسيحي يعود لمنزل البلجيكي المقابل لبيتنا. -القطط هنا متسامحة جداً، لا يهمها مسيحي أم مسلم فقد سمحت هذه القطة المسلمة لذاك الهر مرة بركوبها شاهدتهم بعيني...انهم أفضل من البشر ثم بصق على الأرض. ركض الاستاذ ليصعد السلم إلى شقته، بينما ركب جلال الباص متجهاً إلى السنتر حيث البار الذي يلتقي فيه بعض المشاغبين الروس.

الممرَّاتُ التي تَعبُرينَ منها: قصيدة للشاعر السوداني أنس مصطفى

في قلبِ كُلِّ عَتمَةْ، أنظرُ صوبَ الممرَّاتِ التي تَعبُرينَ منها.. الممرَّاتِ التي أتتْ بكِ لمرَّةْ، لمرَّةٍ يتيمةْ.. بأُغنياتكِ العَاليَةْ، وحُلمكِ المديدْ، .. وقتَها كانتْ الحياةُ في الممرّ، كانَ العُمْرُ في الجِوَارْ..

إدريس المسماري عن رواية نجوى بن شتوان “زرايب العبيد”

في نزوة لممارسة الجنس مع الزنجيات التي يشاع انهن ساخنات في الفراش وبارعات في ممارسته، يطاء محمد، ابن احد كبار التجار والمتزوج – بنت خاله – التي لم تنجب له أولاد ذكور، الخادم "تعويضة " التي تهيم به ويهيم بها الى حد الجنون، وعندم تشعر امه "للاعويشة" بأن العلاقة بينهم قد تجاوزت حدها المتعارف عليه في علاقات عالم السادة والعبيد

“المدن المشوّهة” قصيدة للشاعرة العراقية كولالة نوري

تناولتُ الخيبة صباحا مع نظرات شاب يقابلني في المقهى دون ان يفهم انني متوحدة ولست وحيدة، مع كرة أفكار مسلوقة على نار لا تهدأ. شربتُ كلّ هذا البرد وحدي. ماذا عنك؟

“طفولتي والقنينة والصراصير” قصائد للشاعر العراقي ناجي رحيم

(وجميعُ الأسبابِ تطرقُ قلبَ الشاعر)* 1 متى يهوي جبلٌ على هذي التفّاحة كي تنام؟ 2 أؤثّث صباحا لي في هذي الغرفة، ، أدخّن بشهيّةٍ نادرة، أشرب بيرة باردة...

“قصائد عن الهجرة” للشاعر الليبي عاشور الطويبي

هنا دخل المرفأ جائعاً خائفاً هنا أمرَ المهربُ أن يُضرب صباح مساء هنا عبرت سنواته العشرون خفيفة فارغة هنا علّق نفسه من سقف الغرقة هنا جسدٌ بلا اسم ولا تاريخ هنا دخل المرفأ جائعاً خائفاً.

“غربان طوكيو” قصة قصيرة للكاتب المغربي اسماعيل غزالي

طالما حلمتْ بالسّفر إلى اليابان. إلى طوكيو تحديدا. لتكتشفَ أمرا واحدا وتعيشَ حالاته المتعاقبة بهوس ولذّة. قرأتْ خبر مسابقة عالمية في الفوتوغرافيا، سيكون موضوعها هو تصوير غربان طوكيو. فجرّبتْ حظّها بإرسال طلبِ الترشّح لذلك الأمر المريب. ستكون ذريعةً سحريّة لو فازتْ وتمكّنتْ من السّفر حتى تحقّق حلمها الخاص، وهذا ما حصل بالفعل

بورتريه شخصي للكاتب اليمني حبيب عبد الرب سروري

الرواية، هكذا، ألوهيةٌ في ألوهية، أو ألوهيةٌ مربّعة: لأن هذا الإنسان الذي يقال إنه اخترعَ الآلهة على غراره، وبملكات جبارة لا حدود لها تتجاوزه في كل الاتجاهات، منحها ملَكة كتابة أوّل روايةٍ في تاريخ الكون: "اللوح المحفوظ". ثم منح نفسه، عبر اختراعهِ فنّ الرواية، ملَكة كتابة ألواح محفوظة صغيرة، على غرار أكثر مخلوقات خياله العجيبة جبروتا وعبقرية!

فصل من رواية “الخائفون” للكاتبة السورية ديمة ونوس

هرب مع عائلته إلى دمشق وظلّ هناك حتى بعد أن انتهت المجزرة وعاد كل من نجا إلى بيته وحياته. بالتأكيد عادوا إلى بيوتهم، لكن هل عادوا إلى حياتهم فعلاً؟ هل تستوي الحياة وتعود إلى إيقاعها وكأن شيئاً لم يكن؟ هل يستعيد من تنفّس رائحة الموت حاسّة الشم؟ أبي لم يحدّثنا ولا مرة عن حماة. وكأنه استطاع الوصول إلى ما أعجز عن الوصول إليه. استطاع محوها من ذاكرته. استطاع الاحتفاظ بما يريد من تلك الذاكرة. سكنّا في منطقة "عين الكرش" وأبي استأجر عيادة في العمارة ذاتها.

“رَسول الإله إلى الحبيبة” قصة قصيرة للكاتب الفلسطيني أسامة العيسة

سكن في شارع غَزّة عام 1936م الإمبراطور الأثيوبي هيلا سيلاسي، المنفي مِن بلاده، وعاش في رَحَافيا العديد مِن زعماء العصابات الصهيونيّة، ودَوْلَة إسرائيل لاحقًا، مثل: ديفيد بن غوريون، والزعيم الصهيونيّ آرثر روبين، وغولدا مائير، وأخيرًا نتنياهو، الَّذي تطارده غَزّة حتّى عقر منزله". قال إيال لأوري، بأنه ولكل هذه الأسباب، والتناقضات التي قرأها، لا يجد مكانًا يناسب عالم آثار مثله على وشك الجنون، ومستشرقًا غاويًا، أنسب من رَحَافيا، قطعة ألمانية في القُدْس

“حزن الذهب” قصائد للشاعر المغربي سعد سرحان

لو كنتُ ذَخرتُ/ كل أنيني/ لكانت لديَّ الآن صرخة طائلة. بأعماقي بحيرة مالحة/ لعلها دمعي العصيّ. علّقت/ عليك/ كل آمالي أيها/ اليأس. قلّما يصافح : يخشى على روحه من المخالب. يُحوِّمُ حول نفسه : كأنه نسرٌ/ كأنها جيفة.

الفصل الأول من رواية “عاصف يا بحر” للكاتب السوداني عاطف الحاج...

أخذت تشوش على رائحة جسدها، نعمات. أريد أن أتلمظ رائحتها صافيةً من غير شوائب. تحدق فيّ وعلى وجهها ابتسامة عصيةٌ على التأويل. كنت أرقبها بأنفي! همست لي: تعال هنا قربي. جلست قربها. هنا النبع صافياً. أستنشق رائحتها بمسامي. استنشقها بجسدي، بكامل جسدي. أخذتْ تفرك في شعر رأسي بيديها بلطف وتؤدة. ضمتني إليها برفق. أحس بشماماتها السحرية تجوس على صدري الصغير. سبحتُ في عالم من النشوات الغامضة. تعرق جسمي وأزداد وقع أنفاسها الحارة على عنقي. أحس بنفسي أهوى في هوة

“الأكراد” قصيدة للشاعر الفلسطيني وليد الشيخ

أحبُ الأكراد لا لشيء/ سوى أني كلما رأيتُ أسلحة خفيفة على أكتافهم أرى الثورة من جديد/ وكأن جيفارا سيهبط من التلال الى معسكرات التدريب

فصل من رواية “الروائي” للكاتبة الليبية وفاء البوعيسى

تأرجح الطوف بجودي فانتبهت بقوة، كان الفجر ينتشر بالمكان بخجل متعثراً خلف أكوام السحاب، وبيدٍ مرتعشة يخزها البرد في المفاصل، حرّكت الشبكة للمرة التاسعة تلك الليلة، وحين لم تشعر بأي وزنٍ زائد، قررت سحبها بهدوء والعودة للشاطئ، لملمت شبكتها بأهدأ ما رمتها به، ثنتها بهدوء بعد أن نفضت عنها الماء، وضعتها بالسلة واستدارت بالطوف عائدةً للجزيرة.

ثلاث قصائد للشاعرة العراقية دُنى غالي

تنحني عليّ مثل قصبةٍ أثقَلها القاعُ بحكاياته أخذَتْني البساتين إلى أطيافِ أناسٍ ونهرٍ في استراحة ظهيرة تُقبّلُ شَعري فتنحبسُ أنفاسي لوَخْزٍ في جلد رأسي الدربُ ذاك انسحب إلى ثقب المفتاح بينما كنا قابعين أسفله نحفر ونحفر مثل خُلْدٍ تاهَ مراراً في أنفاقٍ غيّرَّ من مساراتها قسراً أتلمسُ يدَكَ أشيرُ إلى ... تأكدْ أرجوكَ من قفل الباب

فاضل العزاوي: الشاعر في الجنة

أكثرَ ما يقلقني الآن، وقد أفنيتُ حياتي في العدو وراء الأوهامِ، سراباً بعد سراب وبلغتُ من العمر عتيا أن أسمعَ من يأتي، يطرقُ بابي كي يصحبني - رغما عني ـ نحو الجنة كمكافأةٍ لي عن حسنِ سلوكي في الدنيا لأرى تحت الأشجارِ ملائكةً تصطفُ يمينا وشمالا تهتفُ باسمي: هللويا! هللويا!

“الزهرة روح الليل” قصيدة للشاعر الليبي عاشور الطويبي

لا تصدقوا أنّ الفراغ ما يقع وراء تلك المرآة الفراغ حرفٌ مهجورٌ في البيداء الزهرةُ ثمرةُ الصباح الأنفاسُ شهادة الزهرة آن تميلُ يميلُ الكون ليت لقلبي ساقٌ كساقها

“رسائل أخرى إلى غوديا” قصائد للشاعر العراقي الفرنسي عدنان محسن

كم تمنيتُ أن أعبدَ ربّاً/ لا يخيفني بجهنّمه/ ولا يشتريني بجنّته/ ربّاً على شاكلتي/ يضحك بدون سبب/ ويبكي لأيّ سبب/ لا أخاف منّه/ ولا أخشى معصيته/ أراه حيث يراني/ ويراني حين لا أراه حاضر في كلّ مكان/ ويقطن في صدري/ كي يحسب أوقات الناس وفصولهم حسب دقّات قلبي.
error: Content is protected !!