• RSS

“فاقد الاذنين لا يطير من الفرح” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

فاقد الأذنين لم يكن إرهابيا معروفا أو فَسَّاءً خطرا فقط كان يمتلك جهازا هضميا يُحسد عليه ودماغ مُختلس من بائع الأنتيكة في بلاس جو دوبال* أو هكذا كما جاء في دموركن...* لم تكن الموسيقى تعني له شيئا جالس يراقب فاعليته بذهول يحلم بدولة سماوية فيها تتحد كل إمكانيات الفُسَاء غير مُصدّق أن بالإمكان تغيير العالم بنسمة فاسدة

نصان من كتاب جديد للكاتبة الفلسطينية ليانة بدر

والجنود يكسرون خزانات الماء. يُطيحون بخيام البدو المصنوعة من الخيش. يُشتّتون القطعان في البرية، ويدكّون قواطعهم الخشبية التي تحفظ الماشية أمينةً بداخلها. الفتية المجانين وساكنو المستعمرات يُريدونها. وهم يظنون أنهم سوف يأخذون كلّ شيءٍ إلى الأبد. يأخذون الهواء من أصحابه ونباتاته وحيواناته ونجومه وأهله وأشواكه وأشجار الأثل والسدر والبطم والزعرور والدوم والشوك الأبيض.

“قبائل من ألوان” قصائد للشاعر العراقي ناجي رحيم

الأحمر طاغ أبعده، أبعد سواتر عن ذاكرتي، ذاكرتي شوارع و قبائل من ألوان، لون الخوف بنفسجي فاقع، لون الحبّ أزرق فاتح، لون العشق برتقالي غامق، لون الصداقة أخضر شفّاف، لون الشوق يتدرّج من أصفر إلى برتقالي، لستُ بحاجة إلى ألوان بالأسود والأبيض أرسم ذكرياتي

ثلاث قصائد للشاعرة العراقية دُنى غالي

تنحني عليّ مثل قصبةٍ أثقَلها القاعُ بحكاياته أخذَتْني البساتين إلى أطيافِ أناسٍ ونهرٍ في استراحة ظهيرة تُقبّلُ شَعري فتنحبسُ أنفاسي لوَخْزٍ في جلد رأسي الدربُ ذاك انسحب إلى ثقب المفتاح بينما كنا قابعين أسفله نحفر ونحفر مثل خُلْدٍ تاهَ مراراً في أنفاقٍ غيّرَّ من مساراتها قسراً أتلمسُ يدَكَ أشيرُ إلى ... تأكدْ أرجوكَ من قفل الباب

لا يغادرُ سريرَ الغيمَة؟ قصيدة للشاعر العراقي عبد الكريم هداد

وتسألني: أتحتاجُ شيئاً..؟ : نعم..! أحتاجُ حباً.. لا شريكَ لي به أحداً لي وحدي أنا.. لا ينحني أبداً أمام المحراب.. حباً لا يغادرُ سريرَ...

“طقطقة” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

في المساءِ ترتعشُ الكأسُ على إيقاعِها أسمعُ ارتطامَها بالجدران والمرايا، بأغلفة الكتبِ بعناوينَ صارَ غبارُها يتطايرُ حتى رسَا على صفحاتِ النوافذ ثمة طيرٌ هناك يمسحُ جنحَهَ لم يَبْقَ لي أحدْ ذاتَ مَسَاءٍ فكّرتُ أنْ أهْجُرَ عادةً كنتُ استلفْتُها من بلادي

الفصل الأول من رواية “عاصف يا بحر” للكاتب السوداني عاطف الحاج...

أخذت تشوش على رائحة جسدها، نعمات. أريد أن أتلمظ رائحتها صافيةً من غير شوائب. تحدق فيّ وعلى وجهها ابتسامة عصيةٌ على التأويل. كنت أرقبها بأنفي! همست لي: تعال هنا قربي. جلست قربها. هنا النبع صافياً. أستنشق رائحتها بمسامي. استنشقها بجسدي، بكامل جسدي. أخذتْ تفرك في شعر رأسي بيديها بلطف وتؤدة. ضمتني إليها برفق. أحس بشماماتها السحرية تجوس على صدري الصغير. سبحتُ في عالم من النشوات الغامضة. تعرق جسمي وأزداد وقع أنفاسها الحارة على عنقي. أحس بنفسي أهوى في هوة

“الجحيم بعكاز وساق مقطوعة” قصيدة للشاعر العراقي أحمد ضياء

المسافة الفاصلة بين ساق هوائية والأرض طولها أمتارٌ من الحنين. الساق التي تعبت كثيراً في تربيتها هي الآن حبيسة التراب . لأن الشتاء مختلف هذا اليوم فضلت رسم ساق معدنية على خارطة إسمها وطن.

“زَاءْ وَالقَمَرِ وَمِا يَسْطُرُون ” قصيدة للشاعر العراقي صادق الصائغ

هَكَذَا أرَاد الله: يَحْنو عَلَيَّ وَيُحْييكِ هُنَا، في هَذَا المَكَان في نَاميَسْتي ميْرو/ مُعْجزَة حَدَثَت: السَاعَةُ العَاشرَةُ لَيْلاً دَقَّت أرهَفِ المَواعيْد توتُراً أزِفَت أكْثَرً اللَحْظَات تَلَهُفَاً حَانَتْ هُنَا هُنَا في هَذَا المَكَان/ أنْتِ وُلِدْتْ إلأهَةً مَسْبوكَة

“المغارة” قصة للكاتب العراقي يحيى الشيخ

جاءت الجراء تتمازح معي، كانت صغيرة لم تفطم بعد، فيها ما يذكرني بالحليب، فأخذتها إلى حضني اداعب فروتها. ولكن، جراء وليدة يعني جود أم مرضعة! ذئبة لا تعرف المزاح ولا تعرفني، أو ذئب في أنيابه جوع القفار. قبضتُ، ويدي ترتجف، على غصن يشتعل طرفه في الموقد، وعيناي جاحظتان على مدخل المغارة.

“غروب أعرج يتوكأ على قصر العدالة” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

هذا النهار الخانق الغائص في رابع أثيل الرصاص رغم عواء غينسبرغ تحت ظلال العشب صُنع في أمريكا في مواسمه تتجعد أدمغة الأطفال بنعومة كصفائح الجنكو وكأفريقي جائع يتبضع من زماني المتبقي طفل عجوز

“ميّت على قيد الحياة” نص للشاعر العراقي باسم الأنصار

خُلِقتُ من الشجرة المزروعة في الأرض المعلّقة بخيط يمسكه لوتريامون الذي زرع ضفدعاً في إبط العالم. من الصعب ولكن ليس من المستحيل تذوّق العسل...

“طريّة كدمات الروح، طريّة كدمات الأغنية” قصيدة للشاعر الليبي عاشور الطويبي

طَللُ حنينٍ شفيف أينما يممتُ وجهي طريّةٌ كدمات الروح طرّيةٌ كدمات الأغنية أمدُّ طفولتي فوق سحابة نسيان أطويها بين سبّابة عارفٍ ونوم شحيح طفولتي التي لم تبلغ شبابها بعد لا تستكثروا عليها أن تجلو مرآتها اطلقوها من تيه كلماتكم طفولتي التي أنا الآن

إلياس فركوح: حيفا، «كوكب الشرق» ، عمان

«هذا نهار جديد»، يرددُ في داخله، ويكررُ لازمته كأنها تميمة ينبغي عليه ألاّ ينساها: «عَساهُ نهار مُارَك، بِجاهِ نبينا محمد!» ـ دون أن يعني ذلك إيماناً دينيّاً متعمقاً لاصقاً بشغاف قلبه. فهو، على النقيض من الحاج خير الدين الورّاق البخاري الذي يقرأ الكتب، ويفكّر فيها، ويتاجر بها عند الكنيسة، ويتحدث عن أشياء لا يفهمها أحياناً، ولا تعنيه كأمرٍ واجب؛ لا ينظر للدين إلاّ بوصفه ميراثاً أخلاقياً حَسَناً صالحاً لتهذيب الناس وتقويم اعوجاج أخلاقهم، ولم تكن لمشيئته الحُرّة أن تختاره دون سواه. ميراثاً رضيَ به دون تساؤل عميق، تماماً مثلما هو لون بشرته الحمراء، التي تسللت إليه من سَلَف عتيق كان يعيش في إحدى قرى «السويداء».

عامان مأهولان: عبد الرحمن الماجدي

تسيرينَ على مرجٍ ثلجيٍّ ينتظرُ قدميكِ الوئيدتينِ يمسّدهما بتملّقٍ يليقُ بهما، وعيناكِ تبتسمانِ ببرودٍ لا يليقُ بهما، تجردّين الحلمَ الماكثَ في نومي، منذُ عامين، من صورتكِ البيضاءِ بضفيرتينِ حمراوينِ مدلّلتين، وعينينِ رماديّتين تديمان خدرَ الناظرينِ.

محسن حنيص: انا امرأة بشعة – رسالتان الى موقع للزواج

سوف يتجاوز عمري الاربعين ولم أذق سر الله الذي اودعه في خلقه. بعد ان عجزت عن جذب من يتزوجني، قررت ان امنح نفسي لأي طارق، لكن لم يتقدم احد ليطرق بابي.قلت : لابحث عن عابر سبيل. خرجت من غرفتي ورحت اجوب الدروب. رأيت خرابة فيها شبانا ينكحون حمارة، دنوت منهم ورجوتهم ان يتركوها ويأتوا الى حضني فرفضوا، قالوا انهم لايريدون ان يتورطوا، وانهم يفضلون الحمارة لأنها لاتحتاج أذن من معمم، ولا تحبل منهم. صرفوني بلطف :

محسن حنيص عن “زبيبة والملك”

يختصر الكاتب مأزق البلاد في مؤامرة يقف وراءها مجهولون على الدوام ، او يشار اليهم بأسماء عبرية ( حسقيل وشميل) وينفذها موظفو القصر والخدم والزوجات السابقات. وكان على زبيبة ان تحل هذا المأزق كل مرة بتذوق زهورات ( البابونج) قبل الملك لتتأكد من خلوها من السم ، او تلقي سيوف محاولات الاغتيال بصدرها قبل وصولها الى الملك

عاشور الطويبي: متفرّقات من كتاب تعطير الأنام في تفسير الأحلام لعبد...

مَن رأى أنه صار قنطرة أو جسرا، صار سلطانا أو صاحب سلطان. مَن رأى أنه صار عصا، فلا خير فيه. مَن رأى أنه صار فخارا، فلا بقاء له. من رأى أنه عنكبوت فإنه يصير عابداً تائباً من ذنوب كثيرة. من رأى أنه تحوّل ظبيا فإنه يصيب لذة في عيشه مع النساء. من رأى أنه تحوّل طيراً فإنه يكون سيّاراً في الأرض صاحب أسفار. من رأت أنها تحوّلت رجلاً كان ذلك جيدا لزوجها

“جزيرة الحرية” قصة قصيرة للكاتب العراقي سليم مطر

أما عن سؤالك عن سبب اختيارك لكشف حقيقة جزيرتنا. نطمئنك أن السبب بكل بساطة لأنك صديقنا ولا نود أن نفقدك بسبب اضطرارنا للكذب عليك بمعرفتنا بكل ما تفكر به. وكما لاحظت أن أبناءنا كانوا بالحقيقة يضحكون لأنهم يسمعون كل ما تفكر به. نطمئنك أن كل أفكارك ومشاعرك ظلت إيجابية نحونا ونعرف جيدا مدى حبك لنا. سألت "هارولد" مستغربا:

“أربعة فصول في مقهى” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

لكل لون حكاية/ فيها الألم والفقد وبينهما رقصة تروي بأن هناك/ مجنون يُسَطَّر حياته بالتفلات على ورق اللف الرقيقة كماضيه وشاعر يُخرج له لسانه باعتبار لحس أكساس المدينة أكثر تمدّنا من البصق عليها وفي النهاية كل لون يلوم صاحبه

“الجثمان الحيّ” فصل من رواية جديدة للكاتب العراقي حازم كمال الدين

بعد أسبوع شعرتُ أنّي سأموت جوعا وعطشا فقررتُ أن أنتحر. بوهم طفولي فتحت صنبور المياه وتمدّدت في البانيو لكي أغرق نفسي بدل الموت البطيء هكذا. ولكن لم يكن بالطبع ثمة ماء في الحنفية. وإذ كنتُ ممدّدة في البانيو، سمعت خطوات يوهان وصرير الأقفال فأغمضتُ عينيّ كمن فارقت الحياة حقا. ما أن وجدني يوهان على ذلك الحال حتى أصيب بلوثة هستيرية
error: Content is protected !!