• RSS

“سليمـــــان” قصة قصيرة للكاتب العراقي يحيى الشيخ

لم يبق لسليمان قريبٌ غير النهر، فاخته وصديقه غارقان بحبهما البكر، وليس لديه غير التواطؤ مع الخيط ومناورة الاسماك والتفكير ببطولة مثل بطولة حمزة الذي اختطف حبه كما يختطف السمك من اعماق النهر. في وسط النهر مر امامه زورق صغير مليئ بحزم قصب واخشاب وصناديق، على مؤخرته ينتصب رجل طويل أجرد وفي مقدمته امرأة تحتضن طفلاً

“طفولتي والقنينة والصراصير” قصائد للشاعر العراقي ناجي رحيم

(وجميعُ الأسبابِ تطرقُ قلبَ الشاعر)* 1 متى يهوي جبلٌ على هذي التفّاحة كي تنام؟ 2 أؤثّث صباحا لي في هذي الغرفة، ، أدخّن بشهيّةٍ نادرة، أشرب بيرة باردة...

“الروح الضائعة” قصة قصيرة للكانب المغربي هشام ناجح

الإنسان بحواسه الكلبية يراكم التنويعات الوظائفية، هذا ما تأكد منه في النوبة الأخيرة في مطعم هندي بضاحية تشيلسي، حين اعتمد دعوة زوجته دون إخبارها بذلك، اغرورقت عيناها بدمع الحساسيات المفرطة تجاه روائح مستبطنة

“ليس ثمة ما يُثير” قصيدة للشاعر العراقي ماجد عدّام

بظل باخرة تُفرغ حمولة، وِفَاضي خالٍ، قلتُ أملأ الوقت، بين ارصفةٍ ضيقةٍ لسفن عملاقة، فكرت بالحديد الصلب الصدىء، لسلاسل رابطة أوتاد الرصيف والباخرة، بالماء الميناء الأخضر، والمخلوقات المهمشة في هلام الطحلب، بالسمك الضال واسيويين يخبئون مصائد وشباك ذكية. فكرتُ بامرأة حنون عليَّ، تشاركني البكاء على رحيل العراق، وما بقي من العمر. فكرتُ بما جعلني اصدق بالجائز والمباح، بعد الجنسية المكتسبة، وكذبت الرؤيا. المرأة صارت سلحفاة، قادتني الى ساقية وسط غرفة النوم، ركبتها وغاصت بي الى عوالم الاخطبوط، والجنيات.

“لا مزاج لي لأموت هذه الليلة” قصيدة للشاعر العراقي أحمد ضياء،...

لم يعد الموزاني يضع لايكاً على صفحتي أظنة إنزعج منّي حتى ترك الفيس يلهو لوحده.

“زَاءْ وَالقَمَرِ وَمِا يَسْطُرُون ” قصيدة للشاعر العراقي صادق الصائغ

هَكَذَا أرَاد الله: يَحْنو عَلَيَّ وَيُحْييكِ هُنَا، في هَذَا المَكَان في نَاميَسْتي ميْرو/ مُعْجزَة حَدَثَت: السَاعَةُ العَاشرَةُ لَيْلاً دَقَّت أرهَفِ المَواعيْد توتُراً أزِفَت أكْثَرً اللَحْظَات تَلَهُفَاً حَانَتْ هُنَا هُنَا في هَذَا المَكَان/ أنْتِ وُلِدْتْ إلأهَةً مَسْبوكَة

“قسم المجاهيل” قصة قصيرة للكاتب العراقي مهند يعقوب

بعد أشهر من انتهاء صلتي بالدراسات الدينية، اقترح عليّ بعض الأصدقاء الذهاب إلى مؤسسة الأبطحي لتحقيق التراث، فهم بحاجة إلى موظفين في الغالب. استحسنت الفكرة ، وفعلاً ذهبت في اليوم التالي إلى هناك. رحّب بي سكرتير السيد الأبطحي عند باب المكتب، وهو رجل خمسيني، عرفت فيما بعد أنه من العراقيين المسفرين القدامى إلى ايران.

“العري” قصة قصيرة للكاتب العراقي يحيى الشيخ

دأبت "سعاد" تأتيني كل جمعة. تجلس عارية كما أطلب منها، بصبر يفوق ما للحجر. في الأشهر الأخيرة، أخذت تقضي ساعات أطول مما اتفقنا عليه، وتقوم بتنظيف المكان، وقامت أكثر من مرة بأعداد طعام الغداء. أكثر من مرة دخلت لتستحم وطلبت منشفتي... أمسى بيننا خبز وملح وساعات نمو أفكار ونظرات، أخذت الطفولة تعود لابتسامتها. كنا نخرج أحيانا إلى ما نحبه من سينما أو مقاه، او نزهة على الشاطئ

“ميّت على قيد الحياة” نص للشاعر العراقي باسم الأنصار

خُلِقتُ من الشجرة المزروعة في الأرض المعلّقة بخيط يمسكه لوتريامون الذي زرع ضفدعاً في إبط العالم. من الصعب ولكن ليس من المستحيل تذوّق العسل...

“لاجئ” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

كان قد خرج لتوه من مدرسة لتعليم الابتسامة رأته من خلال نظارتها يبحث عن وطن آمن قربها، لم تفهم معنى ذلك أن يبحث أحدهم عن...

ابتسامة بخَـــدٍّ ناقِـــص قصيدة للشاعر المغربي أسعد البازي

أمسِّدُ فَرْوَ القِطط الخائفه مِنَ أرجُلِ المارّة أكسِّرُ الفزاعَاتِ الجَائعةَ في حُقولِ السَّنابل وَدُونَ أنْ أحِسَّ أنني اقترفتُ جَريمة نكْراءَ أرْمِيها في سَعيرِ الفُرْنِ الكهْربائي أردُّ للعَصَافيرِ أجنحَتها المفضَّله وللأغصَانِ أعشاشها الدَّافئة وللأعْشَاشِ ريشهَا الناعمَ بِسَخاءٍ مِنَ الحُنُوِّ أحْيي جَوقة إفريقية لِحيَواناتٍ أليفة طالهَا نِسْيانُ الجِيرانِ

“الواقفون في الطابور” قصيدة للشاعر العراقي وسام علي

الواقفون في الطابور ينتظرون الخبز/ الواقفون في الطابور ينتظرون المرور من تحت يد احدهم/ للشعور بالمزيد من النظافة/ الواقفون في الطابور ينتظرون شراء جرائد البارحة/ الواقفون في الطابور ينتظرون بعصّ مؤخرة احدهم/ الواقفون في الطابور ينتظرون سماع انفسهم يتكلمون برفع حناجرهم فوق رؤوس الجميع . الواقفون في الطابور ينتظرون تكوين طابور اخر . انا فقط انتظر شيء اخر .

“النهر المُحنَّط” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

مأخوذا بالعيون والأجساد البراقة على صفحة النهر المحروق/ أنا الآخر/ مسكونا بالابتعاد، تحت الجسر أرى/ معطوبا يستمني بأربعة أذرع على مؤخرة ضخمة كغيمة شقها البرق برزت من فتحة في الجسر أحدثها انفجار جثة زاحفة من عصور ولّت

“العين الحمأة” قصة قصيرة للكاتب العراقي جبار ياسين

شاهد خيوط الزمن تمر بين اصابع قدميه مثل خيوط الحرير، لامعة ولاتستقيم قيد انملة. مخر ارضا رخوة كالعشب تنز عطرا، وكلما تقدم زاد شكّه في أن موجا يحمله. في لحظة بزغ النور أمامه مختلطا بالظلمة بخطوط متلاقية فعرف انه على وشك الوصول. غذ الخطى فترجرج ماتحته وخفق النور بقوة لا مثيل لها غير قوة جناح دوري حين يترك الارض

“خالق الفقاعات الصابونية” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

صرخة الحيامن المُكَفّنة بمسودة هذه القصيدة زرعتُها في غابة سميتها: "غابة مقبرة الحيامن" ستُزهر حتما طفلا عصيا يسخر من الفأس ومن الأديان لامحالة أُمه شجرة بلا جذور إنه طفلي وسأتبعه

عامان مأهولان: عبد الرحمن الماجدي

تسيرينَ على مرجٍ ثلجيٍّ ينتظرُ قدميكِ الوئيدتينِ يمسّدهما بتملّقٍ يليقُ بهما، وعيناكِ تبتسمانِ ببرودٍ لا يليقُ بهما، تجردّين الحلمَ الماكثَ في نومي، منذُ عامين، من صورتكِ البيضاءِ بضفيرتينِ حمراوينِ مدلّلتين، وعينينِ رماديّتين تديمان خدرَ الناظرينِ.

“رسالة الى إرهابي” قصيدة الشاعرة التونسية فوزية العلوي

تمهل لكي يعبر ذاك الخطاف/ أخاف على تونس من ربيع/ بغير خطاف / أخاف على/ وردة ان تنام/ بغير الشغاف/ أخاف على الياسمين هناك/ ألست تراه/ فكيف ستخرق ذاك الجدار/ وكيف تلطخ باب مدرسة بالدمار/ أليس يكفيك قلبي تخرقه/ وترمي مسانا حديدا ونار/ تمهل ولا ترتعش فلست أخافك/ فأنت الجبان الذي ان صرخت/ يخاف

فصل من رواية “الكيتش 2011” للكاتب التونسي الصافي سعيد

وبعد نحو ساعتين بطيئتين جدا وصلنا إلى مدينة سنجار التي لا تبعد كثيرا عن الموصل. تركنا الحسكة على الغرب ثم انحدرنا شرقا نحو سنجار.. توغلنا أكثر نحو الشرق، فلاحت لنا الموصل من بعيد كما لو أنها تنتظر من بعيد موكب هارون الرشيد.. كنا نطرد الخوف أحيانا بثرثرات تافهة وسخيفة أو بضحكات هستيرية، ولكن ليس الخوف فقط الذي كان يوحدنا، بل يجب أن نقول، أن شعورنا بالفخر والتميز ونحن نسير في أرض داعش التي لم تهزمها جيوش ستين دولة مجتمعة هو الذي كان يوحدنا ويبعد علينا الخوف. ازداد فخرنا كلما توقفنا عند حاجز ما. فما إن يظهر الحارس بطاقته مع كلمة السر حتى تفتح الطريق أمامنا

“علي والجنّيات” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية العلوي

يحدثنا عن الجنية الحمراء التي جاءت لتسرق زيت الجرة والثوم الذي في النافذة الغربية ثم يسر لنا أنه عندما أمسك بها قبلته وان لشفتيها طعم البرقوق والتوت تشخص أبصارنا من الدهشة وننتدافع لتصير كتلة واحدة من الخوف ولكننا مدفوعات بالفضول نريد تقبيل علي كي نذوق برقوق الجنيات.

“مسامرات جسر بزيبر” رواية جديدة للكاتب العراقي شاكر الأنباري

في هذه الرواية، يستعيد الراوي حياة قرية عراقية، تقع على نهر الفرات، خلال أكثر من نصف قرن. حكاياتها، وأساطيرها، وشخصياتها وبيئتها، ومآسيها. هذه الاستعادة البانورامية جاءت في ذهن الراوي بعد أن تم تهجير القرية كلها إثر الاستيلاء عليها من قبل الوحوش. الوحوش هم المقاتلون الذين تحولوا إلى آلة دمار لتنفيذ أوهام تتكئ على العنف، والتكفير، والتخلف، وتمزيق النسيج الاجتماعي.

“عائلة صغيرة” قصة قصيرة للكاتبة الإماراتية مريم الساعدي

يأتي رجل من بعيد بخطوات سريعة متقاربة. يلامس كتف المرأة من الخلف، فتلتفت وتنهض ضاحكة لعناقه؛ يعانقها وهو يعتذر للتأخير؛ يقبّل الصغير بضجّة ويلاعبه حتى يضحك، يجلس بجانب الطفل مقابلاً المرأة. الرجل شاب وسيم بجسد رياضي فارع، شعره بني داكن كثّ يمشّطه إلى الخلف. يمدّ الرجل ذراعه نحو المرأة ويزيح خصلة شعر تسقط على وجهها
error: Content is protected !!