• RSS

“اختناق” قصة قصيرة للكاتب العراقي نبيل جميل

( كنت في العشرين من عمري عندما ارتكبت الجريمة. كان ذلك في ريف الناصرية أيام الاحتلال . في تلك الليلة من ليالي الشتاء القارس عبث الشيطان في ذهني. لم ادر لحظتها كيف أطلقت النار من بندقيتي ( البَرنَو ).. فاجَأتني الصرخات من كل صوب ماذا فعلت يا مجنون ؟ الجدران.. الأبواب.. النوافذ.. الشوارع.. كلها تصرخ وتهيل عليّ اللعنات والسباب

“أذيال الشمس والحُلم القديم” نص للكاتبة المصرية أسماء علاء

كما لو أن السماء تلفظ أنفاسها الأخيرة، أو أن أذيال الشمس تتخلف الى الأبدية وتعبر للمرة الأخيرة. كما لو أننا نزعنا عن العين إبتسامتها، والوجه صفاءه، دون إرادة منا. ماذا سيحدث لو إستسلمنا ذات مرة، وكنا من الخارج كما نبدو في الداخل؟. نشتعل

“حلوى الزفاف” قصة للكاتبة الكندية مادلين ثيان ترجمة خالد الجبيلي

شيئاً فشيئاً انتهت الحرب في لبنان. كانت تلك تجربة أبو فيكتور. في الحقيقة، خلال عشرين سنة، لم يكن أحد يعرف عما إذا كان من الجيد أن يعود المرء إلى مسقط رأسه، بيروت. لم يكن أحد يعرف عمّا إذا كان السلام مؤقتاً، فترة استراحة يمضيها المرء في مقهى، قيلولة قصيرة قبل أعمال القتل، ثم يعود القتال. كذلك فإنك لا تعرف متى تفتح باباً وتدع الماضي يتدفق نحوك ببكائه الهستيري وبأذرعه الممدودة. في الحقيقة، كان يفضّل الماضي على الحاضر. قالت مي - يونغ لفيكتور مثلاً كورياً: “تزدهر في النكبات، لكنك تموت في الحياة الناعمة”.

“تدرجات لونية” قصة قصيرة للكاتب العراقي محمد علوان جبر

سأمضي قدما نحو عشرة أخرى. حيث الحرب الطويلة قائمة مع جارتنا المثيرة للجدل، يومها كانت في الخامسة عشر من عمرها، والحرب تنفث روائحها وهوسها وتفاصيلها الغريبة على الجميع وهيمنة صور التوابيت المشدودة على سطوح سيارات "الكراون" الملونة بالابيض والبرتقالي. الجثث التي تعود الى بيوتها وهي ملفوفة برايات الوطن الزنخة

“بورخوروكو” نص للكاتب العراقي ماجد مطرود

في (بورخرهاوت) تنتشر المساجد، منها مغربية وتركية وحتى باكستانية. أشهر هذه المساجد هو مسجد (بلال) الذي يقع وسط الأحياء السكنية التي فيها هيمنة واضحة للجاليات المسلمة. شهد هذا المسجد عبر تاريخه الطويل، اقتحامات عديدة من قبل الشرطة الاتحادية، لعدم التزامه بالقوانين البلجيكية التي تشجّع على التعايش. بينما خطباء هذا المسجد يحاولون بث الكراهية في النفوس ويشدّدون على حفظ الآيات القرآنية التي تدعو إلى الجهاد ومحاربة الكفار. سيدة بلجيكية تقدمت بشكوى إلى الشرطة المحلية ضدّ إمام المسجد لأنه نعتها بالكافرة وأخبرها بأنها ستدخل النار. تزامنت هذه الشكوى مع حادثة وقعت لطفلة مغربية كانت تتلقّى دروسَ اللغة العربية في هذا المسجد، حيث تعرضت للعنف الشديد من قبل معلم الدين، لأنها لا تحسن نطق الحروف العربية مما أدّى إلى غلق المسجد لعدّة أيام.

“حقيبته كانت معي” قصة قصيرة للكاتبة العراقية فيء ناصر

مارست الجنس دون أن تنظر للرجل خلفها، كانت تعدل رباط جوربها الذي إنزلق في إحدى الزوايا المظلمة القريبة من محطة جارلنك كروس، حين خرجت من الحانة للتدخين، وقف رجل غريب خلفها بعد أن أعجبته مؤخرتها المرتفعة، إقترب منها وأطالتْ هي زمن الترقب ورفع الجورب، قالت إنها خشيتْ لو نظرت اليه أن تفقد حرقة الشهوة اللحظية، لم تر منه غير حذائه الجلدي الأسود اللامع وحافات بنطاله، وبعد لحظات رأت البنطال ينزلق ويقترب منها، رفع ثوبها وأنزلت هي سروالها الداخلي "احدى الذروات الجنسية التي لن أنساها طوال حياتي" هكذا كانت تصف تلك الدقيقتين من حياتها.

“عندما يغيب الملكان” قصة قصيرة للكاتب العراقي زهير كريم

هاجمته اسئلة صعبة : هل اعجبته مؤخرة زوجتي ويريد أن نتبادل مثلا!!!. سحب شيئه الذي كان مغمورا بالسوائل، رفع سرواله، قال لزوجته: لا أستطيع أن استمر، احتاج الى كأس قويّ، هذا الأمر يحتاج الى فتح ابواب اخرى مازالت مقفلة. قال ذلك، فرفعت سروالها بتثاقل وبقلة مهارة ، ارتمت بين احضانه : أنا أيضا، أحتاج لكأس قوي. تحركا عبر الرواق فأحتكّ الزوج بشابة وضعت في فمها شيء صديقها المنتصب،

يوم عادي ينتهي برائحة قصة للكاتب العُماني أحمد م الرحبي

رفعت الكيس إلى حاوية الزبالة التي أركن سيارتي بجوارها ورميته حتى سمعت ارتطام ثلاث كيلو غرامات من السمك في قاع الحاوية. ووجدت إني خرجت إلى الشارع وبيدي زجاجة البيرة، فالتفت يمينا ويسارا خشية أن يكون أحد قد رآني، وفي اللحظة التي ظهر فيها فوج من مصليي الجمعة، سمعت ارتطام الزجاجة في القاع النهاري، المظلم والطافح بالرائحة.

كامل جابر: الذِّئْبُ وَصُوَرُهُ

فِي الليْلِ تَشتدُّ حركة الكلابِ فِي القُرى وَتَبْدَأُ فِي النباحِ. يَنْبَحُ كَلْبٌ هنا ويَنْبَحُ كَلْبٌ هنالك. نُباحٌ مُتَقَطِّع: إشارات خَفِية تتبادلها الكِلابُ وَهيَ تَرْصُدُ حركة الأشياء فِي الظَّلْماء. نُباحٌ يَتَقَطّعُ فِي حناجر الكلاب ويَرْتَجُّ فِي الأثير فكَأنّهُ يأتي مِن السماوات البعيدة أو كَأنّهُ يَأتي مِن عُصورٍ خَوالٍ. تُضْفِي عليه الظُّلْمَةُ وَهَزيزُ الرِّيحِ بُعْداً وَحْشِياً قاسياً

“إغواء” قصة قصيرة للكاتب والمخرج السينمائي الشهير نيل جوردان ترجمة خالد...

كانت الساعة التاسعة وعشر دقائق، وكانت لحظات الغروب في أواخرها، وكاد التناغم بين اللونين الأزرق والرمادي يكون كاملاً. جلست على سريري، وسحبت ركبتيّ إلى صدري، وأخذت أتمايل بهدوء، وأنا أستمع إلى رنة ضحكات الراهبتين، أحدّق في ذراعيهما وهما تنطلقان في الهواء.

قصتان قصيرتان للكاتب الأميركي جيمس ثيربر ترجمة ماجد الحيدر

أسرع السكرتير عائداً الى بقية الحيوانات وأخبرهم بأن البوم هو حقاً أعظم الحيوانات وأكثرها حكمة على وجه الأرض لأنه قادر على الرؤية خلال الظلام والإجابة على أي سؤال. -"وهل يمكنه أن يرى في ضوء النهار كذلك؟" سأل ثعلبٌ أحمر فانبرى سنجاب زغبي وكلب بودل فرنسي ليرددا صدى السؤال "حقاً. هل يمكنه أن يرى في ضوء النهار كذلك؟" ارتفعت عقائر الحيوانات كلها بالضحك من هذا السؤال السخيف ووثبوا على الثعلب ورفيقيه وطردوهم من المنطقة برمتها ثم بعثوا رسولاً للبوم ورجوه أن يكون قائداً عليهم.

إبن الكيميرا قصة قصيرة للكالتبة الفنلندية لينا كرون ترجمة آية جلبي

تظهر الغابة من خلال النافذة خلفه، وفي الأعلى القمر محمراً وكأنه ينزّ دماً. ولو أنك نظرت بشكل أقرب للصورة ستلاحظ أن الكتاب بين يدي هوكان يحمل صورته نفسها وفيها ينظر إلى الكتاب بذات ضوء القمر. لم تكن الواجبات المدرسية تثير انتباه أمّي وهو ما كان مخيباً لآمال جدّتي التي كانت قاضية في المحكمة العُليا. كانت عمتي دائماً ما تقول أن أمي تفتقر إلى المثابرة.

“الضاحك” قصة قصيرة للكاتب الألماني هاينريش بول ترجمة بكاي كطباش

لقد صرت شخصا لا غنى عنه، أضحك في الأسطوانات، في الأشرطة المسجلة، ومديروا المسرحيات الإذاعية يعاملونني بكل تقدير واحترام. أنا أضحك بمزاج سيء، بمزاج معتدل، بشكل هستيري ، أضحك مثل سائق مترو أو كمتدرب في قسم مصنع أغذية ؛ ضحك الصّباح، ضحك المساء، الضحك الليلي وضحك أول الفجر، باختصار: حيثما وحالما يحتاج إلى ًالضحك، فإنني أقوم بذلك على أكمل وجه.

محمد خشان الطيران الإيطالي فصل من كتاب رحلات

أنهيت كتابة المذكرات في 29 تشرين الأول2008 أي بعد ستين عاما على إغتصاب وطني وطردي من أرض آبائي وأجدادي وبقِيتْ هناك عدة حلقات لم...

سيف الرحبي: العَلَم والنشيد الوطني في البلاد الأوروبيّة والعربيّة

ولأني غارق في عالم ديستويفيسكي المتناقض أيما تناقض غريب ووحشي، فقد اضطربت مشاعري تجاه اللبؤة الشرسة، فمن كراهية واشمئزاز أكيدين، إلى تذكر فخذها عارياً وهي تتحرك بهيام على الكرسي وكأنما على ضفاف يداعبها النسيم والموج، ذلك الفخذ البالغ الشبق والبياض المائل إلى الحمرة، حمرة، النار وفتنتها الملتهبة

“الإفطار” قصة قصيرة للكاتب الياباني توشيكي أوكادا ترجمة إبراهيم جركس

كانت زوجتي أريسا على متن طائرة متّجهة إلى طوكيو، لكننّي لم أكن على علمٍ بذلك لأنها لم تخبرني، فنحن لم نرَ بعضنا منذ أكثر من عام، وكان السبب الرئيس لقدومها إلى طوكيو هو رؤيتي، للتحدّث معي بأمور معيّنة، ومع ذلك، لم تنطق بكلمة بشأن قدومها. أعرف ما كانت تفكّر به، كان بإمكانها الاتصال بعد وصولها إلى المطار، وأياً ما كانت المشاريع والخطط التي لديّ فعليَّ تأجيلها

“حادث العدو” قصة خورخي لويس بورخيس ترجمة محمد المرادي

لمحته من النافذة يصعد بمشقة عبر طريق التل الوعر. كان يستند إلى عكاز؛ عكاز طائش في يدين هرمتين لا يمكنه أن يكون سلاحا بل صولجانا. كلفني جهدا إدراك ما كنت أتوقعه: طرقة خافتة على الباب. نظرت بنوع من الحنين إلى مخطوطاتي، والمسودة التي لم أفرغ منها بعد، ورسالة أرطميدورس الإفسي حول موضوع الأحلام، وهو كتاب غير مألوف في ذاك المكان كوني لا أعرف اللغة اليونانية. فكرت: إنه يوم آخر ضائع

“ربيع كاتماندو الأزرق” قصة للكاتبة الايرانية شهرنوش پارسي پور ترجمة عن...

عندئذ كنت أنام إلى جانب الرجل على السرير. لم أستطع في أي وقت قط أن أغير ملاءة السرير. كان تحريك جثة الرجل مشكلاً جسيماً، لاسيما وقد كانت له مهابة لا تدع الإنسان يجرؤ على مسّه. حينها كنت أضطر الى أن أنشر الملاءة على الجزء الخالي من السرير وكنت أفز من النوم أحياناً وأراني اقتربت، خلال النوم، وقد سقطت يدي على صدره، وهكذا يبدو لي أن الرجل ينظر بعينين مفتوحتين إلى السقف. كانت الخنافس أسوأ من الجميع

“ربيع كاتماندو الأزرق” قصة للكاتبة الايرانية شهرنوش پارسي پور ترجمة عن...

ولدت شهرنوش پارسي پور سنة 1945 في طهران. كان أبوها حقوقياً من أهل شيراز، ومن ثم انتقل أهلها - إلى مدينة خرمشهر (1)، ثم...

“القنّاص” قصة قصيرة للكاتب الايرلندي ليام أوفلاهيرتي ترجمة عماد خشان

وفجأة دوت رصاصة من الطرف المقابل من الشارع فرمي القناص بندقيته أرضا وهو يشتم. ارتطمت بندقيته بأرض السطح محدثة قععقة بحيث تهيأ للقناص ان ذاك الضجيج كان مدويا بما يكفي ليوقظ الموتى. انحنى ليلتقط بندقيته الا انه لم يقو على حملها. كان ساعد يده ميتا. “لقد اصبت” تمتم لنفسه.

“الكلاب” قصة قصيرة للكاتبة اليابانية يوكيكو موتويا

لم يكن البائع في جناح الخضروات والفاكهة موجوداً. عادة كان غيابه يسرني، لكن في هذه المرة أزعجني غيابه، فسألت المرأة التي تضع الأغذية المجمدة على الرفوف ما الذي قد حدث؟ “ نعم، ذلك الشاب، لقد ترك العمل”. “ترك؟ هكذا فجأة؟” تأملتني المرأة مطوّلاً. أعتقد أنني رأيت في عيونها الشك والانزعاج فتركتها ومشيت بسرعة. لسبب ما، كانت أطعمة الكلاب قد نقلت من مكانها المعتاد،