• RSS

“قلب طيب” قصة قصيرة للكاتبة النرويجية كارين سفين ترجمة علي سالم

تؤمن اولغا بيرغ بالناس العاديين وبرب للناس وتغني في شتى المناسبات الاجتماعية؛ جميع الحاضرين يطالبونها دائماً أن تغني وهي تستمتع بذلك وتحب أن يطلبوا منها ذلك. في منزل الصلوات وفي القاعة العامة وحتى مرة في اجتماع للاضراب في السوق. وكان ذلك عندما تعرضت الخياطات في المدينة إلى التهديد بالطرد لقيامهن بنشاطات تنظيمية. كانت قد وقفت في الخط الأول وغنت ؛ لماذا لا؟

“كيف فقد جليل ملاكه الحارس في ثلاث خطوات” قصة قصيرة للكاتب...

دخل لأول مرة إلى بهو الكنيسة، أدهشته الصور المعلقة على الحوائط لهؤلاء القديسين الأبرار بلحاهم الوحشية المنسدلة على صدورهم، ثم جاءت رعشة وأمسكت بجسده الصغير وهو ينظر إلى الملاك الذي يحلق في الهواء مشهرا سيفا من نارا يتهدد بها وحشا شريرا

“مرحلة القرد” قصة قصيرة للكاتبة الاماراتية مريم الساعدي

وهكذا تسبب في إدماء الكثيرين، ليستقبله عالم القرود بحفاوة الانضمام المجيد. ما ظل يزعجه رغم الحفاوة أنه لم يستطع أن يشعر أنه ملكاً متوجاً مثل أسد، إذ كان عليه طوال الوقت أن يظل في وضع القرد، والا سيهوى، ولم يكن يريد أن يهوي، حتى استيقظ في صباح أحد الأيام، انتبه لذيل القرد يلوح خلفه كسوط تعذيب، وأدرك أنه في الهاوية، وأنه حين كان يتسلق كان فقط يتجه للأسفل.

“الذئبة” قصة قصيرة للكاتب المصري عبدالنبي فرج

دخلَ وطلبَ كيلو تشكيلة، العمَّال يُرتِّبونَ المحلَّ للإغلاق فترة حتَّى أغلق الجواهرجيُّ المحلَّ، وركب سيارتَه، وسارَ عائدًا إلى البيتِ، انطلق شحته يتبعه حتَّى وصلَ وهو ينزلُ من السَّيَّارة، وهيَ قفزتْ من على الماكينةِ كغزالةٍ، ورفعتْ يدها بالشُّومةِ، وضربته على رأسِهِ، فسقط على الأرضِ، وظلّتْ تضرب حتى تهشمت رأسُهُ تمامًا، وضاعت معالمها، والدَّمُ تناثر على ملابسِها، ولم يُوقفْها إلاَّ شحته

“كاكا عبد الحليم حافظ” قصة قصيرة للكاتب العراقي علي السباعي

وقطرات المطر ودموعي المنسابة بغزارة جعلتني ما عدت قادراً على الرؤية أمامي، ما عدت أرى لأن غناء حافظ سلب لبي وصعد إلى قلبي، أحتل نسغ روحي حتى صرت أمام مصدر الصوت، رجل في عقده الخامس، ممدداً جسده الهزيل على أسفلت الرصيف الأسود الناعم، يتكيء على جانبه الأيسر، يرتدي بذلة سوداء تشبه بذلة عبد الحليم حافظ عندما غنى: (رسالة من تحت الماء)، معطلاً، معطوباً، يفترش الرصيف الإسفلتي العريض من شارع سالم الأيسر باتجاه قلب المدينة صعوداً، قلب مدينة السليمانية النابض بالناس

قصتان للكاتب الروسي أنطون تشيخوف ترجمة عن الروسية إيرينا كراسنيوك بيش

عندما تمكّن الألم من أسنان العميد المتقاعد والإقطاعي الكبير بولدييف، لم يترك وسيلة علاج شعبية إلا واستخدمها. فقد غرغر فمه بالفودكا والكونياك، وحشا السنّ المنخورة بقطع التبغ والأفيون، وبخّها بالكحول. ومسح خدّه بصبغة اليود، كما كانت أذناه محشوتين بالقطن المبلّل بالسبيرتو، ولكن هذا كله لم يُفده في شيء، ولم يخفّف من آلامه، بل على العكس فقد أثار فيه شعورا بالغثيان والإقياء

“قسم المجاهيل” قصة قصيرة للكاتب العراقي مهند يعقوب

بعد أشهر من انتهاء صلتي بالدراسات الدينية، اقترح عليّ بعض الأصدقاء الذهاب إلى مؤسسة الأبطحي لتحقيق التراث، فهم بحاجة إلى موظفين في الغالب. استحسنت الفكرة ، وفعلاً ذهبت في اليوم التالي إلى هناك. رحّب بي سكرتير السيد الأبطحي عند باب المكتب، وهو رجل خمسيني، عرفت فيما بعد أنه من العراقيين المسفرين القدامى إلى ايران.

“كوابيس” حسونة المصباحي

هرعت إلى الباب وأنا عار كما أنجبتني أمي في خريف سنة الجوع والقحط. حالما فتحته، وجدتّ نفسي أمام كتيبة من الصوماليين المدججين بالسلاح يشبهون أولئك القراصنة، مُختطفي الباخرة الأمريكية في فيلم "القبطان فيليبس" الذي كنت شاهدته قبل أيام. بجرأة لم أتعود عليها من قبل، صحت فيهم: ماذا تريدون أيها الأشقياء الصوماليون؟ ردوا بصوت واحد، وأسلحتهم مصوبة إلى قلبي: -الإمام أمر بإعدامك في ساحة "الإستقلال"، بعد صلاة الجمعة، وقد صدرت الأوامر بحملك إلى هناك مُقيّد الساقين واليدين ! -وهل اليوم يوم جمعة؟

“اختناق” قصة قصيرة للكاتب العراقي نبيل جميل

( كنت في العشرين من عمري عندما ارتكبت الجريمة. كان ذلك في ريف الناصرية أيام الاحتلال . في تلك الليلة من ليالي الشتاء القارس عبث الشيطان في ذهني. لم ادر لحظتها كيف أطلقت النار من بندقيتي ( البَرنَو ).. فاجَأتني الصرخات من كل صوب ماذا فعلت يا مجنون ؟ الجدران.. الأبواب.. النوافذ.. الشوارع.. كلها تصرخ وتهيل عليّ اللعنات والسباب

“أذيال الشمس والحُلم القديم” نص للكاتبة المصرية أسماء علاء

كما لو أن السماء تلفظ أنفاسها الأخيرة، أو أن أذيال الشمس تتخلف الى الأبدية وتعبر للمرة الأخيرة. كما لو أننا نزعنا عن العين إبتسامتها، والوجه صفاءه، دون إرادة منا. ماذا سيحدث لو إستسلمنا ذات مرة، وكنا من الخارج كما نبدو في الداخل؟. نشتعل

“حلوى الزفاف” قصة للكاتبة الكندية مادلين ثيان ترجمة خالد الجبيلي

شيئاً فشيئاً انتهت الحرب في لبنان. كانت تلك تجربة أبو فيكتور. في الحقيقة، خلال عشرين سنة، لم يكن أحد يعرف عما إذا كان من الجيد أن يعود المرء إلى مسقط رأسه، بيروت. لم يكن أحد يعرف عمّا إذا كان السلام مؤقتاً، فترة استراحة يمضيها المرء في مقهى، قيلولة قصيرة قبل أعمال القتل، ثم يعود القتال. كذلك فإنك لا تعرف متى تفتح باباً وتدع الماضي يتدفق نحوك ببكائه الهستيري وبأذرعه الممدودة. في الحقيقة، كان يفضّل الماضي على الحاضر. قالت مي - يونغ لفيكتور مثلاً كورياً: “تزدهر في النكبات، لكنك تموت في الحياة الناعمة”.

“تدرجات لونية” قصة قصيرة للكاتب العراقي محمد علوان جبر

سأمضي قدما نحو عشرة أخرى. حيث الحرب الطويلة قائمة مع جارتنا المثيرة للجدل، يومها كانت في الخامسة عشر من عمرها، والحرب تنفث روائحها وهوسها وتفاصيلها الغريبة على الجميع وهيمنة صور التوابيت المشدودة على سطوح سيارات "الكراون" الملونة بالابيض والبرتقالي. الجثث التي تعود الى بيوتها وهي ملفوفة برايات الوطن الزنخة

“بورخوروكو” نص للكاتب العراقي ماجد مطرود

في (بورخرهاوت) تنتشر المساجد، منها مغربية وتركية وحتى باكستانية. أشهر هذه المساجد هو مسجد (بلال) الذي يقع وسط الأحياء السكنية التي فيها هيمنة واضحة للجاليات المسلمة. شهد هذا المسجد عبر تاريخه الطويل، اقتحامات عديدة من قبل الشرطة الاتحادية، لعدم التزامه بالقوانين البلجيكية التي تشجّع على التعايش. بينما خطباء هذا المسجد يحاولون بث الكراهية في النفوس ويشدّدون على حفظ الآيات القرآنية التي تدعو إلى الجهاد ومحاربة الكفار. سيدة بلجيكية تقدمت بشكوى إلى الشرطة المحلية ضدّ إمام المسجد لأنه نعتها بالكافرة وأخبرها بأنها ستدخل النار. تزامنت هذه الشكوى مع حادثة وقعت لطفلة مغربية كانت تتلقّى دروسَ اللغة العربية في هذا المسجد، حيث تعرضت للعنف الشديد من قبل معلم الدين، لأنها لا تحسن نطق الحروف العربية مما أدّى إلى غلق المسجد لعدّة أيام.

“حقيبته كانت معي” قصة قصيرة للكاتبة العراقية فيء ناصر

مارست الجنس دون أن تنظر للرجل خلفها، كانت تعدل رباط جوربها الذي إنزلق في إحدى الزوايا المظلمة القريبة من محطة جارلنك كروس، حين خرجت من الحانة للتدخين، وقف رجل غريب خلفها بعد أن أعجبته مؤخرتها المرتفعة، إقترب منها وأطالتْ هي زمن الترقب ورفع الجورب، قالت إنها خشيتْ لو نظرت اليه أن تفقد حرقة الشهوة اللحظية، لم تر منه غير حذائه الجلدي الأسود اللامع وحافات بنطاله، وبعد لحظات رأت البنطال ينزلق ويقترب منها، رفع ثوبها وأنزلت هي سروالها الداخلي "احدى الذروات الجنسية التي لن أنساها طوال حياتي" هكذا كانت تصف تلك الدقيقتين من حياتها.

“عندما يغيب الملكان” قصة قصيرة للكاتب العراقي زهير كريم

هاجمته اسئلة صعبة : هل اعجبته مؤخرة زوجتي ويريد أن نتبادل مثلا!!!. سحب شيئه الذي كان مغمورا بالسوائل، رفع سرواله، قال لزوجته: لا أستطيع أن استمر، احتاج الى كأس قويّ، هذا الأمر يحتاج الى فتح ابواب اخرى مازالت مقفلة. قال ذلك، فرفعت سروالها بتثاقل وبقلة مهارة ، ارتمت بين احضانه : أنا أيضا، أحتاج لكأس قوي. تحركا عبر الرواق فأحتكّ الزوج بشابة وضعت في فمها شيء صديقها المنتصب،

يوم عادي ينتهي برائحة قصة للكاتب العُماني أحمد م الرحبي

رفعت الكيس إلى حاوية الزبالة التي أركن سيارتي بجوارها ورميته حتى سمعت ارتطام ثلاث كيلو غرامات من السمك في قاع الحاوية. ووجدت إني خرجت إلى الشارع وبيدي زجاجة البيرة، فالتفت يمينا ويسارا خشية أن يكون أحد قد رآني، وفي اللحظة التي ظهر فيها فوج من مصليي الجمعة، سمعت ارتطام الزجاجة في القاع النهاري، المظلم والطافح بالرائحة.

كامل جابر: الذِّئْبُ وَصُوَرُهُ

فِي الليْلِ تَشتدُّ حركة الكلابِ فِي القُرى وَتَبْدَأُ فِي النباحِ. يَنْبَحُ كَلْبٌ هنا ويَنْبَحُ كَلْبٌ هنالك. نُباحٌ مُتَقَطِّع: إشارات خَفِية تتبادلها الكِلابُ وَهيَ تَرْصُدُ حركة الأشياء فِي الظَّلْماء. نُباحٌ يَتَقَطّعُ فِي حناجر الكلاب ويَرْتَجُّ فِي الأثير فكَأنّهُ يأتي مِن السماوات البعيدة أو كَأنّهُ يَأتي مِن عُصورٍ خَوالٍ. تُضْفِي عليه الظُّلْمَةُ وَهَزيزُ الرِّيحِ بُعْداً وَحْشِياً قاسياً

“إغواء” قصة قصيرة للكاتب والمخرج السينمائي الشهير نيل جوردان ترجمة خالد...

كانت الساعة التاسعة وعشر دقائق، وكانت لحظات الغروب في أواخرها، وكاد التناغم بين اللونين الأزرق والرمادي يكون كاملاً. جلست على سريري، وسحبت ركبتيّ إلى صدري، وأخذت أتمايل بهدوء، وأنا أستمع إلى رنة ضحكات الراهبتين، أحدّق في ذراعيهما وهما تنطلقان في الهواء.

قصتان قصيرتان للكاتب الأميركي جيمس ثيربر ترجمة ماجد الحيدر

أسرع السكرتير عائداً الى بقية الحيوانات وأخبرهم بأن البوم هو حقاً أعظم الحيوانات وأكثرها حكمة على وجه الأرض لأنه قادر على الرؤية خلال الظلام والإجابة على أي سؤال. -"وهل يمكنه أن يرى في ضوء النهار كذلك؟" سأل ثعلبٌ أحمر فانبرى سنجاب زغبي وكلب بودل فرنسي ليرددا صدى السؤال "حقاً. هل يمكنه أن يرى في ضوء النهار كذلك؟" ارتفعت عقائر الحيوانات كلها بالضحك من هذا السؤال السخيف ووثبوا على الثعلب ورفيقيه وطردوهم من المنطقة برمتها ثم بعثوا رسولاً للبوم ورجوه أن يكون قائداً عليهم.

إبن الكيميرا قصة قصيرة للكالتبة الفنلندية لينا كرون ترجمة آية جلبي

تظهر الغابة من خلال النافذة خلفه، وفي الأعلى القمر محمراً وكأنه ينزّ دماً. ولو أنك نظرت بشكل أقرب للصورة ستلاحظ أن الكتاب بين يدي هوكان يحمل صورته نفسها وفيها ينظر إلى الكتاب بذات ضوء القمر. لم تكن الواجبات المدرسية تثير انتباه أمّي وهو ما كان مخيباً لآمال جدّتي التي كانت قاضية في المحكمة العُليا. كانت عمتي دائماً ما تقول أن أمي تفتقر إلى المثابرة.

“الضاحك” قصة قصيرة للكاتب الألماني هاينريش بول ترجمة بكاي كطباش

لقد صرت شخصا لا غنى عنه، أضحك في الأسطوانات، في الأشرطة المسجلة، ومديروا المسرحيات الإذاعية يعاملونني بكل تقدير واحترام. أنا أضحك بمزاج سيء، بمزاج معتدل، بشكل هستيري ، أضحك مثل سائق مترو أو كمتدرب في قسم مصنع أغذية ؛ ضحك الصّباح، ضحك المساء، الضحك الليلي وضحك أول الفجر، باختصار: حيثما وحالما يحتاج إلى ًالضحك، فإنني أقوم بذلك على أكمل وجه.