• RSS

حازم كمال الدين: عجاج الصراط المستقيم إلى الحرية!

عمليات استيراد أو تصدير مناضلات النكاح تجري من خلال قنوات خبراتها عظيمة ومتنوعة. منها ما هو عقائدي، وما هو نقابي، وعسكري، واجتماعي. ودائما ما تغطي هذه القنوات أزياء عضوات في حزب حاكم، ومؤسسات نقابية متنوّعة، ومؤسسات أمنية ومخابراتية، وجيوشا موازية للجيش المركزي (كمثل الجيش الشعبي والحشد الشعبي والجيش الجماهيري وسرايا الدفاع والمعسكرات الكشفية)، إضافة إلى منتديات خاصة بصديقات الرئيس وبغانيات الملاهي الليلية وبفتاحات الفأل ممّن يقرأن مستقبل الفتاة وفقا لما تقتضيه الاستراتيجيات الراسخة في العقيدة

“الجوع كافر” قصة قصيرة للكاتبة الفلسطينية فدى جريس

الرعب رفيق الفراغ لدى أبي هاني. في الفراغ تتوالد الأسئلة، تفقّس بفزع وهو غير قادر على كبح جماحها. تبًا لمن يحاولون دفنه وهو في الخمسين. ما زال قادرًا على العمل والعطاء أكثر من جميع أولئك الأوغاد! هل يمكث هكذا، شحنة هائلة لا تجد لها منفسًا؟ نفخ بحنق وبهية ترنو إليه. ’روّق، أبو هاني، إلا ما تُفرج...‘ هي مسحة الأمل الضرورية، الوجه الآخر للوهم الذي يسمعه من رامز

كامل جابر: الذِّئْبُ وَصُوَرُهُ

فِي الليْلِ تَشتدُّ حركة الكلابِ فِي القُرى وَتَبْدَأُ فِي النباحِ. يَنْبَحُ كَلْبٌ هنا ويَنْبَحُ كَلْبٌ هنالك. نُباحٌ مُتَقَطِّع: إشارات خَفِية تتبادلها الكِلابُ وَهيَ تَرْصُدُ حركة الأشياء فِي الظَّلْماء. نُباحٌ يَتَقَطّعُ فِي حناجر الكلاب ويَرْتَجُّ فِي الأثير فكَأنّهُ يأتي مِن السماوات البعيدة أو كَأنّهُ يَأتي مِن عُصورٍ خَوالٍ. تُضْفِي عليه الظُّلْمَةُ وَهَزيزُ الرِّيحِ بُعْداً وَحْشِياً قاسياً

“الإفطار” قصة قصيرة للكاتب الياباني توشيكي أوكادا ترجمة إبراهيم جركس

كانت زوجتي أريسا على متن طائرة متّجهة إلى طوكيو، لكننّي لم أكن على علمٍ بذلك لأنها لم تخبرني، فنحن لم نرَ بعضنا منذ أكثر من عام، وكان السبب الرئيس لقدومها إلى طوكيو هو رؤيتي، للتحدّث معي بأمور معيّنة، ومع ذلك، لم تنطق بكلمة بشأن قدومها. أعرف ما كانت تفكّر به، كان بإمكانها الاتصال بعد وصولها إلى المطار، وأياً ما كانت المشاريع والخطط التي لديّ فعليَّ تأجيلها

“حلوى الزفاف” قصة للكاتبة الكندية مادلين ثيان ترجمة خالد الجبيلي

شيئاً فشيئاً انتهت الحرب في لبنان. كانت تلك تجربة أبو فيكتور. في الحقيقة، خلال عشرين سنة، لم يكن أحد يعرف عما إذا كان من الجيد أن يعود المرء إلى مسقط رأسه، بيروت. لم يكن أحد يعرف عمّا إذا كان السلام مؤقتاً، فترة استراحة يمضيها المرء في مقهى، قيلولة قصيرة قبل أعمال القتل، ثم يعود القتال. كذلك فإنك لا تعرف متى تفتح باباً وتدع الماضي يتدفق نحوك ببكائه الهستيري وبأذرعه الممدودة. في الحقيقة، كان يفضّل الماضي على الحاضر. قالت مي - يونغ لفيكتور مثلاً كورياً: “تزدهر في النكبات، لكنك تموت في الحياة الناعمة”.

“‘إنترميسّو” قصة قصيرة للكاتب النرويجي شيل آسكيلدسن ترجمة كامل السعدون

"اللعنة أيمكن أن أمكث في مستنقع الكذب حتى أتعفن" فكر بصوت خافت. تسرب الهدوء ثانية الى نفسه.. لا بأس سأنتظر وأرى ما يكون ردها هذه المرة. "كُنت أعرف في داخلي أن الحقيقة يجب أن تقال يوما، نعم، أدركت هذا، لأنه في الأساس، في صميم روحي كنت أريد الحقيقة، لكي أستريح، في كل مرة كنت فيها أكذب، كنت أندم.. يتملكني حزنٌ وخوف وخواء في داخلي.

عبد الرحمن الماجدي: عتمة مستعادة من كتاب المصائب

أعصبُ رأسي بشالٍ بالغِ السوادِ وأرقبُ نملةَ عطّارٍ عرجاءَ يفشلُ في برئِها، فيبكي عجزَ حرفتهِ الموروثة. أتبعهُ، مأخوذاً بإمثولةِ درويشهِ يجوبُ طرائقَ الليلِ في كتاب "الطيور" يفكُّ رطانتها بحلمٍ رسوليٍّ، كمْ كانَ عزيزاً بسرّيّته ونافعاً لساهرينَ يطلبونَ جواباً لا ينهي عزلتَهم، موقنينَ من زائرٍ وَقورٍ يأخذُهم، بعيداً، في نزهةٍ أليمةٍ، يرونَ، عبر شاشتِها، أعمارَهم تمرُّ محمولةً مع أعمارِ أحبةٍ بعربةٍ وئيدة.

“القنّاص” قصة قصيرة للكاتب الايرلندي ليام أوفلاهيرتي ترجمة عماد خشان

وفجأة دوت رصاصة من الطرف المقابل من الشارع فرمي القناص بندقيته أرضا وهو يشتم. ارتطمت بندقيته بأرض السطح محدثة قععقة بحيث تهيأ للقناص ان ذاك الضجيج كان مدويا بما يكفي ليوقظ الموتى. انحنى ليلتقط بندقيته الا انه لم يقو على حملها. كان ساعد يده ميتا. “لقد اصبت” تمتم لنفسه.

“حادث العدو” قصة خورخي لويس بورخيس ترجمة محمد المرادي

لمحته من النافذة يصعد بمشقة عبر طريق التل الوعر. كان يستند إلى عكاز؛ عكاز طائش في يدين هرمتين لا يمكنه أن يكون سلاحا بل صولجانا. كلفني جهدا إدراك ما كنت أتوقعه: طرقة خافتة على الباب. نظرت بنوع من الحنين إلى مخطوطاتي، والمسودة التي لم أفرغ منها بعد، ورسالة أرطميدورس الإفسي حول موضوع الأحلام، وهو كتاب غير مألوف في ذاك المكان كوني لا أعرف اللغة اليونانية. فكرت: إنه يوم آخر ضائع

“كاكا عبد الحليم حافظ” قصة قصيرة للكاتب العراقي علي السباعي

وقطرات المطر ودموعي المنسابة بغزارة جعلتني ما عدت قادراً على الرؤية أمامي، ما عدت أرى لأن غناء حافظ سلب لبي وصعد إلى قلبي، أحتل نسغ روحي حتى صرت أمام مصدر الصوت، رجل في عقده الخامس، ممدداً جسده الهزيل على أسفلت الرصيف الأسود الناعم، يتكيء على جانبه الأيسر، يرتدي بذلة سوداء تشبه بذلة عبد الحليم حافظ عندما غنى: (رسالة من تحت الماء)، معطلاً، معطوباً، يفترش الرصيف الإسفلتي العريض من شارع سالم الأيسر باتجاه قلب المدينة صعوداً، قلب مدينة السليمانية النابض بالناس

“الياسمين الشائك” قصة قصيرة للكاتبة المصرية عزة رشاد

تحير أبي ثم أفضى بهمه إلى رجل طيب كان مسافراً إلى بلد كان يصعب على ماما تذكر اسمه في كل المرات التي تعيد فيها علينا، بانشراح، هذه الحكاية، حيث عاد الرجل الطيب بقفص مانجو هندي مازالت هي ممتنة لحلاوتها باعتبارها السبب الرئيسي في جمال مولودتها، واعترافاً بهذا الفضل اختارت لبِكريتها اسم "هند". هند، أو "مانجايتي"، كما تناديها ماما، أجمل وأكثر سحراً من فاتنات مجلات الأزياء النسائية الشهيرة، وهذا ما جعل خطابها.. يصطفون على الباب.

“ربيع كاتماندو الأزرق” قصة للكاتبة الايرانية شهرنوش پارسي پور ترجمة عن...

عندئذ كنت أنام إلى جانب الرجل على السرير. لم أستطع في أي وقت قط أن أغير ملاءة السرير. كان تحريك جثة الرجل مشكلاً جسيماً، لاسيما وقد كانت له مهابة لا تدع الإنسان يجرؤ على مسّه. حينها كنت أضطر الى أن أنشر الملاءة على الجزء الخالي من السرير وكنت أفز من النوم أحياناً وأراني اقتربت، خلال النوم، وقد سقطت يدي على صدره، وهكذا يبدو لي أن الرجل ينظر بعينين مفتوحتين إلى السقف. كانت الخنافس أسوأ من الجميع

“اختناق” قصة قصيرة للكاتب العراقي نبيل جميل

( كنت في العشرين من عمري عندما ارتكبت الجريمة. كان ذلك في ريف الناصرية أيام الاحتلال . في تلك الليلة من ليالي الشتاء القارس عبث الشيطان في ذهني. لم ادر لحظتها كيف أطلقت النار من بندقيتي ( البَرنَو ).. فاجَأتني الصرخات من كل صوب ماذا فعلت يا مجنون ؟ الجدران.. الأبواب.. النوافذ.. الشوارع.. كلها تصرخ وتهيل عليّ اللعنات والسباب

“الرجل الذي أصبح عوّامة” قصة للكاتب الياباني ماساتسوغو أونو

قيلَ لي إنّ جدّي كان عوّامة- أو بالأحرى، أصبحَ عوّامة. أحد تلك الأشياء التي تتمايلُ بخفّة في البحر. تلك المعالم في البحر الرحيب دائم التقلب، علاماتٌ تتبع- عبر امتداد المياه التي من دونها، تبدو باختلافاتٍ طفيفة، نفس المياه في جميع أنحاء العالم- خطوطًا غير مرئية، وهمية (إذا رأيت عوامتين، يمكنك أن تتخيل خطًا يصل بينهما)

إبن الكيميرا قصة قصيرة للكالتبة الفنلندية لينا كرون ترجمة آية جلبي

تظهر الغابة من خلال النافذة خلفه، وفي الأعلى القمر محمراً وكأنه ينزّ دماً. ولو أنك نظرت بشكل أقرب للصورة ستلاحظ أن الكتاب بين يدي هوكان يحمل صورته نفسها وفيها ينظر إلى الكتاب بذات ضوء القمر. لم تكن الواجبات المدرسية تثير انتباه أمّي وهو ما كان مخيباً لآمال جدّتي التي كانت قاضية في المحكمة العُليا. كانت عمتي دائماً ما تقول أن أمي تفتقر إلى المثابرة.

قصائد للشاعر الإسباني دانييل رودريغيث مويا ترجمة خالد الريسوني

أنا لا أعرف لِمَاذَا تَبْدُو اللَّيَالِي مُنْذُ حُزَيْرانَ / كمَا لوْ أنَّهَا تُذَكِّرُنا بقاعَاتِ الانْتِظارِ،/ أرَاضِي العُبُورِ، سَرِيرُ نُزْلٍ عَلَى الطَّرِيقِ/ خَرِبٍ قلِيلاً بِسَبَبِ الحُبِّ المُخْتَلَسِ./ يُثْقِلُ عَلَيَّ الهَوَاءُ الكَثِيفُ لِلإقامَةِ/ الَّتِي كَانَتِ المَأوَى الوُدِيَّ لِألَاعِيبِي،/ أحْلامُ الأنَا الأُخْرَى الَّتِي تَبْدُو الآنَ/ اللُّعْبَةً المُلْغِزَةَ الَّتِي فِي حُضْنِ الدُّولابِ/ تَتَبَدَّى فَقَطْ قِطَعاً بِلا تَرْتِيبٍ ظَاهِرٍ.

“روح وايل تيري الملونة” قصة قصيرة للكاتب المغربي هشام ناجح

الكلب كينغ بحسه الطبيعي، يدرك أن وايل تيري يراه دائما بشكل آخر من خلال طريقة تعامله التي يحددها الأبيض أو الأسود حتما. النباح هذه اللحظة لون من الألوان الحالكة العائمة، تسيح من مجرى الترقبات في خضم الثواني المقبلة التي ستشكل ألوان التنويعات؛ مع العلم أنه سيحرك ذقنه، أو يلوي أذنه بيده، حتى يستشعر الطابع الحسي، بغية تحديد علاقة الشكل، فتخرج "أي"، وتزداد لخبطة الألوان من جديد.

ياسر عبد اللطيف عن علاء الديب – شجرة كافور باسقة في...

لكنّ علاء لن ينسجم طويلًا مع العمل السري، وسرعان ما سينسحب من التنظيم. وفي نهج المهنة والسياسة لن يتبع ثورة إبراهيم وغالب وتمردهما الدائم، وسيكون أكثر إخلاصًا لنموذج بدر الديب. لكن متخففًا في الأدب من نخبوية شقيقه الثقيلة بفضل ممارسته للكتابة الصحفية في أرقي صورها، وبفضل المؤثرات الجديدة التي طبعت توجهات جيل الستينيات الأدبي

“ما تَبقى من أسناني” قصة قصيرة للكاتبة المصرية أميرة الوصيف

في أورشِليم دار طبق الحلوى من زقاقِ إلى زقاق، ومن شارعِ إلى شارع، ومن ناصيةِ إلى ناصية حتى استِقر كعادته في أحضانِ شجرةِ التين، ودَفنت أنا وأصدقائي أبصارنا فيه حتى لامست اللِذة أعماقنا، وصِرنا أشد التصاقاً من البارحة، ومن أول البارحة، ومن اليوم الذي سَبق كل بارحة قضيناها في جوارِ طبق الحلوى الطائر

“غابة التستوستيرون” قصة قصيرة للكاتب السوداني هشام آدم

لقد آلمني قرارها ذلك كثيرًا، واكتشفتُ فَدَاحة الأمرِ، عندما تزعزعتْ ثقتي بقيمتي كرجلٍ يُمكن الاعتماد عليه في المنزل، بفضل الرُّعونة الأبويَّة التي لم تفتر يومًا، وبفضل تواطؤ الأسرة على ذلك. تملكني إحساسٌ مًتعاظمٌ بالقهر، والدونيَّة، وضآلة الذَّات. حاولتُ أن أكشطَ طبقاتِ الأسى المُتراكمةِ على روحي، ولكنها كانت أكثرَ مِن أن تُعالجَ بالنسيان، والمُداراة. عشتُ كشبحٍ شفَّاف غير مرئي،

محمد خشان الطيران الإيطالي فصل من كتاب رحلات

أنهيت كتابة المذكرات في 29 تشرين الأول2008 أي بعد ستين عاما على إغتصاب وطني وطردي من أرض آبائي وأجدادي وبقِيتْ هناك عدة حلقات لم...
error: Content is protected !!