• RSS

ثلاث قصائد للشاعر الأميركي جيم هاريسون – ترجمة ميلاد فايزة

تقلقني معاناةُ ماتشادو كثيراً. كنتُ في السنة الأولى من عمري حين حملَ والدتَهُ عبر الحدود من إسبانيا إلى فرنسا تحت عاصفة ماطرة. ماتت الأمُّ ومات ماتشادو أيضاً بعْد أيام قليلة في فندق صغير بجانب ترعة جافة. تخلّى، كَيْ يتمكّن مِن حمْل أمّهِ، عنْ محفظة تضمّ بين دَفّتَيْها سنواتِهِ القليلة الأخيرة من الشعر. سافرتُ إلى بلْدة كايّورْ مرّات عديدة بحثاً عن محفظة ماتشادو الضائعة. لقد أطعمهُ الفرنسيون ولكنّهم لم يتمكّنوا من إنقاذه. ليس هناك دربٌ حقيقيّ إلى الموت- نحن نكتشفُ الدرب بالمشْي. ننعطفُ -ولا طريقَ نسلكه- ثمّة بيتٌ على تلّة خضراء يحلّقُ فوقها ألفُ عصفور ملوّن في شكل دائريّ. هل القصائد في سرداب البيت القابع على التلّة؟ سنعرفُ إذا ما تذكّرنا الأرضَ أَصْلاً.

مالكوم دو شازال – شاعر الشذرات: ترجمة عدنان محسن

في جزيرة موريس حيث ولد مالكولم دو شازال ومات، يعتبره البعض مجنوناً وانتهازياً، ويعدّه البعض الآخر عبقرياً، ولا أبتعد عن الحقيقة لو ذهبت إلى القول إنّ في جزيرة موريس ظاهرة اسمها: مالكولم دو شازال". وحسب توصيفات كتّاب هذه الجزيرة أنّ دو شازال هو سلفادور دالي يقطن جزيرةً نائية،

“زهرة الفوضى الخلاّقة” للشاعر العراقي باسم الأنصار

هذا الطاووس الذي هرب من سفينة نوح، راح يجرح كل يوم دجاجتي التي كانت تبيض لي بيوضاً من النار. هذه البيوض كانت زادي المفضل، كلما ركضت الكلاب خلف الأموات الراغبين في زيارة منزلي، في الليالي التي تشرق فيها الشمس. تلك الشمس التي كانت حينما تتدفق من أفواهنا، تختبئ القبائل في الملاجئ كالجرذان

“أميرٌ سويدي في العشرين من عمره” قصيدة للشاعر السوداني حاتم الأنصاري

إذا شعر بالضيق من معزوفة الثلوج الرتيبة يمكنه أن يمتطي أول طائرةٍ تقع في يده ويتجه رأسًا إلى پويرتوريكو حيث يقف في استقباله كلٌ من: خوليو سيلڨـا عازف الماريمبا وخوان أنطونيو بائع الماريوانا وپابلو خوسيه بائع المنحوتات البرونزية وماريا لوپيز بائعة الذكريات الساخنة

أربع قصائد للشاعرة المصرية رنا التونسي

يصعب أن أكتب قصيدة لا أتحدث فيها عن الأشجار الصحراء تملأ قلبي دائما

ثلاث قصائد للشاعر الايراني أحمد شاملو – ترجمة ماجد الحيدر

يشمّونَ فاكَ لئلا قلتَ "أحبك". يشمّونَ قلبكَ.. غريبةٌ هذه الأيامُ يا حلوتي ! يجلدونَ الُحبَّ تحتَ أعمدةِ الطرقات. علينا أن نخفيَ الحُبَّ في الأقبيةِ الخلفية. في هذا الزقاقِ المسدود، من قارسِ البردِ والريحِ يديمونَ النيرانَ بقصائدِنا .. والأغنيات.

قصائد هايكو للشاعر أبو روزا وولف

  في صراع الأضداد            تعتبر السوريالية مدرسة                لتنشيط اللاوعي وقد                    يلعبُ الدماغُ                    البشري المتطور، دورا فعالا                  لمجرد اعتناقها.   1 الضوءُ        يجرد الظلام من قميصهُ            الأسود 2 الصحراءُ               ليست                  ...

قصيدتان للشاعرة الروسية أولغا سَدَاكوفا – ترجمة هاتف جنابي

برودةُ العالم ثمة منْ يُبددها بالدفء./ ثمة مَنْ يرفعُ القلبَ الميت. هذه البَعَابِعُ/ ثمة منْ يُمسكها من يدها كطفلٍ ذاهلٍ: -تعالَ، سأريك شيئا، لم تَرَهُ أبدا في حياتك!

قصائد للشاعرة المكسيكية مرسيديس لونا فوينتس، ترجمة خالد الريسوني

كلّ يوْم أغنِّي/ دعْنِي آخذْك / سأمر أوّلا بِالعضْوِ الجِنْسِيِّ/ وأخِيرا بِوجْهِك/ بِثيْنِك العيْنيْنِ المسْتسْلِمتيْنِ/ دعْنِي أجِدْ لك المكان المناسِب فِي خِزانتِي الزّجاجِيّةِ/ ولْيفْعلِ الزّمن فِعْله/ لسْت أخادِعك، فأنا سوْف لنْ أنْسى رفاتك فِي مقْهى محْترم ، ولنْ أمارِس معك الجِنْس لِلْمرّةِ الأخِيرةِ، فلتسْمحْ لِي أنْ ألفّك ، فِي جرِيدة بيْضاء

“علي والجنّيات” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية العلوي

يحدثنا عن الجنية الحمراء التي جاءت لتسرق زيت الجرة والثوم الذي في النافذة الغربية ثم يسر لنا أنه عندما أمسك بها قبلته وان لشفتيها طعم البرقوق والتوت تشخص أبصارنا من الدهشة وننتدافع لتصير كتلة واحدة من الخوف ولكننا مدفوعات بالفضول نريد تقبيل علي كي نذوق برقوق الجنيات.

أربع قصائد للشاعر الأميركي تشارلز سيميك: ترجمة عذراء ناصر

هل سيكون ثمة وقت لوضع قائمة بكل الأخطاء، واستبدال الأسلحة اليدوية المختومة بشعار البومة؟ ومن بعد كل ذلك، السجائر، البرك، والغابات.. ومن ثَمَّ الوصولُ إلى زجاجة البيرة تلك . هذا هو خطأي الأعظم . الكلمة التي سمحتُ بكتابِتها، بينما كان عليّ أن أصرخ باسمها.

ماجد الحيدر: أنا بأمان أو ...

بعد كل انفجار. ليتها كانت موجودة قبل عشرة أعوام لكنتُ عندها طمأنتُ الآخرين بأنني لم أزل قطعة واحدة رغم تفحمي في دكانيَ المحاصر بالنار. ولكانوا فرحوا ووضعوا الإعجابات

“جارتي المنمشة ودورتها الشهرية” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

كانت تموء دائرة حول نفسها سرب من نمشها الطفولي تتساقط على العشب في الحقيقة كانت أجوبتها مناورة ميتافيزيقية كأسئلتي وانتهينا رغم حيّضها إلى ممارسة الحب

“نصوص الدعابة السوداء” للشاعر العراقي عدنان محسن

جارتُنا الطيبة/ قال لها زوجُها لا تقلقي إنّ اللهَ معنا بعد عام/ مات ابنها البكر في القادسية بعد أعوام مات ابنها الثاني عند عودة الفرع للأصل بعد هذا بقليل سقطت قذائف بوش على بيت بنتها الوحيدة وعندما باعت لحافَها أيام الحصار صرخت بوجهه:/ ماذا كان سيحصُلُ لنا/ لو لم يكن اللهُ معنا؟

“قبائل من ألوان” قصائد للشاعر العراقي ناجي رحيم

الأحمر طاغ أبعده، أبعد سواتر عن ذاكرتي، ذاكرتي شوارع و قبائل من ألوان، لون الخوف بنفسجي فاقع، لون الحبّ أزرق فاتح، لون العشق برتقالي غامق، لون الصداقة أخضر شفّاف، لون الشوق يتدرّج من أصفر إلى برتقالي، لستُ بحاجة إلى ألوان بالأسود والأبيض أرسم ذكرياتي

“ذكرى أغنية قديمة وحزينة” وقصائد أخرى للشاعر العراقي سليمان جوني

بالمناجل وسكاكين المطابخ والفؤوس ذوات المقابض الصدئة ، حصدوا ما تبقى لنا من الأرْجُل. الأب أمام النافذة التي تطل على مزرعة منسية ، يغني أغنية قديمة وحزينة . (في المستقبل سنربي في أحواضٍ عملاقةٍ سمكاً ولقالق وخرافاً وخنازير ) الى آخر الأغنية التي يحفظها كل الآباء . فترد عليه الأم وهي تغسل قدورها في المطبخ . ( ترا ري رو ترا ري رو... .. ترا ري رو ترا ري رو ) الى آخر اللحن الذي تعزفه كل الامّهات وهنّ يهزّزنّ مؤخراتهنّ كمن يصعدن السلم .

وليد الشيخ: ثلاث قصائد من ديوانه الجديد “شجار في السابعة صباحا”

أرق: الداعشيون يواصلون مرورهم تحت النافذة ويطلقون تكبيرات على سبيل التهديد، على ما يبدو لكني لا أستطيع النوم لأن كيم كاردشيان تواصل إندلاقها على التلفزيون

أغنيةٌ لصحابتي للشاعر العراقي ماجد الحيدر

"أرجوكم يا رفاقي لا تموتوا ليسَ عندي منكم الكثير؛ بالكادِ عشرةٌ مبشَّرون مثلي بالمِحنة!

أقراط سواي قصيدتان للشاعر العراقي هاتف جنابي

كلَّ ما رأيتُ يكتب نفسه كما يُحسُّ أو يرى، إلا أنا، صحتُ يا إلهي، لماذا يكتبني الآخرون؟

“المشمشية” قصيدة عاشور الطويبي

ضع في جوف كلّ واحدة لوزة حلوة نزعت قشرتها انتظر حتى يغلي الماء في القدر، اطرح رغوته بعيدّا ولا تظنّن أن هذا زبدا! على مهلٍ ارم كرات المشمش ورشّ عليها مدقوق الكسبرة والكمون والمصطكي والدار صيني والزنجبيل راقب بعين صقرٍ إلى أن ينشف ماء القدر ولا يتبقى غير دهن رشّ عليه بعض خلّ يكون له هذا مرقًا أو إداما خذ لوزا حلوا ونعّمه بالدقّ

“سومري” قصيدة للشاعر الأميركي أ. ر. أيمونز، ترجمة سركون بولص

أنا الذي عرفت تقلّبات الغرْيَن، والقنوات المتحركة بسبب الأمطار حين تهطل من مشارفها العالية والهضاب الناهضة برخاوة وحوشٍ تصعد من الماء: أسرابُ البطّ والأوزات المحلقة لا تقربني على الضفاف الجنوبية المالحة قرب الخليج: شبكة العنكبوت المتأرجحة المبسوطة، رطبةٌ، على ممرّات القصب نشرت رعب الفجر البارد عبر وجهي