• RSS

يحدثنا عن الجنية الحمراء التي جاءت لتسرق زيت الجرة والثوم الذي في النافذة الغربية ثم يسر لنا أنه عندما أمسك بها قبلته وان لشفتيها طعم البرقوق والتوت تشخص أبصارنا من الدهشة وننتدافع لتصير كتلة واحدة من الخوف ولكننا مدفوعات بالفضول نريد تقبيل علي كي نذوق برقوق الجنيات.

هل سيكون ثمة وقت لوضع قائمة بكل الأخطاء، واستبدال الأسلحة اليدوية المختومة بشعار البومة؟ ومن بعد كل ذلك، السجائر، البرك، والغابات.. ومن ثَمَّ الوصولُ إلى زجاجة البيرة تلك . هذا هو خطأي الأعظم . الكلمة التي سمحتُ بكتابِتها، بينما كان عليّ أن أصرخ باسمها.

بعد كل انفجار. ليتها كانت موجودة قبل عشرة أعوام لكنتُ عندها طمأنتُ الآخرين بأنني لم أزل قطعة واحدة رغم تفحمي في دكانيَ المحاصر بالنار. ولكانوا فرحوا ووضعوا الإعجابات

كانت تموء دائرة حول نفسها سرب من نمشها الطفولي تتساقط على العشب في الحقيقة كانت أجوبتها مناورة ميتافيزيقية كأسئلتي وانتهينا رغم حيّضها إلى ممارسة الحب

جارتُنا الطيبة/ قال لها زوجُها لا تقلقي إنّ اللهَ معنا بعد عام/ مات ابنها البكر في القادسية بعد أعوام مات ابنها الثاني عند عودة الفرع للأصل بعد هذا بقليل سقطت قذائف بوش على بيت بنتها الوحيدة وعندما باعت لحافَها أيام الحصار صرخت بوجهه:/ ماذا كان سيحصُلُ لنا/ لو لم يكن اللهُ معنا؟

الأحمر طاغ أبعده، أبعد سواتر عن ذاكرتي، ذاكرتي شوارع و قبائل من ألوان، لون الخوف بنفسجي فاقع، لون الحبّ أزرق فاتح، لون العشق برتقالي غامق، لون الصداقة أخضر شفّاف، لون الشوق يتدرّج من أصفر إلى برتقالي، لستُ بحاجة إلى ألوان بالأسود والأبيض أرسم ذكرياتي

بالمناجل وسكاكين المطابخ والفؤوس ذوات المقابض الصدئة ، حصدوا ما تبقى لنا من الأرْجُل. الأب أمام النافذة التي تطل على مزرعة منسية ، يغني أغنية قديمة وحزينة . (في المستقبل سنربي في أحواضٍ عملاقةٍ سمكاً ولقالق وخرافاً وخنازير ) الى آخر الأغنية التي يحفظها كل الآباء . فترد عليه الأم وهي تغسل قدورها في المطبخ . ( ترا ري رو ترا ري رو... .. ترا ري رو ترا ري رو ) الى آخر اللحن الذي تعزفه كل الامّهات وهنّ يهزّزنّ مؤخراتهنّ كمن يصعدن السلم .

أرق: الداعشيون يواصلون مرورهم تحت النافذة ويطلقون تكبيرات على سبيل التهديد، على ما يبدو لكني لا أستطيع النوم لأن كيم كاردشيان تواصل إندلاقها على التلفزيون

"أرجوكم يا رفاقي لا تموتوا ليسَ عندي منكم الكثير؛ بالكادِ عشرةٌ مبشَّرون مثلي بالمِحنة!

كلَّ ما رأيتُ يكتب نفسه كما يُحسُّ أو يرى، إلا أنا، صحتُ يا إلهي، لماذا يكتبني الآخرون؟

ضع في جوف كلّ واحدة لوزة حلوة نزعت قشرتها انتظر حتى يغلي الماء في القدر، اطرح رغوته بعيدّا ولا تظنّن أن هذا زبدا! على مهلٍ ارم كرات المشمش ورشّ عليها مدقوق الكسبرة والكمون والمصطكي والدار صيني والزنجبيل راقب بعين صقرٍ إلى أن ينشف ماء القدر ولا يتبقى غير دهن رشّ عليه بعض خلّ يكون له هذا مرقًا أو إداما خذ لوزا حلوا ونعّمه بالدقّ

أنا الذي عرفت تقلّبات الغرْيَن، والقنوات المتحركة بسبب الأمطار حين تهطل من مشارفها العالية والهضاب الناهضة برخاوة وحوشٍ تصعد من الماء: أسرابُ البطّ والأوزات المحلقة لا تقربني على الضفاف الجنوبية المالحة قرب الخليج: شبكة العنكبوت المتأرجحة المبسوطة، رطبةٌ، على ممرّات القصب نشرت رعب الفجر البارد عبر وجهي

مَن كان أنا، نصف أعمى واقفا في غابة مَن كان أنا في السابعة من عمره؟ بعد ست وثمانين عاما مازلتُ قادرًا على الإقامة في جسد ذلك الولد دون التفكير في الوقت الذي مضى. حِملُ الحياة أن تمرّ بأعمارٍ عديدة دون امكانية رؤية آخرة الوقت.

أفٍّ.. قد مللتُ التناسخَ.! ربما غيرتُ رأيي لو رأيتُ شيئاً جديداً ولهذا أنا جالسٌ ها هنا؛ المقعدُ، كما أخبروني, محجوزٌ باسمي حتى يفنى أحدُنا: أنا أو الكرسي

تُصبحُ غيمةً دمعتي، تكبرُ تعلو حتى تصيرَ آيةً تصعدُ للسماء، أرى الكواكبَ والنجومَ، لأوّلِ مرةٍ أرى الملائكة تُرَتّلها وعلى بساط الريحِ تركعُ أحسُّ برقا ورعدا يَخْتَرقانِ الجسد يهمسُ بي الملاك: صَلاتُكَ مَقبولةٌ باسْم الواحدِ الأحد لا أُصَلّي

  الوتر Struna   الطيورُ تترك في العشِّ ظلالها لذلك ضَعْ مصباحا آلةً وكتابا هيّا بنا إلى التلة حيث ينبتُ الهواءُ النجمةُ الغائبة سأريكَ بالإصبع عميقا تحت المضمار جذورٌ حنونة يَنَابيعُ الغيوم ...

فيها بشرٌ ورديون يأتون من لا مكان، ويمضون إلى لا مكان، وبها بيوتٌ، مصمّمة للبهجة، تقف فارغة وإن كانت مسكونة. حتى البيوت في جهنم ليست قبيحة تماماً بيد أنّ انشغال سكّان البيوت الفارهة بالتفكير بإمكانية طردك إلى الشوارع ليس اقل من سكان الأكواخ.

هناك ترقصُ امرأةٌ تحت ضوءِ القمر وتومِضُ بعيداً في أغوارِ الليل رداؤها يخفقُ في جنون، عيناها تلمعان في صفاء. كماسَتينِ رَصَّعتا وجهَ صخرةٍ صقيل "ادنُ مني أيها اليمُّ الأزرق. في رفقٍ سألثمك كلِّلني بتاجٍ من الصفصاف. حُك لي عباءةً في خضرة الفيروز!" "من حيث تخفقُ مهجتي جلبتُ صافيَ الذهبِ وحمرةَ العقيق

مَن رأى أنه صار قنطرة أو جسرا، صار سلطانا أو صاحب سلطان. مَن رأى أنه صار عصا، فلا خير فيه. مَن رأى أنه صار فخارا، فلا بقاء له. من رأى أنه عنكبوت فإنه يصير عابداً تائباً من ذنوب كثيرة. من رأى أنه تحوّل ظبيا فإنه يصيب لذة في عيشه مع النساء. من رأى أنه تحوّل طيراً فإنه يكون سيّاراً في الأرض صاحب أسفار. من رأت أنها تحوّلت رجلاً كان ذلك جيدا لزوجها

عينا الضحية نافذتان مُشرعتان على تخوم الأبدية/ ينهض القرصانُ بصعوبةٍ ليُغلقَ ثقبينِ في الحساب/ لكنه يَتداعى في اللحظةِ الأخيرة/ أمامَ نافذتين،/ فمٌ يملأه الماءُ، وفمٌ يغرقُ بالرّملِ/ تتجمّدُ النظراتُ/ في مفترق الطريق إلى المعنى/ غيمتانِ سرعانَ ما تَتَبدّدان.

صبرُه نفد والليلُ قافلةٌ طويلة. كم تاقَ أن يسيرَ تحتَ الشمس في نزهةِ ذهنهِ كما في يوم كم رامَ أن يدلّي جدائلَ العشق الغابر ويمشطها كما في كل يوم. بَيدَ أن الشمسَ الغضبى اعتصمتْ بذاك النهار لبثتْ في السماءِ السابعة واحتلًّ الغيمُ الحالكُ السواد مدينةَ اللاوقت.