• RSS

“شظايا” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

شظيّة تدّعي أنها هيدجر، هربت من القبر توا، وأن روحها تتلمذت على أيدي مهربين أباطرة، المقاهي تطردها لنظراتها الميتة، النادلة تخشى على عذريتها المُفتعلة أمام إغراءات فلسفة تفتك باسمك بكارة. تُفقس كل ليلة في رحم عاهرة، شظيّة لا من نار ولا من طين، على رقبتها قبلات تتدلى، وعلى أكتافها ببغاوات مُلَجّمة تثرثر بالإشارات

قصائد للشاعرة الفرنسية أدا مونديس ترجمة خالد الريسوني

كانت تقولُ لي كلَّ ما كانتْ تريدُ حواسي أن تقولَه/ كمْ مِنْ أضواء في عينيها/ ألف شمس سوداء تطفو في أعماقِ كلِّ حدقةٍ/ كالكواكبِ المَجنونةِ المعلومَةِ/ تبحث عن عدَمِها/ عن كاهلِها الكستنائيِّ الهائلِ/ بطنها مليء بالأشواك/ مخاوفُ وعنفٌ كان قد ألقاهما آخرون هناك/ في عين العالم/ هنا/ عضوها الجنسي المُنفتحُ/ أمام حُمَّايَ/ مثل ثمرةِ الموتِ

“واو الكبير وقصائد أخرى” عاشور الطويبي للشاعر الليبي عاشور الطويبي

ليلها غافل عن أمره يتقلّب بين نواح العبيد ونار اللذّة المحرّمة ما رقّت في حياتها لغير خيلها ولا حنّت في حياتها لغير مطرٍ يلوح من ورائها "إلى أين يا راحلُ؟" تسألني صبيّة من وراء باب إلى سرّة وحبلٍ، أتعلّق بهما، علّني أقبض قبضة من أثر الرسول وما طول خطوتك في الليل وفي النهار؟ هل من فرق بينهما؟

“رؤيا” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية علوي

كلنا الذئب سويا تلك هي الرؤيا رغم أني انتظرتك على مقربة من الجب وملأت الدلو أقمارا كي اسقيك لجة الضوء اكلنا الذئب سويا ولم يبق من قمصاننا مزقة كيما يستعيد الفجر بصره ويلقانا بالخضر الباسقات ونعجن للطير خبزا وللنمل ونسقي العطاش الجياع لم نكن سوى راعيين حزينين وعاشقين فقيرين

“نواكشُوط، شَارع جون كينيدي لَيْلاً” قصيدة للشاعر المورتاني مولاي علي ولد...

شتاءٌ رطيبٌ يلُفُّ المدينةَ واللّيْل يجثُمُ... لا دِفْءَ، لاَ شمْسَ تحنُو على الباعة البُسطاء يُقاسُونَ بَرْدَ الرَّصِيفِ وبُؤْسَ الحياة خُطى العابرينَ تدُقُّ الشّوارعَ.... حلم صغيرٌ يُضيء ويخفتُ مِلْءَ الجهاتْ شتاءٌ بخِيلٌ... يُوَزِّعُ رائحة...

“هل تمزح معنا يا زيوس أو تفصيل لصورة ثكلى” قصيدة للشاعر...

لستَ كلبَ حراسةٍ مؤتمنْ: تلك الباكية عند باب معبدك أمٌّ سألتكَ أن لا تغفل عيناك عن فتاها الخارجَ لأجل الخبز لكنك، كدأبك، كنت تجوب الأرض لاهثاً وراء البقرة البيضاء فعادَ أشلاء!

سعدي يوسف: نابوليون في برلين

والآنَ، نعود إلى هِيْغِل في برلينْ نعودُ إلى نابوليون المتقدِّمِ في جيشِ حُفاةٍ والنجمةُ وشْمُ جبينْ هل فكَّرَ هيغلُ أن يجعلَنا شِبْهَ عُراة؟ * قد تبدو الفكرةُ، أحياناً، حمقاء لكنّ الحمقى، أعني أمثالَ السيِّدِ هيغلَ، هم خيرُ الحُكَماء!

سعدي يوسف: سونَيتْ إلى أبي العلاء

سوف ألزمُ ما ليسَ يَلْزَمُ، مقتدِياً، أو أبِيْقا ليس عند المعَرِّيِّ إلاّ السؤالْ ولهذا يكون طريقُ المعَرِّيِّ، عندي، الطريقا ألِهذا اتَّبَعْتُ الـمـُـحالْ؟ * سوفَ أُلْقي السلامَ، على الشيخِ، في بيتِهِ، ثم أمضي مُعْنِقاً، في طريقي إلى حلَبٍ، حيث " دارُ النقاباتِ " والبطّةُ الضاحكةْ سوف أقرأُ، في الدربِ، أرضي نافضاً عن قميصي تفاصيلَهُ الحالكةْ

“نزق وعاشق أنا” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

بقلبك الصافي أصلّي أتوضّأ في نهرك المقدّس في الوادي العميق أصلّي وعلى عنقك اللاهث أطبع فرات من قبل

خمس قصائد للشاعرة كه ژال أحمد ترجمة عن الكردية ماجد الحيدر

أيامَ مكوثه في الجبال/ حين يخلع حذاءه/ كان يوجهه نحو المدينة/ وما خطرَ بباله أنْ يعني ذاك/ بأن وطنه سيتحرر. الآن وهو في المدينة/ حيثما وضع حذاءه/ يوجهه صوب المهاجر/ لكنه لا يحلم أن يأتي يومٌ/ يهيمُ فيه بقلب بلاده/ متحرراً من سراب المنفى/ وتفسير وجهة حذائه.

عبد الرحمن الماجدي: صامتون أبديّون

في تلكَ الأرضِ دوّنا، في الصباحِ، آثامَنا، بأصابعَ مطيّنةٍ، على كَرَبٍ عريضٍ، وجمعنا شعبَنا الذليلَ شاهداً عندَ الجرفِ، فسادَ صمتٌ أجشُّ في ظهيرةٍ بطيئة. أوقدَ قساتُنا النارَ في أكوامِ السعفِ، يقطعونَ ويحرقونَ المعتمَّ من التمائمِ، فاستعرَ نُواحُنا عُواءً مبحوحاً، تعثّرَ، قبلَ الوصولِ، في رحلتهِ العُضالِ، يتوسّلُ الغفرانَ من إلهينِ ضجرينِ

عاشور الطويبي: قفزة الساعة الواحدة

لماذا دم القبائل يغطّي وجه الأرض؟ لا تصدّق اعرابيا ولا تسلب ناقتك عشاءها إنّك لن تنج من هجير الخيانات حتى: تفضّ قفل الصمت بصلوات مبتورة ترواد نفسك على سكينة افلتت منك وترتّق ستر أمْسك فلا ترى جثته المتعفنة

سعدي يوسف: ثلاث سونيتات عن فلاديمير إليتش لَينِين

ليتني ألْتَقي، قريباً، إيْنَسّـا ... ليتني أعرفُ السبيلَ إليها ! إنني في متاهتي لستُ أنسى كيفَ أدركتُ رؤيتي في يدَيها.

“قصائد قصيرة” للشاعرة الدانماركية أولغا رافن ترجمة مصطفى اسماعيل

الورود البيضاء تحملُ/ الليلَ في قفازاتها/ كالغسيلِ./ قلبي خِرقةٌ/ تريدٌ مُمارسة البغاءْ. إلى أين يذهبُ المريضُ/ حينَ يُغادرني. أينَ تستريحُ/ الوردةُ البيضاءُ. الوردةُ/ تدعُ نفسها/ تهطلُ باتجاه/ هاويةِ يدك.

“حاجة” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية العلوي

سأحتاج اخضرارك واحتاج هذا المرمر الفضيّ في البسمات وأحتاج انسكاب الضّوء في أعتاب دارك وأحتاج ترنيم الرياح إذا علت والخيل عادية يوشّيها غبارك حاجات هذا القلب ما حاجات هذا القلب؟ حاجات هذا القلب جامحةُ وأجمحها الطّير التي رفّت على هدب الهوى كلَفا ورنّاتٌ يبكّيها النّوى شغفا

“أتَمنّى .. وأُريد” قصيدة للشاعر السوداني حاتم الأنصاري

أتمنى أن تهبّ الأفراحُ على قارّتنا السوداءِ التعيسة.. ولو بعدَ ألف سنة.. أتمنّى أن تنتحرَ المجاعات والكوارث والأوبئة.. ولو بعد مليون سنة.. أتمنى أن يعمّ السلام كافة أصقاعِ المِجَرّة ولو بعد تريليون سنة... وأريدُ أن تخلعي ملابسَكِ الآن..

سعدي يوسف: اللعِبُ مع السّونَيت

وبالأمسِ، في "هامَرْسْمِثْ"، تناءَيْتُ في البارِ، وحدي أراقبُ ما يفعلُ الناسُ والعابرونْ . وفي بَغْتةٍ، ألْمَحُ الصِّلَّ عندي ... أ وَهْمٌ زيارتُهُ، أمْ جنونْ؟ * يقولُ ليَ الصِّلُّ: إني أُتابِعُ ما تفعلُ وقد تمسحُ الأرضَ بي، غير أنيَ في لحظةٍ، أنهضُ وهاأنذا التابعُ الأوّلُ تعلّمْتَ منيَ ما تَبْغَضُ!

ثلاث قصائد للشاعر العراقي عدنان عادل

هذا الصباح ولَجتُ في فم الدغّل، كانت الحياة راكدة تطفو فوق البركة تناضل كسلحفاة لا رغبة لها في الوصول، وأنا فوق درعها حوذيّ يراقب النهاية بناظور أحدب، لا أرى غير رأس السلحفاة وعينيها الدامعتين وجرح ابتسامة لا تفارقها.

قصائد قصيرة للشاعرة المصرية رنا التونسي

الكلمات الرقيقة قادرة على قتلنا. تترك في القلب ابتسامة كمن يغرق وهو ينظر إلى البحر.

“قبعةٌ مرفوعةٌ طويلاً فوقَ البِركة” قصيدة للشاعر المغربي منير الإدريسي

أينما دفعوا به ينظر للأعلى، وفي الأعلى صورة ذهنية مثالية عمّا يجري حوله صيحاتُ نساء و أطفال يتراشقون بالماء/ ضحكاتٌ إذ لا طائرة حربية في الجوّ أخوض في الماء البارد إلى ركبتيّ، ثمّ إلى صدري/ فكتفيّ أندفع في المياه كدُلفين، أحرّك ذراعيّ كمجاذيف، و ساقيّ كزعانف هكذا نفعل، طافين فوق الماء بسعادة

سعدي يوسف: سونيتات اليمَن الثلاث

هل "شاطيءُ رامبو" ما زال هناك، مديدا يتلألأُ في الشمسِ الغاربةِ الحمراءْ؟ مثلَ فنارٍ يتباهى، حُرّاً، وفريدا؟ هل تسبحُ في البحرِ الساجي، بِضْعُ نساءْ؟ * ذهبَتْ عدَنٌ، وذهَبْنا ... فلْنتساءلَ : هل كُنّا؟
error: Content is protected !!