• RSS

“مسيرة المجاز” قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام

تشبه الغيب. لكن لا أحد يشرب رائحة العرّافة، فيسكر ويطير/ ليراها اجمل من نجمة/ تشبه الفراغ. لكن لا أحد يشعل سيجارة وينفث نهدًا من دخان/ تشبه العزلة. لكنها راهبة تزرع القمر بنا. إلى أن أجيء/ تشبه الأيقونة. لكنها تصرخ: أطرد الملائكة من أغنيتي. أريد أن أكون راقصة بذيئة/ تشبه الحرب. لكن لا أحد يرسم بأصابع الجثث نايًا يلبس خاتم زفاف/ تشبه الشعر. لكن لا أحد يغمس إصبعه في وحي نبي حزين/ ويكتب: نحن تعساء

سعدي يوسف: البرُّ الغربي حيث حسن فتحي

لكن المفاجأة أن القرية لم تَعُدْ قائمةً. القرية لم يتبقَّ منها سوى حجرة لها قُبّةٌ بيضاء. قيل لنا إن القرية تهاوت بسببٍ من إهمالٍ وتجاوزٍ. إذاً، خسِرتْ مصرُ كنزاً من كنوزِها، كنزاً لا يقِلُّ أهميّةً، في رأيي، عن الكرنك، لأن حسن فتحي كان يؤسس لحاضرٍ ومستقبلٍ، بينما رمسيس الثاني يحتفي بماضٍ عظيمٍ فقط.

“ضدّ التقاليد” قصيدة للشاعر الصيني الإيغوري عصمان جان محمد باشان ترجمة...

لا شكّ ظننتم أنّنا لا نبصر، البعض منكم قال، ستأخذوننا إلى بيت الإله،/ ثم أخذونا إلى مساكن ما زلتم تبنونها منذ قرون/ لم نعترض/ البعض مكنك وبلا تردّد / أخبرنا أن يومياتكم وزوجاتكم/ من عاداتكم المقدّسة/ لم نعترض

أربع قصائد للشاعر الدانماركي بيني أندرسن، ترجمة عن الدانماركية مصطفى إسماعيل

تدريجياً تم دمجي/ تعلمتُ هذه اللغة الطريفة/ كبرتُ/ انتقلتُ إلى منطقة أخرى/ حصلت على عملٍ وسيارةٍ وعائلة./ أصبحتُ تدريجياً كأيّ واحد منهم/ حتى أني بتُ أحلم في لغتهم/ ارتبطتُ بهذه الأرض الخاصة/ رغم أن ليس كل ما يحدث هنا/ يحظى بإقبالٍ بالغٍ مني،/ لكني في سفراتي الخارجية الطويلة/ غالباً ما أشردُ مفكراً بهذه البلاد،/ كما لو أني فعلاً انحدرُ منها،/ في حين أن ذكرى بيتي الأوّل/ بحيرتي الأمْ

سعدي يوسف: الشيوعيّ الأخير يذهب إلى البصرة

القصةُ، وما فيها، يا أصحابي، ويا رفاقي (لا أدري إنْ كنتم لا تزالون تستعملون كلمةَ "رفيق". لا يَهمُّ) أن الشيوعيّ الأخير، ذهبَ قاصداً البصرةَ، بعدَ أن ودَّعَ حبيبتَه "لِيزا" التي أوصَتْهُ بألاّ يدخلَ البصرةَ بعدَ طولِ غيابٍ، إلاّ تحتَ الرايةِ الحمراءِ.

“ولادة ثانية” قصيدة للشاعرة الإيرانية فروغ فرخزاد ترجمة ماجد الحيدر

أعرفُ جنيّةً حزينةً صغيرة بيتُها المحيطُ قلبُهُا يخفقُ من نايٍ خشبي مثل لحنٍ رفيقٍ رفيق، جنيةً حزينةً صغيرة تموتُ في الليلِ من قُبلةٍ وتُبعَثُ من قُبلةٍ في الصباح.

قصيدتان للشاعر البولندي تادويش روجاوفيش، ترجمة عاشور الطويبي

أُدخّن سيجارة عند نافذة الفندق، أطفؤها على إفريز النافذة، التي تُذكرني بظهركِ. في الأسفل هناك شاعر شاب يطوف بموقف السيارات، سيجارة في الفم، لا يعلم أنه بعد عشر سنوات سوف يلتقيكِ بعد فشل زواج برجوازي، خال من الحب، ومن العنف

خمس قصائد للشاعر التركي رشدي أونور ترجمة مصطفى اسماعيل

حينَ أموتُ يا أمّاه/ سوف تبقى لديك تلك الرطوبةُ فقط/ فالقصّابُ سوف يأخذ سترتي/ والبقّالُ سوف يأخذ معطفي/ تعويضاً عن الديون./ ولكن/ ماذا سيحدثُ بعدي/ لقصص حبي وقصائدي،/ وأنتِ كذلك/ كيفَ ستواجهينَ يومكِ وحيدةً/ كيفَ ستنظرينَ في وجوه الناس./ الخلاصةُ يا أمّاه/ لا ثروةَ لي في العنابرِ/ ولا زوجة لي في الدارِ./ ولدتِني عارياً/ و سوفَ عارياً أرحل

ثلاث قصائد للشاعرة البريطانية سارا هاو ترجمة ماجد الحيدر

سأجلجلُ بقبضةٍ من عظام الفودو في الوجه المسيحي المتعصب لشاي الصباح لأمك المداهِنة. سأفصل أباك الذي طال عذابه عن عبوديته للطموحات الطغيانية الخرقاء لزوجته المحمرّة الوجه. سأزوِّجُ أخاك بالمطلقة الحمقاء التي من أجلها جعّد قلبَ بائعِ السياراتِ المستعملةِ الصغيرَ الذي يحمله.

صباح رنجدر: في صلاتيَ هذا الفجر، وقعت في النار الكبرى...

طالما أعطيت رفاقي كتاب الحال كي يقرأوه، أنا الآن منشغل في أولى خلواتي بإسعاد من أحب، إله التوراة، إله الإنجيل، إله القرآن، التوراة والإنجيل والقرآن؛ كتبٌ تروي لي ملحمة إله أُعَلّي بسلالمه شجرة لبلاب؛ ظلالُها زاخرة بالقلوب الخائفة... أيا انشراح الروح: أنا الآن في خلوتي الأخيرة، ليس بمقدوري إدراكُ هذا المحبوب؛ فقد أزاح بلبلٌ جوارَ زهرة ما الشوكَ من تحت قدميه

قصائد للشاعرة الصينية زايوهوا يو ترجمة عاشور الطويبي

لا أتكلم عندما أتناول طعامي وأصيح منادية "زياوو، زياوو" أقذف له قطع لحم ينبح كلبي بسعادة ويهزّ ذيله يشدّ الرجل شَعري ويدفعني على الحائط زياوو يهزّ ذيله باستمرار أنا لا أخاف من الألم، هو بلا قوة نمشي معا إلى بيت جدتي ثم أتذكّرُ، أنها ميتة منذ سنوات عديدة

“ظلال” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

يسقط المطر/ الرّملُ ينتشي. تحتسيه الطيورُ من أوراق الشجر فجأة رأيتُ تمثالا يُشْبهُني يتفتتُ فوقَ الرّمل ظلُّهُ ثمة تبدأ بالغور ذرّاتُهُ داخل مساربَ يسكنها النملُ منذ القدم/ هكذا تسقطُ الظلالُ كما يسقط المطر.

قصائد للشاعر الإسباني دانييل رودريغيث مويا ترجمة خالد الريسوني

أنا لا أعرف لِمَاذَا تَبْدُو اللَّيَالِي مُنْذُ حُزَيْرانَ / كمَا لوْ أنَّهَا تُذَكِّرُنا بقاعَاتِ الانْتِظارِ،/ أرَاضِي العُبُورِ، سَرِيرُ نُزْلٍ عَلَى الطَّرِيقِ/ خَرِبٍ قلِيلاً بِسَبَبِ الحُبِّ المُخْتَلَسِ./ يُثْقِلُ عَلَيَّ الهَوَاءُ الكَثِيفُ لِلإقامَةِ/ الَّتِي كَانَتِ المَأوَى الوُدِيَّ لِألَاعِيبِي،/ أحْلامُ الأنَا الأُخْرَى الَّتِي تَبْدُو الآنَ/ اللُّعْبَةً المُلْغِزَةَ الَّتِي فِي حُضْنِ الدُّولابِ/ تَتَبَدَّى فَقَطْ قِطَعاً بِلا تَرْتِيبٍ ظَاهِرٍ.

قصائدُ للشاعرة كالبنا سينغ- شيتنيس ترجمةُ: محمَّد حِلمي الرِّيشة

أَنا وجهٌ مفقودٌ/ بينَ حشدِكَ السَّعيدِ/ ورغبةٌ لَا يمكنُكَ أَن / تُصرِّحَ بِها بصوتٍ عالٍ أَنا بقعةُ وفاءٍ/ لَا تزالُ فِي قلبِكَ،/ مثلَ معنًى مخفيٍّ/ فِي فنٍّ تجريديٍّ... أَنا قبضةٌ متواضعةٌ/ علَى عقلِكَ الهائجِ،/ حينَ الخياراتُ اليومَ/ ليستْ لطيفةً... أَنا روحٌ متمرِّدةٌ/ فِي سَبْيِكَ الأَكبرِ،/ وهادئةٌ وسطَ/ كلِّ مِحَنِكَ

“مَوْكِبُ الحُبِّ” قصيدة للشاعر التركي أُورْخَانْ وِلِي: تَرْجَمَةُ د. مُحَمَّد حِلْمِي...

كَانَتِ الثَّامِنَةُ أَكْثَرَ، أَوْ أَقَلَّ مِنَ البَذَاءَةِ نَفْسِهَا؛ أَبْحَثُ عَنِ الشَّرِفِ فِي زَوْجَةِ شَخْصٍ مَا آخَرَ، لكِنْ إِذَا طُلِبَ مِنْهَا إِلْقَاءَ نَوْبَةِ غَضَبٍ، وَنَوْبَاتِ أَكَاذِيبٍ؛ كَانَ الكَذِبُ طَبِيعَتَهَا الثَّانِيَةَ.

“فردة حذاء” قصيدة للشاعرة اليابانية أراي تاكاكو ترجمة عاشور الطويبي

بينا تنحني الزهرة وتُسقط قطرات الندى من نويراتها تتنهدُ فردة الحذاء في صوت خافت ارتعاش الزهرة يوقظها وفردة الحذاء المتّسخة تفتح عينها

قبلَ أن تذهبَ الوردةُ الی الحرب قصيدة للشاعر قوباد جليزاده

قبلَ أن اقصدَ الحربَ قلتُ لفراشةٍ عروسٍ عائدةٍ لتوِّها من الحمّام: -"کمِ الساعةُ الانَ؟" فاحمرَّتْ اجنحتُها خجلا وقالت: -"لم تبقَ الا دقیقةٌ واحدةٌ حتى السلام"!!

“أتَمنّى .. وأُريد” قصيدة للشاعر السوداني حاتم الأنصاري

أتمنى أن تهبّ الأفراحُ على قارّتنا السوداءِ التعيسة.. ولو بعدَ ألف سنة.. أتمنّى أن تنتحرَ المجاعات والكوارث والأوبئة.. ولو بعد مليون سنة.. أتمنى أن يعمّ السلام كافة أصقاعِ المِجَرّة ولو بعد تريليون سنة... وأريدُ أن تخلعي ملابسَكِ الآن..

“أدراج بنكهة الفراعنة” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

لسبعٍ يُهرولنَ أنصافُ حوائطَ مُتعاقبة أدراجٌ بنكهةِ الفراعنة سكاكينُ أحشاءٍ طازَجة لا تعرفُ سرّ اللمعانِ المُرهف تلهثُ في الهجير انعكاساتٌ هائلةٌ لرجرجةِ الماء الأبيض أشياءٌ لا تأخذُ هندسةَ تُدفعُ بزفيرٍ محموم

قصائد للشاعرة المكسيكية مرسيديس لونا فوينتس، ترجمة خالد الريسوني

كلّ يوْم أغنِّي/ دعْنِي آخذْك / سأمر أوّلا بِالعضْوِ الجِنْسِيِّ/ وأخِيرا بِوجْهِك/ بِثيْنِك العيْنيْنِ المسْتسْلِمتيْنِ/ دعْنِي أجِدْ لك المكان المناسِب فِي خِزانتِي الزّجاجِيّةِ/ ولْيفْعلِ الزّمن فِعْله/ لسْت أخادِعك، فأنا سوْف لنْ أنْسى رفاتك فِي مقْهى محْترم ، ولنْ أمارِس معك الجِنْس لِلْمرّةِ الأخِيرةِ، فلتسْمحْ لِي أنْ ألفّك ، فِي جرِيدة بيْضاء

Ars Poetica قصيدة للشاعر البولندي تشيسواف ميووش ترجمة هاتف جنابي

ثمة شيء في جوهر الشعر غير لائق شيء يصعد منا دون أن ندري أنه فينا فتطرف أعيننا كما لو أن نمرا منا قد انطلق توقف في الضوء ثم راح بذيله يضرب الجنبين. لهذا بصوابٍ يُقال: إن الشعرَ تُمليه الروحُ الحارسة ولو يُبَالغ بالاعتقاد أنها حتما ملاك. من الصعبِ أنْ نُخمّن من أين يأتي غرورُ الشعراء طالما أنّ الحياءَ يأخذهم لحظةَ انكشاف هشاشتهم.
error: Content is protected !!