• RSS

“ظلال” قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

يسقط المطر/ الرّملُ ينتشي. تحتسيه الطيورُ من أوراق الشجر فجأة رأيتُ تمثالا يُشْبهُني يتفتتُ فوقَ الرّمل ظلُّهُ ثمة تبدأ بالغور ذرّاتُهُ داخل مساربَ يسكنها النملُ منذ القدم/ هكذا تسقطُ الظلالُ كما يسقط المطر.

“اغتراب اليعاسيب” قصيدة للشاعر العراقي عدنان عادل

وتحطّ على مقدمة أنفها الهولندي، وحيدا دون مَللّ أو اغتراب، تنتظر أن تنّبلج حياة هائجة من البحيرة الراكدة تحت ناظريها وناظريكَ، كهذه السماء الداكنة التي تحاول أن تُلَمّع نفسها تحت قدميها وقدميكَ.

محمد علاء الدين عبد المولى: أوراقٌ ليست مجهولةً من سيرة أبي

سأقول لأبي أيها الأبُ يتمطّى الحلمُ ترعدُ الأرواحُ يلعبُ أطفالٌ في كآبةِ الوطنِ وما زالَ الفجرُ بعيداً لمَ لمْ تنتظرني لأغمضَ عينيكَ ؟ تعالَ ارقدْ في سلامِ العالمِ الأسفلِ ودع قصيدتي تواجه منجل القتلة بسنابلها الأخيرة

“تحـذيـرات عبـثـيّة” قصيدة للشاعرة الأرجنتينية سـيلفينا أوكامـبو ترجمة د. رشا صادق

أولئك الذين يستغرقون وقتاً طويلاً في الموت لدرجة أنّهم لا يموتون ويبدون كالنباتات أو حتّى كالحجارة، مع مرور الوقت أولئك الذين يعيشون بمعجزةٍ، بالانتحار، على لا شيء كلُّ ما تخيّلوه وكلّ ما نتخيّله نحن الفانين يصنع حقيقة العالم.

قصائد للشاعر الإسباني فيرناندو بالبيردي- ترجمة خالد الريسوني

من هذه الغرفةِ التي لا يُمكنُ أن نَرَى البحرَ، لا توجدُ صخورٌ عالية ولم يتبق أفقٌ لم تدمِّرْه. لا يَهُمُّ، تحدسين همسا في هذه الليلة الليلاء، يمكنك لمْسُ ذراعِهِ. تتَذكَّرين حينئذٍ عندما تستشعرين البردَ أن في خريفِ ذلكَ البَحْرِ الذي تحبِّينَهُ كثيراً يتحوَّلُ رماديّاً ويتركُ أسماءَ الماضي مَكْتوبَةً على الرِّمالِ.

سعدي يوسف: غرفة المشنقة

أغلَقَ الحارسُ البابَ في لحظةٍ كنتُ أقربَ للمَيْتِ: أن تؤخذَ، الفجرَ، من خَبْتِ قبرِكَ في "النقرةِ" السجنِ حتى تكونَ بغرفةِ مشنقةٍ (سِجْنُ بَعقوبةَ) كنتُ تحتَ الجهازِ العجيبِ الذي هو مشنقةٌ هذا هو الحبلُ منعقدٌ، جاهزٌ، شكلُهُ شكلُ أُنشوطةٍ ... إنه، الآنَ، أُنشوطةٌ، تحته اللوحُ في لحظةٍ يسقطُ اللوحُ: اين الفرارُ؟

ثلاث قصائد للشاعرة فيسوافا شيمبورسكا- ترجمة عن البولونية هاتف جنابي

هناك مَنْ يُؤدون حياتَهم بكفاءة لديهم نظامٌ داخلَهم وحولهم لكل شيءٍ طريقةٌ وإجابةٌ صائبة يُخمّنون حالا، مَنْ هذا وذاك، مَنْ ومَع، بأيّ هدفٍ، وفي أيّ اتجاه. يختمون على الحقائق الوحيدة يرمون الوقائع غير الضرورية لآلة التقطيع، والأشخاصَ غيرَ المعروفين إلى الأضابير المخصصة لهم سلفا

قصيدتان للشاعر البولوني تادئوش روزيفيتش: ترجمة هاتف جنابي

أتعرفين أمّاهُ، أنتِ فحسب، من بمستطاعي أن أقول لها في سنوات الكبر، يمكنني أن أقول لأنني الآن أكبرُ منك سنّا... لم أتجرأ على قول ذلك أثناء حياتك...بأنني شاعرٌ. كنتُ أخاف هذه الكلمة، لم أقلها أبدا لأبي... لم أكنْ أعرف، أنه سيوافق على التفوّهِ بمثل ذلك. دخلتُ في عالم الشعر كالضوء والآن أُعِدّ نفسي للخروج إلى العتمة... قطعتُ أرضَ الشعر ماشيا رأيته بعين السمكةِ الخُلدِ الطائر الطفلِ الرّجل والشيخِ لماذا يصعبُ قولُ هاتين الكلمتين: "أنا شاعر".

“مسيرة المجاز” قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام

تشبه الغيب. لكن لا أحد يشرب رائحة العرّافة، فيسكر ويطير/ ليراها اجمل من نجمة/ تشبه الفراغ. لكن لا أحد يشعل سيجارة وينفث نهدًا من دخان/ تشبه العزلة. لكنها راهبة تزرع القمر بنا. إلى أن أجيء/ تشبه الأيقونة. لكنها تصرخ: أطرد الملائكة من أغنيتي. أريد أن أكون راقصة بذيئة/ تشبه الحرب. لكن لا أحد يرسم بأصابع الجثث نايًا يلبس خاتم زفاف/ تشبه الشعر. لكن لا أحد يغمس إصبعه في وحي نبي حزين/ ويكتب: نحن تعساء

سعدي يوسف: كاثدرائيّةُ مَغْنِيّة، بالغرب الجزائري

لكنّ بــ "مَغْنِيّةَ" كاثدرائيّتَهُم، تتعالى والكاثدرائيّةُ لا تعرفُ كيف تُصَلِّي حتى لو علّقتَ بها نجماً وهِلالا هي مُشْرِكةٌ، مِثلي! في أعوامِ مُقامي السبعةِ في "سِيْدي بِلْعبّاس" كنتُ أرى الكاثدرائيّةَ ليس كما كان يراها الناسْ!

سعدي يوسف: حكمةٌ متأخرةٌ جدّاً

قد آنَ لي أن أقولَ : اتّئدْ واهدأ الآنَ ولْتُغمضِ العينَ عمّنْ سواكَ . تَقَرَّ، كما يفعلُ الطفلُ، وجهَكَ لا وجهَ غيرِكَ عبْرَ الـمرايا ... لعلّكَ تلقى الفُجاءةَ ... تلكَ التخوم !

سعدي يوسف: سونيت “لِتَكُنْ شوكةً”

إنّ شوكَ الصُّبّيرِ يبدو عسيرا خطِراً، يجرحُ الأناملَ عَشْرا لا تخَفْ، واتّئِدْ ... تجِدْهُ نضيرا فلْتَكُنْ مثلَ مَن يراوِدُ سِرّا !

سعدي يوسف: بعد حين

بعدَ حينٍ، أمضي ؛ إلى أينَ أمضي ؟ إن هذا الصباحَ يسألُ مِثلي ... رُبّما ضِقتُ بالسؤالِ الــمُـمِضِّ أو كأني أضعتُ، كالطفلِ، أهلي. * ساحةُ الحَومةِ اختفتْ في الضّبابِ وتوارى السنجابُ والطيرُ عنّي ... أتُراني أرعى سهوبَ السرابِ أم أرى في البعيدِ عُودَ الــمُـغَنّي ؟

“مصائر” وقصائد أخرى للشاعر العراقي باسم الأنصار

حينما كانا طفلين، تمشيّا في أزقة الرغبة وهما يحملان طائراتٍ ورقية على هيئة بلابل كبيرة. وحينما كبرا، خرج الأول من فم الوطن مثل بلبل يبحث عن عشٍ يقع فوق شجرة يستطيع من على قمتها النظر الى البوهيميين وهم يتحدثون عن مصير الانسان. بينما دخل الثاني كهف الماضي وهو ينشد أغنيةً عن الله.

عاشور الطويبي: 25 جناح لطائرٍ واحد

قال أبوها، أنها سقطت فجأة ولم تعد قادرة على أن تحرك نصفها الأيمن. المريضة تزداد التصاقا بالسرير. قال لهم بصوت فيه الكثير من الثقة: هي صادقة في قولها، لقد فقدت القدرة على التحكم في نصفها الأيمن، لكنها تستطيع تحريك يدها اليمنى إذا ما طلبت منها ذلك، لأن هذا من طبيعة المرض. التقت عيناها مع عينيه لبرهة وجيزة. ارفعي يدك اليسرى إلى أعلى. الآن ارفعي يدك اليمنى إلى أعلى. تحركت يدها اليمن وارتفعت قليلا. ابتسم مزهوا وهو يرى فريقه الطبي ينظر إليه في اعجاب. الآن وهو يستعيد تلك الحادثة، يشعر أنه قد خانها، وأنه لم يكن طبيبا جيدا. ليته كان قادرا على تغيير لحائه كشجر السرول!

“رجل عابر” قصيدة للشاعرة التونسية فوزية علوي

لم يكن إلا رجلا / بعينين لوزيتين/ وندبة في الجبين/ وتاريخ حافل بالفراش والنحل والببغاء / لم يكن إلا رجلا عابرا بين اغنيتين / موسمين أو صدفتين/ أو صفين من الشجر الحكومي/ الذي ينبت هكذا في الخلاء / بلا أي معنى ولا أي فلسفة واضحة / لم يكن سوى رجل عابر في عبير المساء / حاملا ربما دورقا / علبة من طعام القطط

مختارات من الشعر الأفريقي ترجمة عاشور الطويبي

الشَّعر على رؤوسهم ناعم ومجعّد، كصوف النّعاج الصغيرة. ينمو كهالة، لا تتوقّف عن اللّحاق بالشمس. بعضهم أبيض كسحابة، بعضهم أسود كمعطف الفهد اللمّاع. بعضهم درجات من الأصفر والبرتقالي الطبيعيان، بينما قليل منهم امتلك شعرًا يلمع كالعقيق الأحمر تحت ضوء الشمس. عيونهم تبرق رقيقةً، كشعلة نجمين توأمين. أقدامهم وأيديهم كبرونز حسن الجودة ونحاس دقيق الصنعة، كأنها أحرقت في فرن.

“فردة حذاء” قصيدة للشاعرة اليابانية أراي تاكاكو ترجمة عاشور الطويبي

بينا تنحني الزهرة وتُسقط قطرات الندى من نويراتها تتنهدُ فردة الحذاء في صوت خافت ارتعاش الزهرة يوقظها وفردة الحذاء المتّسخة تفتح عينها

“بوذا التِّبت” قصيدة سعدي يوسف

في الهضْبةِ، حيثُ " لَهاسا" يتدرّبُ، في الفجرِ الفظِّ، جنودٌ صينيّونْ لكنّ التبِتِيّينَ، بتورنتو، يقضونَ نُعاسا بين دُخانِ القِنّبِ، والذهبِ المجنونْ/ سأعودُ إلى بوذا، في تلك الدارْ سأعودُ لأسمعَ، في الصمتِ التِبِتِيِّ، الأشعارْ

“الزِّرْياب” قصيدة للشاعر العراقي سعدي يوسف

أسمعُ الآنَ، جارتي، تتغنّى بعد أن مرَّ طائرُ الزِّرْيابِ أنا أُ صغي، نشوانَ، عيناً وأُذْنا

“في سوق العالم” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

النهود في القطار تلهث/ ألفُ عينٍ في عيني تتلصّص/ رجّة القطار ترجّني مع لمعان الأفخاذ ثمّ ويا للعنة جاري ذو الكرش الخرافي/ يُشعل ليلي ونهاري بالضحك العالي وشواء لحوم / ليست من هذا العالم/ أتمنّى مخلصا لو استمع الربّ لدعائي / أن يجعل كلّ أيّام هولندا شتاء
error: Content is protected !!