قصيدتان للشاعر الأمريكي فرانك ستانفورد ترجمة عاشور الطويبي

Frank Stanfordkikah magazine
فرانك ستانفورد 1948-1978

 

حلقة لوركا

 

عندما تأخذ الطريق المفقود
ستصل إلى الثلج
وعندما تجد الثلج
ستركع على يديك وركبتيك
ككلبٍ مريضٍ
يقتات على أعشاب المقابر
منذ عشرين قرنا.

عندما تأخذ الطريق المفقود
ستجد امرأة
لا تخاف من الضوء
قادرة على قتل ديكين معاً
ضوء لا يخاف من الديكة
وديكة عاجزة عن الصياح في الثلج.

ستجد عشّاقاً يستمعون
إلى نفس الفراريج تغني
منذ عشرين قرنا
فراريجٌ ابتلعت حجارة
من دروب بعضها البعض
دون أن تلتقي ابدّا في أيّ مكان على الطريق.

عندما تأخذ الطريق المفقود
ستجد ريش الصباح اللمّاع
ملقى أرضاً متناسقاً مع الثلج والضوء
وعندما يضيع الثلج على الطريق
عندها قد تعصف الريح الحارّة من الجنوب
ويكون حزنٌ في الفراش لعشرين قرنا
ويمضغُ الجميعُ العشبَ على القبور ثانية.

عندما تضيع
ستأتي إلى القمر في الحقل
الضوء الذي يلطّخه جميع العشّاق
الشرشف الذي لا يتركه وراءه أحدٌ نظيفًا
الضوء الذي تخاف أن تقطعه الديوك
ذات القمر الذي رقصت تحته المرأة
لعشرين قرنا
بدماء على وجهها.

عندما نضيع على الطريق
اهرعْ إلى الموتى
الذين كسروا الحجارة
في حلوقهم لعشرين قرنا
رأيت ولدين مجنونين يبكيان
الوقت كان صباحا
وعندما يأتي الصباح تجيء الحالة
في الصباح وليس في الليل أبدًا.

رأيتُ رجلي أمنٍ يقطعان خصيتي رجل
ورأيتُ ولدين مجنونين
يبكيان على الطريق الذي لا يذهب بعيدا
غبر أنّ إثنان لم يكن أبدًا رقمًا
بالقانون ينبغي أن تمرّر واحدًا كلّ مرة
إنّه الطبل يمكنك حمله ولا يمكنك قرعه
جليّ أنهّم يريدونك أن تختفي.

 

كل واحدٍ ميتٍ

 

عندما يعلم رجلٌ أن
رجلاً آخر يبحث عنه
لا يختبئ.

لا ينتظر
أن يقضي ليلة أخرى
مع زوجته
أو يساعد أولاده كي يناموا.

يرتدي قميصاً نظيفاً وبذلة سوداء
يذهبُ إلى محلّ حلاقة
ليترك رجلاً آخر يحلق له.

يغلقُ عينيه
يتذكّرُ نفسه كولد
مستلقيا عارياً على صخرة بجانب الماء.

ثم يطلب نوعاً خاصاً من الكولونيا.
يقف الكهول في صف بالقرب من المقعد
يضع الحلّاق قليلاً
في يد كلّ واحدٍ منهم.

 

شاعر ومترجم ليبي، مقيم في النرويج
bashirmetwebi@gmail.com