كي لا نُجَرَّدْ من إنْسَانِيَّتُنَا قصيدة للشاعر الليبي الكندي نوفل

نوفل شاعر ليبي مقيم في كندا
نوفل

كعصفورينْ،
دعنَا نُحَلِّقْ.
على ثجيجِ الغيثْ
في سماءٍ
بعيدة،
بعيدة.
لستُ عن سماءِ الحربِ،
أتحدَّثْ؛
ليست سماءاً وُلِدْتَ تحتهَا؛
ليست ملوَّثة، أو واهنة.
أتحدَّثُ عن سماءٍ صَخْبَى:
ليس بأصواتِ المدافعِ والصراخْ،
بل بقهقهةِ الناسِ في المقاهِي،
بدردشتهمْ على الشاطئْ،
وهمسهمْ في آخر الليلْ.
نُحَلِّقْ،
دعنَا،
فوق شُرفةِ متيَّمينْ—
رجلين، إمرأتين، رجلٍ وإمرأةٍ، لا يهم—
فليكن غرامهما زادُنا،
رحابةُ الأرضِ إذْ هبطْنا إليها،
إبتسامةُ طفلٍ يحضن أبيهْ،
ودمعةُ شخصٍ على وردةٍ ذَبُلَتْ.
نُحَلِّقْ في سماءِ وطنٍ لطالما حننتَ إليهْ.
ذاكَ الوطنْ،
نعمْ، ذاكْ—
لغتهُ الحبْ،
ودينهُ السلامْ.

 

شاعر ليبي مقيم في كندا

nofelshelleg@gmail.com