“على ظهر زلزلةٍ وريح” قصيدة للشاعر مؤيد طيب ترجمة عن الكردية ماجد الحيدر

الشاعر مؤيد طيب
مؤيد طيب

” ملكٌ أنا لكنني
لا أملكُ سوى آلامي”
شكسبير، ريتشارد الثاني

 

عرشي همومٌ
وتاجي أحزان!
في كل ليلةٍ
ينهارُ لي خندقٌ
وفي كل نهار
شطرٌ من عاصمتي
يستحيلُ مقبرةً!

أميرٌ أنا
آهلٌ بلاطي
قِبلةٌ هو
لكلِّ يدٍ وفم
وحولي من الأربعةِ الأطراف
لصوصٌ وقُطاعُ طريق.
أكبر اللصوص:
كفٌّ ملأتُها أنا،
وكلبٌ
أضريتهُ أنا!

أميرٌ أنا
عامرةٌ قلعتي
شامخةٌ عصيّةٌ كالجبال
لكنها
على ظهرِ زلزلةٍ وريح.
عن يميني والشمال
ضوارٍ ووحوشٌ كاسرات.
وجيشي
جرادٌ حطَّ على جنائني.
جيشي زنابير
تنهشُ روحي.

أميرٌ أنا
ذي قلعتي
ذا بلاطي
ذي عاصمتي
ذا تاجي وعرشي
هاكموها!
هنيئاً لمن يريد!
ولكنْ فليضَعْها على هامته،
على جناح الشمس
لا أن يحيلَها
منفضةً للسجائر
على طاولةِ شاهِ العجم
وعاهلِ الروم
أو مسبحةً
تعبث بها أصابعُ
خليفة العراق والشام!

أميرٌ أنا.
ليتني أبدلتُ تاجي وعرشي
بقلبٍ نديٍّ
وحلمٍ رضيع.
ليت لي مكانَ قلعتي وبلاطي
باقةً من برنواتٍ قديمة
وأربعةَ خنادقَ عامراتٍ
ليتني ما كنتُ قَطُّ
قريبا كما الآن
وبعيدا كما الآن
من حلمي القديم.
ليتني… ما كنتُ أميرا!

غير أنني
ما زلتُ أميراً
ما زالَ عرشي هموماً
وتاجي أحزانا!
وفي كل ليلةٍ
يُهجَرُ لي خندقٌ
في كل نهار
شطرٌ من قلبي.. يستحيلُ مقبرةً!

 

بغداد 2013

البرنو: بندقية نصف آلية أخذت اسمها من مدينة (brno) في تشيكوسلوفاكيا التي صنعت فيها أول مرة في أواسط العشرينات من القرن الماضي وكانت لفترة طويلة السلاح المفضل للثوار الكرد (البيشمركة)

ماجد الحيدر: شاعر وقاص ومترجم من كردستان العراق. ولد ببغداد عام 1960. يكتب ويترجم بالعربية والكردية والانكليزية. أصدر العديد من المجموعات الشعرية والقصصية والترجمات.

majidalhydar@yahoo.com