قصيدتان للشاعر الايراني أحمد شاملو ترجمة عن الفارسية غسان حمدان

أحمد شاملو الشاعر الايراني
أحمد شاملو

عيون الجدار

عيون الجدار عيون الكوّة عيون الباب
عيون الماء عيون النسيم عيون الجبل
عيون الخير وعيون الشر
عيون حبل الغسيل والملابس المنشورة
عين البحر وعين السمكة
عيون الشجرة
عيون الأوراق والجذور
عيون البركة وحقل القصب
عين الحجارة وعيون الزجاج
عين الحسد
عيون القلق
عيون الدمع
تنظر إلينا مندهشة
ليس لأنني أحبك
بل لأننا
نحب العالم.

 

لم أعد وحيداً

 

على كتفي حمامة تشرب من فمك الماء
على كتفي حمامة تطرّي حنجرتي.
على كتفي حمامة وقورة طيبة
تتحدث إليّ عن النور
وعن الإنسان – إله كل الآلهة.
إني أخطو مع الإنسان في أبدية مفعمة نجوماً.
في الظلمة تحركت حقيقةٌ
في الزقاق سقط رجلٌ على الأرض
في البيت بكت امرأةٌ
وفي المهد تبسم طفلٌ
الناس شركاء الحقيقة في السعي
الناس قرينو الأبدية في الميلاد
إني لست غريباً عن الأبدية.
تنشدُ الحياة، من تحت حجارة جدران سجن الشر، نشيداً
في عين الدمى الممسوخة، جواهر تشع ليلاً.
مدينتي تستعيد رقصها.
لم تبق صرخة الحياة، في أي مكان وفي أي زمان، بلا جواب.
أصغي إلى الأصوات البعيدة، يصغون من بعيد إلى صوتي
أنا حيٌ
ليست صرختي بلا جواب، فقلبك الطيب هو جواب صرختي.
طائري ذهبي الصوت في أغصان بيتك
أيتها الحبيبة، ارتدي ثوبك الجيد
فالغرام يحبنا.
معك أتابع رؤياي في اليقظة
وأجد الشِعر من حقيقة جبينك
تتكلمين معي عن النور وعن الإنسان الذي هو من أقرباء كل الآلهة
معك لم أعد وحيداً في فجر رؤاي.

 

غسان حمدان، كاتب ومترجم عراقي ، بغداد
ghassan_ham@yahoo.com