قصائد من الشعر الياباني القرن الثامن الميلادي ترجمة عاشور الطويبي

japanese-poetry-1-638

إذا تركتك ورائي،
سأفتقدكِ:
يا من كنتِ قبضة قوسي
التي سآخذها معي!
إذا بقيتَ،
عليّ أن أعاني ألم الاشتياق-

أفضّلُ أن أكون القوس
تحمله في صباحك للصيد.

*
حارس حدود
استعد للرحيل في الصباح؛
وعند الباب كم
بكتْ، زوجتي العزيزة،
غير راغبة في ترك يدي!

*
سأفكّرُ فيكِ، يا حبيبتي،
في المساءات عندما يصعد
السديم الرمادي
فوق المروج،
والصقيع يبدو كصوت
صياح البطّ البرّي.

*
عندما اسمع امرأة
بلامبالاة تسأل
زوج من سيذهب
كحارس حدود،
كم احسدها،
حرّة من كل واجبات!

*
يا لجسد زوجتي،
أفضل من سبعة معاطف،
ترتدى فوق بعضها البعض،
في الليالي الباردة عندما
تصطكّ أوراق الخيزران المجمّدة بصوت عال.

*
لو كنت أعلم بمجيئك سيّدي،
حديقتي التي افسدتها الأعشاب البرّية،
كنتُ نثرتُ اللؤلؤ فيها!

ما فائدة بيت مليء باللؤلؤ المنثور؟
الكوخ المخفي في الأعشاب البرية
يكفيني، إذا ما كنتُ معكِ.

*
بما أني أعلقتُ البوّابة
وقفلتُ الباب،
من أين يا عزيزي دخلتَ
لتظهر في حلمي؟

مع أنّكِ أغلقتِ البوابة
وقفلتِ الباب،
لابدّ أنّي أتيتُ إليك في حلمك
عبر الفتحة التي صنعها اللصّوص.

*
يمكنني العيش بدون التفكير فيكِ،
لكن عندما أرفع بصري نحو الهضاب الخضراء،
نباتات الأزاليا أنتِ، يا فتاتي الحبيبة،
وأنتِ يا فتاتي المتفتحة، أزهار الكرز.
يمكن للناس أن يجعلونك لي،
ويمكنهم أن يجعلونني لكِ.
حتى الهضاب الجرداء، بعزيمة الرجال،
يمكنها الاقتراب من بعضها البعض؛
ليكن لك قلب حقيقي
كيف لي أن أزيح أفكاري عن الحب؟
أصلّي لألهة السماء والأرض،
مع ذلك حبّي يزداد ويزداد!
فيما يمرّ الوقت، ثماني سنوات طويلة،
ما بعد طور الطفولة
عندما قُصّ شعري المشفشف،
ما بعد تفتّح الشباب
ازهر كرشّات شجرة البرتقال،
وسرّيّ كجدول
يسيل بين الرمال،
انتظر إلى أن أفوز بقلبكَ.
أنا أيضا صلّيتُ لألهة السماء والأرض
مع ذلك سيجد الحب طريقه.

*
كفقاقيع على ماءٍ جارٍ
ترجّع صداه هضبة ماكيموكو
أنا الإنسي الضعيف

*
سأصل قريباً إلى بيت حبيبتي
الشامخ القصي تحت الغيوم
اسرعي يا فرسي السوداء

*
على بحر السماء
أمواج السحب تنهض
وتُرى سفينة القمر تُبحرُ
لتختفي في غابة النجوم

*
يومٌ يجيء وآخرُ يرحل
يا حسرتي، انتظر زوجي
قالوا دفين قاع نهر الحجر
لن استطيع اللقاء به وجها لوجه
اصعدي يا غيوم
حلّقي فوق نهر الحجر
لعلنّي أرى وأتذّكر

*
إذا أرعدتْ لوهلة
السماءُ تلبّدت بالغيوم وامطرت
هل ستبقين بجانبي

وإن لم ترعدْ
ولم يسقطْ المطر
فقط إن تطلب مني
سأبقى بجانبك

 

 

الترجمة عن الإنكليزية

 

عاشور الطويبي، طبيب، شاعر ومترجم ليبي مقيم حاليا في النرويج.
bashirmetwebi@gmail.com