ثلاث قصائد للشاعر العراقي هاتف جنابي

Hatif na tle Oceanu August 2014
هاتف جنابي Hatif Janabi

تفاحة وكمثرى

 

ما الذي سيأكله طائرُ الحُبِّ
في عزّ الشتاء
غير تفاحةٍ وكمّثرى
شَطَرَتْها الحبيبةُ نصفينِ
علّقتْ لُبَّها على غصنِ الغياب
ثم ألقتْ قشورَها تحت القدمين.

يابلونّا في 27/9/2016

 

مَحْوٌ

 

مواعيدُ أكتبها بحروف الرياح
وأخرى على جسد التراب
فتمحو بريشتها نفسَها
يكتبني الأمسُ حتى أختفي
بحثتُ طويلا عن السرّ قالوا:
عليك بذاكرةِ الظلِّ وجنح السراب.

يابلونا في 30/9/2016

 

تسْمية

 

تلمّسَتْ يدي بقايا جاريَ الغريق
كانتْ صورةُ زوجةٍ غيّبَها التيارُ
تعلقُ بين الأصابع المُتخشبة
تشَبّثتْ هي الأخرى بلوحٍ شَمْعُ قلبِها خَتْمُهُ
لم تكن الأمواجُ عاتية لكنّ سرعتها
أربكتِ الأحياءَ وأرعبت المَجرى
فأفرَغَ تاريخا وقاءَ أحلامَا
حتى كسَا ظهرَهُ الزبدُ
حين أفقتُ رأيتُ جسما غريبا
منتفخَ الأوداجِ، تَلْحَسُهُ الأشناتُ،
تنهشهُ الصّنانيرُ،
ويَنْسَلُّ عبرَ محجريهِ السّمكُ
هاجرني ذا القنفذُ هذا الجسدُ المارقُ
زحفتْ عليه قبائل الموتى
ولهولِ ما رأيتُ
أسْميتُه وطني.

وارشو في 28/9/2016

 

شاعر ومترجم عراقي
hatifj@gmail.com