“قاذفات” قصيدة للشاعر العراقي أحمد ضياء

أحمد ضياء كيكا
أحمد ضياء Ahmed Deaa

حين وطأة قدماي قاعة الامتحان
لم أجب عن أي شيءٍ من الأسئلة التي وضعها المدير أمامي
كانت يافطة الشهيد (عامر فراس 8 / 7)
تخفق قلقنا بين الأوراق ورائحة صديقينا الشهيد الآخر.

كنّا في بعض الأحايين قتلة
وفي بعض الأحايين قتلة
وفي بعض الأحايين قتلة
ولـ
م
ن، ن، دم.

لم أعد أعرف ملامحي الآن
ها أنا أخزن
ذاكرتي . وجهي . طفولتي . شبابي
في عينيك
فأحرصي عليهما من الانفجارات.

أجفف الصبر
في مرآة عينيك .

العويل الذي نغسل به مآتمنا
في كل مرة نبرعم له اعوجاج الفجيعة .

دائماً يسعى المعممون بعدِهم مدافعون عنه
أن يغيرونا
دائما يُرسل لنا الأنبياء لنتغير
اليوم نرسل
الأطفال ودموع الأمهات ليتغير.

في وقت متأخر من الليل
صرخ الطفل ثم
أخذ يكركر بصوت عال فوق جثة أبيه ليقول
عملها الملعون أبي وبدأ المزاح المر.

ما تبقى منا عبر ذلك الانفجار
بعض قطرات من الدم
تجرها الماسحات الى مجاري المدينة.

 

 

شاعر عراقي، بغداد
ahmeddeaa3333@gmail.com