“حزن الذهب” قصائد للشاعر المغربي سعد سرحان

 

 

(تعريف)

أنا هو جدران نفسي
الحياة فِيَّ مُكلِّفة جِدًّا
بسبب الحرارة
كما بسبب فواتير الروح.

 

(سيرة)

أمسي قِرابي
ويومي عُكّازةٌ
فكلُّ غدٍ طريق.

 

(عزلة)

مدجّجًا بالعزلة
يخترق الحشودَ
حيث لا أحد.

 

(ثروة)

لو كنتُ ذَخرتُ
كل أنيني
لكانت لديَّ الآن
صرخة طائلة.

 

(بحيرة)

بأعماقي بحيرة مالحة

لعلها دمعي العصيّ.

 

 (مشجب)

علّقت

عليك

كل آمالي
أيها
اليأس.

 

(حذر)

قلّما يصافح :
يخشى على روحه من المخالب.

 

(جوع)

يُحوِّمُ حول نفسه :
كأنه نسرٌ

كأنها جيفة.

 

(بورتريه)

صامتٌ كظل الحكمة
مُصْمِتٌ كظل الحجر.

 

(رزء)

حين ماتْ
بكته الحياةْ.

 

(مفارقة)

أحرك حصّالة يأسي
فأسمع رنين الأمل.

 

(ملحمة)

لن أعود
بغير الحصى
يُضاهي الجبال.

 

(خلود)

لَأنْ تُذكر طويلًا
لا أن تُذكر كثيرًا.

 

(شهادة)

لن يحتاج قبرًا بشاهدة :
شهادة ميلاده من رخام.

 

(زبيب)

لأجل الزبيب
غرستك
أيتها
الدالية.

 

(صيرفة)

قطعوا يدَ شاعرٍ
فنزفتْ
بحرًا بجزُرٍ وحورياتٍ
قطعوا يدَ آخر
فنزفتْ
مستنقعًا.

 

(شموخ)

كان شامخًا
حتى قيل :
إليه
تتطلع
المرايا.

 

(مجد)


الشاعرُ
الشاعرُ
من
يُربِّتُ
على
كتف
المجد.

 

(أخلاط)

الذهب الرّغامُ
والنّيكل الإبريز
وما من فضة
في الفضة

إليَّ بالصيارفة إذن.

 

(يداي)

تتحسّرُ يسراي
كضرّةٍ لا تنجبُ
هكذا تحسُّ يمناي
وهي تكتبُ.

شاعر من المغرب
saadsarhane@hotmail.fr