قصيدتان للشاعرة الروسية أولغا سَدَاكوفا – ترجمة هاتف جنابي

olga-sedakova-2
أولغا سداكوفا Olga Sedakova

برودة

 

برودةُ العالم
ثمة منْ يُبددها بالدفء.

ثمة مَنْ يرفعُ
القلبَ الميت.

هذه البَعَابِعُ
ثمة منْ يُمسكها من يدها
كطفلٍ ذاهلٍ:

-تعالَ، سأريك شيئا،
لم تَرَهُ أبدا في حياتك!

 

1990-1992

 

الجرأة والحب

 

تشرقُ الشمسُ على اليمين واللايمين،

الشمسُ ليستْ أبدا أسوأ من حالها:

حيث الإرادة، اذهبْ إلى الشرق، إذهبْ إلى الغرب

أو حيثما يأمرونك،

حيث الإرادة- ابقَ في البيت.

 

الجرأةُ ربّانُ السّفينِ

في المحيط الكبير.

والحبُّ يهزُّ العقلَ

كمهدٍ عميق قديم.

 

من يعرف الجرأة يعرف الحبَّ أيضا،

لأنهما أختانِ:

من السهلِ الجرأةُ في العالم،

والقضيةُ الأسهل هي الرحمة.

 

 

الشاعرة في سطور:
OLGA SEDAKOVA
أولغا سَدَاكوفا(1949-)-شاعرة ومترجمة وأكاديمية روسية متميزة.
وُلِدَتْ في موسكو، دخلت المدرسة الابتدائية في بكين حيث كان والدها يعمل هناك مهندسا عسكريا. تخرجت من قسم اللغات في جامعة موسكو. دافعت عن الدكتوراه في العام 1983 في موضوع″طقوس الحزن لدى السلافيين الجنوبيين والشرقيين”. تَعمل محاضرة في معهد غوركي للأدب في موسكو، لكنها تسافر كثيرا لإلقاء محاضراتها وأشعارها في الغرب. شاعرة مثقفة، ذكية، عميقة وهادئة، تنظر إليك لكنها في عالمها البعيد القصي. تترجم الشعر والدراسات الفلسفية واللاهوتية كذا المسرحيات من لغات أوروبية مختلفة. نشرت لها مجموعة من الدواوين الشعرية والدراسات والترجمات. يمتاز شعرها باصطياد الأفكار، والغور بعيدا في تقاليد القصيدة الروسية، حتى تنفلت منها ناحتة نصها الشعري الحداثوي. تميل إلى التأمل والتصوف ذي المرجعيتين في اللاهوتية المسيحية.
تعرفتُ عليها في مهرجان ميووش العالمي في كراكوف في شهر حزيران 2016. شاعرة مهمة وبهذه القصائد تُتَرْجَمُ إلى العربية لأول مرة.