“الريح” قصيدة للشاعر مؤيد طيب ترجمة عن الكردية ماجد الحيدر

مؤيد طيب Mouayad Tayeb

نجمةٌ أنتِ
هوتْ وسطَ قلبي
أوقدَتْ ناراً في حَشاي.
وأنا، في حالكِ الليالي
في مُعتِمِ النهارات
بهَديِها أسير.
وأعرفُ أن يوماً سيأتي
تنطفي به النار
وأستحيلُ أنا.. لرماد.
وسينسى الليلُ أحلامي
سينسى النهارُ خُطاي
وتنسينَ أنتِ.. لونَ عينيَّ.
بيدَ أنَّ الريح لا تنسى:
ستَهَبُ البحرَ يديَّ
ستقودُ أقدامي الى الغاب
سترفعُ عينيَّ نحو نجمةٍ
وتحطُّ بقلبي
على جبلٍ بكوردستان.
..
يومها لن يكويَ الحرُّ قلبي
مهما لفحتهُ الشمسُ
لن يلسعَ البردُ فؤادي
مهما غمرهُ الثلجُ
ولن يُصيبهُ جرحٌ مهما سُدِّدت له
سهامُ جورٍ وخناجر غدر
يومها لن يبالي
بآلهةِ حربٍ ولا خير
لن يسمع أذانَ مسجد ولا ناقوس دير
وفي كل ربيع
سيغدو خيط عشبٍ نديّ
وساقَ زنبقة فارعة

لم أكن في الوجود؛
لملمَتْني الريحُ
نصبَتني على قدميَّ.
جئتُ للوجود؛
حملَتِ الريحُ قلبي على صهوةِ أحلامي
صوبَ البراري والجبال.
ويوم أفارقُ الوجود
لن تنسانيَ الريح
وفي كل ربيع
سأعود ساقَ زنبقةٍ وخيطَ عشب
في كل صباح
أحتسي الندى
وأنصبُ صدري .. للريح.

 

 

ماجد الحيدر: شاعر وقاص ومترجم من كردستان العراق. ولد ببغداد عام 1960. يكتب ويترجم بالعربية والكردية والانكليزية. أصدر العديد من المجموعات الشعرية والقصصية والترجمات.
majidalhydar@yahoo.com