“مهرجان سري” قصيدة للشاعر العراقي عمّار كشيّش

عمار كشيّش

تهرول
تكتب نصها
جسدها قلم
وجسدها ورق مدعوك بالغيمات
الماء يسوّر هواجسها
وضفيرتها تحرك السكر
والملح والعطر
تتذوق وتستمتع
وتهرول
روحها نهر بمحاذاة ساقية الرز
هذه شمس الرز تقطر دمعا
وخل العنب
هذه جمرة الرز مثل شوندرة مسلوقة
تهرول والنافذة تطل على الشارع الذي يفضي للمدينة
حيث البقال يلمس روحه
المنتظرة
روحه
التفاحية .
الذاكرة في النافذة مثل وحش مشلول
تدخل في فمه المشاهد اليافعة
يبتلعُ ويشكرُ
يتحفز لمهرجان الافلام القصيرة في الشتاء
(المرأة تهرول وضفيرتها
تدرجيا نسمة تفتحها )
(فقاعات النهر والشجيرات تفاحاتها )
تهرول ليست قلقةً تماماً
تنزلق في رائحة الماء الملموسة مثل حجر ناعم يمر بمحاذاة الجرح
تنزلق مثل حجر: (تفلقه وردة تقوم في داخله)
تطلع الوردة
قسما بكلمة مثل حشرة ذهبية رأيت الوردة تطلع.
*
جدائلها مثل وردة كالحة قليلا
جدائلها تقريبا تشبه
لون الوجع الاخرس
جدائلها تلوّح لمسافر من لحم حقيقي
ولطخ اقلام الباستيل
مسترخِ في الطائرة الورقية

اه سينتهي مهرجانها
والخيول الراكضة التي تشبه تجلطات الهواء تتلاشى
وينزل الغبار
تمسح العرق
وتقترب من الباب وظلال لسدرة تدلك الباب
النار باردة في بطارية كأنها بذرة

ذاكرة النافذة ستمنح الاسرار للتشكيلي
وتصمت امام الوحش القادم
زجاج النافذة حين يغيب الوحش
يصير بارا
كأنه ماء يحلق فوق لحم ساخن مذبوح للتو

 

شاعر عراقي، الناصرية
ammarammarkashash@gmail.com