أعِنّا هذه المرة يا إله قصيدة للشاعر قوبادي جليزاده ترجمة عن الكردية ماجد الحيدر

حسناً يا إلهُ
أعِنّا هذه المرة

في الشرق لم تضف سويعةٍ من عمرك
على عمر “بيشه وا” (1)
ولم تهب من طولك
شبراً لقامة الجمهورية!

في الشمال لم تفتح –وأنت رب النوافذ-
ولو نافذةً ل “آبو” (2)
ليطلَّ منها على ماسورة بندقية
يغطيها ثلج قنديل (3)
في يدِ فدائيةٍ كردية.
وجلستً تتفرج يا إله
وهم يمرغون “آمد” في الدماء ! (4)

في الجنوب كانت أيدينا
تمتد لعلم الحرية الزاهي
لكنك بترت الأيدي
وما أرسلتَ من فمك
نفخةً تطفئ النار التي
حرّقت أعلامنا!

أعِنّا إذن هذه المرة يا إله
أرسل أنبياءك وملائكتك
وكتبك لعفرين!

هذه المرة فحسب
اجعل من نفسك سياجاً من حديد
وأحط بعفرين
ألست يا عزيزي..
إلهنا نحن أيضاَ!؟
..
أعِنّا هذه المرة
هذه المرة فحسب
يا إله !

 

(1) بيشه وا وتعني القائد أو الزعيم: إشارة الى قاضي محمد، رئيس جمهورية مهاباد (1946) في شرقي كردستان التي أغتيلت وأعدم زعيمها وقاداتها.
(2) آبو أو عَمّاه: لقب ينادي به الكرد الزعيم السجين عبد الله أوجلان.
(3) قنديل: جبل عظيم في جنوبي كردستان .
(4) أمَد أو ديار بكر: عاصمة كردستان الشمالية.