“الجحيم بعكاز وساق مقطوعة” قصيدة للشاعر العراقي أحمد ضياء

Ahmed Dhiya’

 
المسافة الفاصلة بين ساق هوائية والأرض
طولها أمتارٌ من الحنين.

الساق التي تعبت كثيراً في تربيتها هي الآن
حبيسة التراب .

لأن الشتاء مختلف هذا اليوم
فضلت رسم ساق معدنية على خارطة إسمها وطن.

أقف تحت كثير من الأشجار الدائمة للخضرة
تنزعُ أجفان توترها مع الرياح .

الجحيمُ هو ساق الله
الأخضر الأحمر اليابس
المتفحم بالضباب .

حين ناح الشجرُ على شبابنا
نفضَ عنه غبار وريقاته الخضراء
دائمة التواشج.

البودرة في وجهك
أيتها الأيام المتلاطمة والشديدة الحراك
أنخابُك
شديدة الصفرة .

آذوا كل الأفكار المختبئة في
خناجرهم
وجعلوها مثار تساؤلٍ
داخل أوردتنا.

لا أستطيع الوقوف على ساقين متلاصقتين
الألغام يا سيدتي
هي أكبر الدلائل على الوجود.

ذباحون
في عام 2006 لم يعد الرصاص مجدياً بات الذبحُ هو الوسيلة الأكثر تطرفاً في هذا البلد والأكثر رواجاً تلك النفحات الإيمانية.

الصرّة التي تضعنا فيها الخالة
تشكو الضيم لجميع القطط الملحة في حيّنا اللاهث وراء فتياتٍ تزحف على أرزاقها.

الزاحوف الوحيد الذي عرفته في حياتي
هو الألم.

شاعر عراقي، بغداد
actor.ahmed@yahoo.com