“فردة حذاء” قصيدة للشاعرة اليابانية أراي تاكاكو ترجمة عاشور الطويبي

Arai Takako

زهرة الخشخاش الحمراء في أوج ازهارها

حذاء جلدي، فردة حذاء فحسب،

ملقاة على شاطىء البحر

رباط الحذاء لما يفك بعد .

بينا تنحني الزهرة

وتُسقط قطرات الندى من نويراتها

تتنهدُ فردة الحذاء في صوت خافت

ارتعاش الزهرة يوقظها

وفردة الحذاء المتّسخة

تفتح

عينها

على الأرجح

لا مناظر طبيعية تنعكس

على تلك العين، العميقة كبئر قديم،

الذكريات

تتسرّب

ما الذي يمكن لزهرة خشخاش أن تحنو عليه

تمدّ أوراقها

إلى مشط حذاء شبيه-خزانة

-لن تكسرني، لن تقدر

الأمواج على قذف عقب الحذاء المهتريء

وثناياي

تدنو

قريبا من

تحديقة الولد الحافي

تمضي إلى حافّة الماء

إذا ما حدّقتْ زهرةُ الخشخاش

أيّ صفاء يكون لتلك العين

هل تكون نارا، كزعنفة سمكة صغيرة

في قاع بئر قديم

لا يستطيع البحر أن يطفأ

الشعلة الصريحة الشاحبة

في أعماق وجودي

لأن البحر أيضًا عين هائلة

أيّ ضوء شعّته الأمواج

في تلك اللحظة

وهي ترمي ماءها وتذهب

غاضبة

بعيدًا عن الشطّ

وتبتلع فردة الحذاء الأخرى

-هل شاهدتْ

مجموعات اسماك السردين حلقةَ

الشعلة الزرقاء

تغرقُ في عيني؟

زهرة الخشخاش ترتجف ثانية

لا

إنها الريح

الزهرة تقف عارية

تدلّي نويراتها

إلى داخل البئر

طرف رباط الحذاء

حبل سرّي

يَسقط في أعماق العين

إذْ يحاول الولد التشبّثَ

وإلى الأسفل يزحف رباطُ الحذاء

 

ترجمة عن الانكليزية

 

ملحوظة: كتبت الشاعرة هذه القصيدة بعد زيارتها إلى المنطقة التي أصابها بالزلزال الذي سبب التسونامي المدمر عام 2011.

 

شاعر ومترجم ليبي، النرويج

bashirmetwebi@gmail.com