ثلاث قصائد للشاعرة فيسوافا شيمبورسكا- ترجمة عن البولونية هاتف جنابي

Wisława Szymborska

إلى قصيدتي الخاصة

Do własnego wiersza

 

 

 في أحسن الأحوال

ستُقْرَئين بعناية،

سَيُعَلّقُ عليك وتُحْفَظين

في أسوأ الأحوال

سَتُقْرَئينَ فقط

الاحتمالُ الثالث-

ستُكتَبينَ في الواقع

لكنْ بعدَ ذلك سَتُرْمين إلى سلة المهملات

ما زال لديك احتمالٌ رابعٌ للاستفادة منه-

أنْ تَختفي دون أن تُكْتَبِي،

وأنتِ تُتَمْتِمينَ لنفسك بارْتِياح.

 

كلّ واحد ذات يوم

Każdemu kiedyś

كل واحد ذات يوم يموت له قريبٌ ما،

بين أنْ يكونَ أو لا يكون

عليه أن يختار الخيارَ الثاني.

يصعبُ علينا الاعترافُ بهذه الحقيقة المبتذلة،

الداخلة في مسيرة الأحداث،

طبقا إلى الإجراءات؛

عاجلا أم آجلا على جدول الأعمال،

مساء، ليلا أو في صباح يوم شاحب؛

وهو حقيقي ككلمةٍ في الدليل،

كبندٍ في القانون،

كتاريخ في بداية

التقويم.

لكن هذا هو يمينُ ويسار الطبيعة.

هذي هي عشوائيةُ فألِها وآمِينها.

هذا هو سجلها وقدرتها الكلية.

وأحيانا فقط،

إحدى مجاملاتها الصغيرة- 

تُلقي بأقربائنا الموتى

إلى الحلم.

 

هناك مِن الذين

Są tacy, którzy

هناك مَنْ يُؤدون حياتَهم بكفاءة

لديهم نظامٌ داخلَهم وحولهم

لكل شيءٍ طريقةٌ وإجابةٌ صائبة

يُخمّنون حالا، مَنْ هذا وذاك، مَنْ ومَع،

بأيّ هدفٍ، وفي أيّ اتجاه.

يختمون على الحقائق الوحيدة

يرمون الوقائع غير الضرورية لآلة التقطيع،

والأشخاصَ غيرَ المعروفين

إلى الأضابير المخصصة لهم سلفا.

يفكرون بحجم ما يهمهم

دونَ أيةِ لحظةٍ أطول

لأنّ وراء هذه اللحظة يقبع الشك.

وحينما يُسَرَّحونَ من الوجود

يُغادرون الموقعَ

من أبوابٍ محددة.

أحسدهم أحيانا

-لحسنِ الحظ أن هذا سيَزُول.

 

* من آخر ديوان للشاعرة بعنوان “يكفي”، كراكوف، 2012

ترجمة: هاتف جنابي 

Translated by Hatif Janabi