عرباتُ الأقصُر وقصائد أخرى لسعدي يوسف

عرباتُ الأقصُرِ

في طرُقاتِ الأقصُرِ، ليلَ نهار …

الخيلُ مُسَوّمةٌ

والعرباتُ مطهّمةٌ

بأرائكَ جِلْدٍ

ووسائد ريشٍ

ومظلاّتٍ

ومرايا

وهواتفَ للقرآنِ وللأخبار …

لكنّ السائقَ يرفُلُ بالأطمارِ …

الوجهُ تفَحَّمَ بالشمسِ

العينان تضيقان من الوهجِ المحرِقِ

والريحِ

ورملِ الطرُقِ الدوّار …

عرباتُ الأقصُرِ في طُرُقاتِ الأقصُرِ ، ليلَ نهار

تبحثُ عمّنْ يركبُ …

لكنّ السوّاحَ يهيمون الآنَ على البحرِ الأحمرِ

لا سروالَ

ولا زُنّارْ !

……………..

……………..

……………..

عرباتُ الأقصُرِ

في طُرُقاتِ الأقصُرِ، ليلَ نهار !

الأقصُر ( أوتيل ريتز )

20.10.2018

 

 

العوّاميّة

 

شجرٌ مزهرٌ بالعصافيرِ يحنو على المسجدِ

الدربُ ملتحفٌ بالترابِ

ومزدحمٌ بالقططْ .

والنساءُ يُقرفصْنَ

في عتباتِ البيوتِ

الدكاكينُ متْربةٌ كوجوهِ الصغارِ

وتلك القططْ …

حينَ تدخلُ في الدربِ

تدخلُ في ما نُسَمِّي

الزمانَ الغلطْ

الأقصر ( أوتيل لوتس )

27.10.2018

غيم

 

في هذا اليومِ الحادي والعشرين

من أكتوبر ( تشرين )

أبصرتُ الغيم

أنا لم أبصرْ، أبداً، في “الأقصُر” غيماً

لكنّ الغيمَ، اليومَ، هنا

يتمهّلُ عبرَ سماءٍ صافيةٍ

أين سيُلقي هذا الغيمُ الأبيضُ

ما يحملُهُ؟

أم أن حمولتَه غيرُ الماءِ ؟

أصورةُ غيمٍ، أم غيمٌ؟

سأظلُّ مع الدهشةِ

غيمٌ أبيضُ ، عبرَ سماءٍ بيضاء

و”الأقصُرُ” تغفو غفوتَها

لا تسألُ

أوتتساءلُ

والغيمُ الأبيضُ يغفو

فوق سماءٍ بيضاء …

الأقصُر ( أوتيل لوتس )

21.10 .2018