• RSS

“مطعم القلوب النِيئة” فصل من رواية للكاتب العراقي محمد قاسم شتا

وما أن هدأ النهرُ في ساعات النهار حتى طفتْ الجثةُ ساعةً ثم مكثتْ بين سيقان القصب. كبرت ليلتها الأولى في النهر و أصبحت غابةً موحشةً، تغزوها الديدانُ والحشرات و تتربصُ بين اشجارها عيونُ الوحوش الضارية. النهرُ ليس سراً أو أعجوبةً، ما أن يستقبل جثةً ضائعةً يبتسمُ لها ويُخبئها في ثوبهِ الفضفاض الرحيب

“وَرَثَةُ الدم” مقاطع من رواية جديدة للكاتب العراقي شاكر الأنباري

رجعت إقبال بالملابس التي استعارتها منها، وطلبت منها قميص النوم الوردي كهدية، أو كتذكار كما قالت، أحبه عادل جدا، ووجده مثيرا على جسدها. أعطتها نور ما طلبت، وتركت لها القوس الزجاجي وحمّالة الصدر. لو أن عادل يهتم بقراءة الكتب لأعطاه جلال المكتبة الصغيرة التي يمتلكها، همست لها بود. لا يهتم بشيء اسمه قراءة الكتب، حتى الجرائد لم يعد يصدقها، فهي تورد الشيء ونقيضه، وفي الصفحة نفسها، قالت إقبال. الموت في جسدها فكرت إقبال بهاجس مباغت

“بنت الباشا” مقاطع من الرواية الجديدة للكاتبة السورية لينا هويان الحسن

لم يكف حمد الدرويش قط عن النظر إلى السماء وهو يترنّم بكلّ تلك القصائد التي كانت تسحر ناسلي. صرخت فيه مرّة واحدة، هي التي لا تصرخ مطلقاً: "قبّلني". بين ذراعي حمد الدرويش بحثت ناسلي لأول مرة عن كمالها المنشود، أرادت أن تصبح "امرأة". حمد الدرويش رفض، ولم يكن قدر ذلك الرجل أن يفضّ بكارتها. بقرار منه، استمرت علاقتها العذرية لمدة سنتين، لم يمسسها خلالهما، لكنه فعل الأخطر من ذلك: ثقفها، قدم لها المعرفة.

“غرفة جيوفاني” فصل من رواية الكاتب الأميركي جيمس بالدوين ترجمة فيء...

حين قلت لهيلا إنّي أحببتها، كنتُ أفكّر بأيّامنا معًا، قبل أن تحدُث لي تلك الأمور المروّعة التي لا عودة عنها. حينما تكون العلاقة عابرة فهي لا تعني سوى أنها عابرة. الآن، ومنذ هذه الليلة، منذ هذا الصّباح الآتي، ودون أن أُعطي أهميّة لعدد الأسرّة التي سأمارس عليها الحبّ حتى أصل إلى سرير مماتي، أعاهد نفسي على عدم الخوض في أيّ علاقة صبيانيّة فاتنة عابرة

الطريق القويم” فصل من رواية “الجثمان الحي” للكاتب العراقي حازم كمال...

هذا الشريك يمكنني أن أجده في أحد هذه الأصناف من الرجال: الجاهل بأصول اللقاء. وهذا يجعلني مسكونة، بغريزة العنف والعدوانية! ذلك أنّ الأميّة الجنسية تدفعني أن أتملّك الفراش، رغم معرفتي بأنّ الشريك يبذل، بلا أمل، أقصى ما يستطيع لكي يرضي أنوثتي. النوع الثاني هو الذي يحبّ الوصال العنيف حبّا تجريديا ويعيش اللذة والألم في سياقهما الطبيعي. والنوع الثالث هو الرجل الخبير بالدوافع الدراماتيكية للّعبة، وهذا هو الأمثل بالطبع. أترين؟

“عنبر الجنون المعلق” مقطع من رواية “سند الطابو” للكاتب العراقي محسن...

حين انتهت السهام والرصاص، تقدم كل منهما صوب الآخر. قال الهندي الاحمر: انا قتلتك، فلماذا لم تمت؟ اجابه الكاوبوي: وانا ايضا قتلتك، واطلب منك ان تموت حالا. فقال الهندي: لكني رميت عليك اولا، فرد الكاوبوي: طلقتي اسرع من سهمك، ولابد ان تكون ميتا. قال الهندي: انت تغش، اذا لم تمت، فسوف اشتكي عليك. فقال الكاوبوي: انت ميت ولا تستطيع ان تشتكي. فبدأ الهندي يبكي، لن العب معك، انت لاتموت

فصل من رواية “سامو“ للكاتبة المصرية منى برنس

صبّ الشاي وناول سامو كوبه، أشعل سيجارة، أخذ منها نفس، واستأنف.“ ثم تزوجت وانجبت قططا كثيرة، واضطررت للنزول إلى البلدة كي يذهب الصغار إلى المدرسة، فيتعلموا. أنا لم أتعلم، لكنني أعرف أن التعليم مهم. وإذا كنت حقا ترغب في رئاسة الجزيرة، عليك أن تهتم بموضوع التعليم، خاصة هنا. توجد مدارس، لكن لا يوجد مدرسين أكفاء، وكلهم من خارج المقاطعة، ويعيشون هنا كالمنفيين أو كمن يقضي عقوبة”

“غرباء” فصل من رواية للكاتب الياباني تايشي يامادا ترجمة خالد الجبيلي

بعد طلاقنا أنا وزوجتي، حوّلت الشقّة التي كنت أستخدمها مكتباً لي إلى بيت أسكن فيه. منذ أن بدأت العمل في كتابة المسلسلات الدرامية التلفزيونية لكسب رزقي، أصبحت أمضي معظم ساعات يقظتي في سجني الانفرادي، في هذه الشقّة. وحتى فترة قصيرة، كانت تأتي سيدة صديقة لزيارتي لتبدّد وحدتي، لكنها توقفت عن زيارتي عندما دخلتُ في متاهة إجراءات الطلاق مع زوجتي. لكني لم أكترث لذلك. لقد هدرت قدراً هائلاً من طاقتي العاطفية خلال إجراءات الطلاق، إلى حد أن سعادة كبيرة غمرتني عندما تحررت من العلاقات الإنسانية المتشابكة منذ فترة من الزمن، حتى تلك العلاقات التي تنطوي على متع جسدية بحتة.

مقاطع من رواية “عش الخديعة” للكاتب العراقي حمزة الحسن

ليست طنجة محمد شكري، السكارى والعاهرات واللصوص والمخدرات والحانات والسياح، لكنها طنجة الأخرى، الالغاز المنسية، والضواحي المهمشة، عالم ما وراء الحيطان والنوافذ المغلقة، المظاهرات التي تندلع بين وقت وآخر لأسباب مختلفة، عالم المجانين الفلاسفة حيث ليس من الغريب أن يقف متسول بأسمال بالية ليلقي خطاباً أمام زبائن المقهى الصامتين وهو يلعن كل شيء بكل العبارات والحركات ثم يختفي ويحل بدله آخر، ثم تأتي مسيرة ترفع شعارات الاحتجاج ضد اسعار الكهرباء والنقل والسكن ومكافحة الفساد والرشوة

فصل من رواية “الخريف” للكاتبة آلي سميث ترجمة ميلاد فايزة

لقد تخيّل أنّ الموت يُصفّي الإنسان. يزيل الأشياء المتعفّنة والسوس حتى يصبح كل شيء خفيفا مثل غيمة. يبدو أنّ الذات التي بقيت معك على الشاطئ، في النهاية، هي الذات التي كنتها عندما متّ. لو علمتُ، يفكر دانيال بينه وبين نفسه، لرحلتُ عندما كنتُ في العشرين من عمري أو الخامسة والعشرين. الطيّبون فقط.

فصل من رواية “من هناك إلى هنا” للكاتبة السعودية وفاء العمير

لكنه بغريزة حب البقاء التي نملكها جميعاً أدرك أنه يتعرض إلى الخطر، فمد ذراعيه الصغيرتين يستنجد بجدتي التي توقفت عن الحراك والتنفس لبرهة من الوقت، بسبب المفاجأة والرعب، ثم خلّصت قدميها من شللهما المؤقت، وهرعت إليه كي تحاول إنقاذه، لكن الأوان قد فات، وشرب الصغير قدراً من الماء يملأ رئتيه، وطفح على سطح البركة مثل ورقة شجر كبيرة شاحبة.

فصل من رواية “روح الذكرى” للكاتب العراقي وحيد غانم

نملة العجوز النحيلة مشدودة العصب، فليس واردا أن تجوب بنفسها أسواق العشّار، متجنبة دوما الناس، لأنها تشعر بأنها مكشوفة، نحن مكشوفون، كنت مكشوفا دائما ومعرّضا للأذى، فاليونانيون بذروا في قلبها بذرة الغرور النصراني، حبّة الغار في ارض عدن تفيئها ظلال السعفات من لهب الشمس. فرديتها، لأننا كشرقيين لا نعير فرديتنا اهتماما، نستبدلها بأنانية جشعة أو بتأثير الغير

فصل من رواية “الكيتش 2011” للكاتب التونسي الصافي سعيد

وبعد نحو ساعتين بطيئتين جدا وصلنا إلى مدينة سنجار التي لا تبعد كثيرا عن الموصل. تركنا الحسكة على الغرب ثم انحدرنا شرقا نحو سنجار.. توغلنا أكثر نحو الشرق، فلاحت لنا الموصل من بعيد كما لو أنها تنتظر من بعيد موكب هارون الرشيد.. كنا نطرد الخوف أحيانا بثرثرات تافهة وسخيفة أو بضحكات هستيرية، ولكن ليس الخوف فقط الذي كان يوحدنا، بل يجب أن نقول، أن شعورنا بالفخر والتميز ونحن نسير في أرض داعش التي لم تهزمها جيوش ستين دولة مجتمعة هو الذي كان يوحدنا ويبعد علينا الخوف. ازداد فخرنا كلما توقفنا عند حاجز ما. فما إن يظهر الحارس بطاقته مع كلمة السر حتى تفتح الطريق أمامنا

إيلي عمير، فصل من رواية “المطيرجي” ترجمة علي عبد الأمير صالح،...

أُعتقل عدس في اليوم التالي. استغرقتْ المحاكمة ثلاثة أيام. محاموه الثلاثة استقالوا واحداً إثر الآخر لأن القاضي، عبد الله النعسان، ضابط الجيش الكاره لليهود، رفض الاستماع لأيٍّ من شهود الدفاع. وقع صادق البصام مذكرة الإعدام حالاً، وبعد صدور هذه المذكرة ظل الوصي يراوغ مدة ثلاثة أيام. كانت تربطه علاقة صداقة بعدس، وكان يعرف أكثر من الجميع كم كان الرجل المُدان محباً للعراق ومتحمساً للدفاع عنه. ومع ذلك، حين ركعتْ زوجة عدس أمام الوصي، لم يكنْ بمستطاعه سوى أن يُحدق إلى الأرض ويرد عليها قائلاً إن القضية لم تعدْ في متناول يديه.

أفضل مئة رواية عربية استفتاء بانيبال نوفمبر (تشرين الثاني) 2018

تم اختيار الروايات المدرجة في هذه القائمة بالاعتماد على عدد الأصوات (أو الترشيحات) التي حصلت عليها كل رواية من قبل الأدباء والنقاد والأكاديميين والمترجمين...

“أرقام لا تنام” فصل من رواية “شعرة من جلد خنزير” للكاتب...

في البداية كانت الحسبة بريئة وعفوية وساذجة الى حد ما، لكنها صارت تزداد قسوة مع الايام حتى تحولت الى معول يحفر في النفق المظلم لنظام الملكية المقدس. وكانت الارقام المرة تخرج من فوهة جمجمته كلما ضاقت الامكنة، ولكي يقبل بالزنزانة ينبغي ان يكون نفوس العراق مئة وخمسين مليار نسمة "وهو ناتج قسمة مساحة العراق (450 مليار متر مربع) على مساحة الزنزانة (3 متر مربع). "، لكن هذا الناتج (150 مليار نسمة) كبير جدا، ومن الصعب وصول الامة العراقية اليه، بل ربما لا تصل اليه البشرية نفسها قبل ان تفنى.

مقطع من رواية “الهروب من جزيرة أوستيكا” للكاتب الليبي صالح السنوسي

المفاجأة الكبرى حدثت في نهاية السنة الثانية من وصولهم للجزيرة وذلك عندما خرجوا في ضحى أحد أيام اغسطس المشمسة بعد أن أصبح يسمح لهم بتمضية عدة ساعات خارج مبان السجن بالقرب من الشاطئ، فوجدوا مجموعة من النزلاء الجدد يجلسون في مجموعات صغيرة، ولكن بشرة معظمهم وسحنتهم لا تدل على انهم من المنفيين العرب، فقال الشاعر حسين الفضيل:" هذول موش من عربنا" هؤلاء ليسوا عرباً.

فصل من رواية “خمس زوايا” للكاتب البيروفي ماريو بارغاس يوسا، ترجمة...

لم تصدق ماريسا ما يحدث. أمسكت تشابيلا يد ماريسا واقتادتها الى عانتها، ثم الى الفتحة المبللة ووضعتها هناك. مرتجفة من قدميها حتى رأسها، مالت ماريسا على جانبها، وألصقت نهديها وبطنها وساقيها بظهر وإليتي وساقي صديقتها، وراحت في الوقت نفسه تفرك لها عضوها بأصابعها الخمس، محاولة العثور على بظرها الصغير، نابشة، مباعدة الشفرين المبللين في عضوها المنتفخ باللهفة، كل ذلك ويد تشابيلا هي التي تقود يدها. وقد أحست أنها هي الأخرى ترتعش، تلتصق بجسدها، تساعدها على التشابك والانصهار بها.

“البنت السمكة” فصل من رواية “مزاج حر” للكاتب المصري محمد الفخراني

اعترضَتْ طريقى شابة قادمة من الجهة الأخرى للشارع، ترتدى قطعة الملابس التى يرتديها شخص ستُجرى له عملية ما، قميص أو أيًا كان، بلون أزرق سماوى شفاف، ينتهى عند ساقيها، رأيت ثدييها الصغيرين، وكيلوتها الذى بلون الليمون، ورائحته ربما، وفى قدميها كان خُفٌ من فرو صناعى أخضر، لم تبْدُ كمجنونة، ربما هاربة، التقطَتْ أنفاسها، ابتسمَتْ وقالت: "كيف حالُك؟".

فصل جديد من رواية “سامو” للكاتبة المصرية منى برنس

أومأ سامو برأسه دون أن يموء. “ أريد منك بذرة في أحشائي.” ماءت روكا برقة شديدة وحزم أشد. فاضت مشاعره دموعا، فأمسكت به روكا، “ إن لم تنجح أنت فستثمر بذرتك. تأكد من ذلك.” تعانقا. يخربشان بعضهما البعض وهما يتلاعقان. تضاجعا وفاضت بذور سامو بداخلها. وفيما بعد، بعد أن هدأ جسديهما واستراحت مشاعرهما، ماءت له، “ أكمل رحلتك. وسأظل أنا هنا أتابعك.”

فصل من رواية “أرض المؤامرات السعيدة” للكاتب اليمني وجدي الأهدل

قلت له إنني أستطيع أن آخذ له صورة وهو بهذا المنظر البائس المُذل وأنشرها في الجريدة، وستكون النتيجة أن الناس سيأخذون انطباعاً سيئاً عنه، وعن قومه بني مساعد. ظهر شيء من الاهتمام في عينيه، تابعتُ قائلاً: "أريد أن تظهر صورتك في الجريدة وأنت شامخ مُحتفظ بكرامتك". بدا أنه قد أصغى أخيراً لما أقول. رأى قنينة الماء في حقيبتي فطلبها ليغسل وجهه، أعطيتها له، فلما فرغ، ناولته منديلاً ورقياً ليُجفف وجهه
error: Content is protected !!