• RSS

نصان من كتاب جديد للكاتبة الفلسطينية ليانة بدر

والجنود يكسرون خزانات الماء. يُطيحون بخيام البدو المصنوعة من الخيش. يُشتّتون القطعان في البرية، ويدكّون قواطعهم الخشبية التي تحفظ الماشية أمينةً بداخلها. الفتية المجانين وساكنو المستعمرات يُريدونها. وهم يظنون أنهم سوف يأخذون كلّ شيءٍ إلى الأبد. يأخذون الهواء من أصحابه ونباتاته وحيواناته ونجومه وأهله وأشواكه وأشجار الأثل والسدر والبطم والزعرور والدوم والشوك الأبيض.

“الذئبة” قصة قصيرة للكاتب المصري عبدالنبي فرج

دخلَ وطلبَ كيلو تشكيلة، العمَّال يُرتِّبونَ المحلَّ للإغلاق فترة حتَّى أغلق الجواهرجيُّ المحلَّ، وركب سيارتَه، وسارَ عائدًا إلى البيتِ، انطلق شحته يتبعه حتَّى وصلَ وهو ينزلُ من السَّيَّارة، وهيَ قفزتْ من على الماكينةِ كغزالةٍ، ورفعتْ يدها بالشُّومةِ، وضربته على رأسِهِ، فسقط على الأرضِ، وظلّتْ تضرب حتى تهشمت رأسُهُ تمامًا، وضاعت معالمها، والدَّمُ تناثر على ملابسِها، ولم يُوقفْها إلاَّ شحته

محمد خشان الطيران الإيطالي فصل من كتاب رحلات

أنهيت كتابة المذكرات في 29 تشرين الأول2008 أي بعد ستين عاما على إغتصاب وطني وطردي من أرض آبائي وأجدادي وبقِيتْ هناك عدة حلقات لم...

“بورخوروكو” نص للكاتب العراقي ماجد مطرود

في (بورخرهاوت) تنتشر المساجد، منها مغربية وتركية وحتى باكستانية. أشهر هذه المساجد هو مسجد (بلال) الذي يقع وسط الأحياء السكنية التي فيها هيمنة واضحة للجاليات المسلمة. شهد هذا المسجد عبر تاريخه الطويل، اقتحامات عديدة من قبل الشرطة الاتحادية، لعدم التزامه بالقوانين البلجيكية التي تشجّع على التعايش. بينما خطباء هذا المسجد يحاولون بث الكراهية في النفوس ويشدّدون على حفظ الآيات القرآنية التي تدعو إلى الجهاد ومحاربة الكفار. سيدة بلجيكية تقدمت بشكوى إلى الشرطة المحلية ضدّ إمام المسجد لأنه نعتها بالكافرة وأخبرها بأنها ستدخل النار. تزامنت هذه الشكوى مع حادثة وقعت لطفلة مغربية كانت تتلقّى دروسَ اللغة العربية في هذا المسجد، حيث تعرضت للعنف الشديد من قبل معلم الدين، لأنها لا تحسن نطق الحروف العربية مما أدّى إلى غلق المسجد لعدّة أيام.

“الضاحك” قصة قصيرة للكاتب الألماني هاينريش بول ترجمة بكاي كطباش

لقد صرت شخصا لا غنى عنه، أضحك في الأسطوانات، في الأشرطة المسجلة، ومديروا المسرحيات الإذاعية يعاملونني بكل تقدير واحترام. أنا أضحك بمزاج سيء، بمزاج معتدل، بشكل هستيري ، أضحك مثل سائق مترو أو كمتدرب في قسم مصنع أغذية ؛ ضحك الصّباح، ضحك المساء، الضحك الليلي وضحك أول الفجر، باختصار: حيثما وحالما يحتاج إلى ًالضحك، فإنني أقوم بذلك على أكمل وجه.

“ما تَبقى من أسناني” قصة قصيرة للكاتبة المصرية أميرة الوصيف

في أورشِليم دار طبق الحلوى من زقاقِ إلى زقاق، ومن شارعِ إلى شارع، ومن ناصيةِ إلى ناصية حتى استِقر كعادته في أحضانِ شجرةِ التين، ودَفنت أنا وأصدقائي أبصارنا فيه حتى لامست اللِذة أعماقنا، وصِرنا أشد التصاقاً من البارحة، ومن أول البارحة، ومن اليوم الذي سَبق كل بارحة قضيناها في جوارِ طبق الحلوى الطائر

“‘إنترميسّو” قصة قصيرة للكاتب النرويجي شيل آسكيلدسن ترجمة كامل السعدون

"اللعنة أيمكن أن أمكث في مستنقع الكذب حتى أتعفن" فكر بصوت خافت. تسرب الهدوء ثانية الى نفسه.. لا بأس سأنتظر وأرى ما يكون ردها هذه المرة. "كُنت أعرف في داخلي أن الحقيقة يجب أن تقال يوما، نعم، أدركت هذا، لأنه في الأساس، في صميم روحي كنت أريد الحقيقة، لكي أستريح، في كل مرة كنت فيها أكذب، كنت أندم.. يتملكني حزنٌ وخوف وخواء في داخلي.

“الغصن” قصة قصيرة للكاتب العراقي ضياء جبيلي

" بالتأكيد أنت لستَ أحد أولادي " : قال له رجب : " أعرفهم واحداً واحداً، فمن أنت أيها الغريب ؟ " وبينما هو يحاول استنطاقه، رأى رجب أن الصبي يضع يده على بطنه، وكان على وشك البكاء. اكتشف أنه كان يعنّفه ويهزّه بقوة، من دون شعوره بذلك. أنّب نفسه كثيراً، وقرر دعوته إلى الجلوس معهم وتناول الإفطار.

إبن الكيميرا قصة قصيرة للكالتبة الفنلندية لينا كرون ترجمة آية جلبي

تظهر الغابة من خلال النافذة خلفه، وفي الأعلى القمر محمراً وكأنه ينزّ دماً. ولو أنك نظرت بشكل أقرب للصورة ستلاحظ أن الكتاب بين يدي هوكان يحمل صورته نفسها وفيها ينظر إلى الكتاب بذات ضوء القمر. لم تكن الواجبات المدرسية تثير انتباه أمّي وهو ما كان مخيباً لآمال جدّتي التي كانت قاضية في المحكمة العُليا. كانت عمتي دائماً ما تقول أن أمي تفتقر إلى المثابرة.

ياسر عبد اللطيف عن علاء الديب – شجرة كافور باسقة في...

لكنّ علاء لن ينسجم طويلًا مع العمل السري، وسرعان ما سينسحب من التنظيم. وفي نهج المهنة والسياسة لن يتبع ثورة إبراهيم وغالب وتمردهما الدائم، وسيكون أكثر إخلاصًا لنموذج بدر الديب. لكن متخففًا في الأدب من نخبوية شقيقه الثقيلة بفضل ممارسته للكتابة الصحفية في أرقي صورها، وبفضل المؤثرات الجديدة التي طبعت توجهات جيل الستينيات الأدبي

“الولوج إلى عالم الدهشة” قصة قصيرة للكاتب المصري محمود الغيطاني

أرى في عينيهما الشرر فأسرع نحو قلمي. أقذفه نحو صاحب اللحية فينغرس في صدره ثم لا يلبث أن ينفجر مفتتا كاللغم. يميل عليه زميله. أحاول إصابته لكنه ينجح في تشكيل صديقه وإعادته للحياة. أنطلق جاريا. يجريان ورائي فيلحقان بي. أقاومهما فيشلان حركتي تماما. يلقياني داخل القصة لأتقيد داخل سياجها ويبدآن النسج قائلين: هكذا تكون نهاية القصة.

“غابة التستوستيرون” قصة قصيرة للكاتب السوداني هشام آدم

لقد آلمني قرارها ذلك كثيرًا، واكتشفتُ فَدَاحة الأمرِ، عندما تزعزعتْ ثقتي بقيمتي كرجلٍ يُمكن الاعتماد عليه في المنزل، بفضل الرُّعونة الأبويَّة التي لم تفتر يومًا، وبفضل تواطؤ الأسرة على ذلك. تملكني إحساسٌ مًتعاظمٌ بالقهر، والدونيَّة، وضآلة الذَّات. حاولتُ أن أكشطَ طبقاتِ الأسى المُتراكمةِ على روحي، ولكنها كانت أكثرَ مِن أن تُعالجَ بالنسيان، والمُداراة. عشتُ كشبحٍ شفَّاف غير مرئي،

“كوابيس” حسونة المصباحي

هرعت إلى الباب وأنا عار كما أنجبتني أمي في خريف سنة الجوع والقحط. حالما فتحته، وجدتّ نفسي أمام كتيبة من الصوماليين المدججين بالسلاح يشبهون أولئك القراصنة، مُختطفي الباخرة الأمريكية في فيلم "القبطان فيليبس" الذي كنت شاهدته قبل أيام. بجرأة لم أتعود عليها من قبل، صحت فيهم: ماذا تريدون أيها الأشقياء الصوماليون؟ ردوا بصوت واحد، وأسلحتهم مصوبة إلى قلبي: -الإمام أمر بإعدامك في ساحة "الإستقلال"، بعد صلاة الجمعة، وقد صدرت الأوامر بحملك إلى هناك مُقيّد الساقين واليدين ! -وهل اليوم يوم جمعة؟

“الجوع كافر” قصة قصيرة للكاتبة الفلسطينية فدى جريس

الرعب رفيق الفراغ لدى أبي هاني. في الفراغ تتوالد الأسئلة، تفقّس بفزع وهو غير قادر على كبح جماحها. تبًا لمن يحاولون دفنه وهو في الخمسين. ما زال قادرًا على العمل والعطاء أكثر من جميع أولئك الأوغاد! هل يمكث هكذا، شحنة هائلة لا تجد لها منفسًا؟ نفخ بحنق وبهية ترنو إليه. ’روّق، أبو هاني، إلا ما تُفرج...‘ هي مسحة الأمل الضرورية، الوجه الآخر للوهم الذي يسمعه من رامز

“الثريا” قصة قصيرة للكاتب العربي الأميركي غريغوري أورفليا

يقود مخلص سيارته البويك الخضراء في شارع آزبيري في باسادينا، ثم يتوقف ببطء تحت أضخم شجرة كاليبتوس مزهرة في جنوب كاليفورنيا. كان الباب الذي شُقَّ قليلاً، هو الباب الذي ترجّلت منه زوجته، وردة، كدأبها كلّ أسبوع منذ أربعين سنة، كما لو كانت حاملاً.

قصتان للكاتب الروسي أنطون تشيخوف ترجمة عن الروسية إيرينا كراسنيوك بيش

عندما تمكّن الألم من أسنان العميد المتقاعد والإقطاعي الكبير بولدييف، لم يترك وسيلة علاج شعبية إلا واستخدمها. فقد غرغر فمه بالفودكا والكونياك، وحشا السنّ المنخورة بقطع التبغ والأفيون، وبخّها بالكحول. ومسح خدّه بصبغة اليود، كما كانت أذناه محشوتين بالقطن المبلّل بالسبيرتو، ولكن هذا كله لم يُفده في شيء، ولم يخفّف من آلامه، بل على العكس فقد أثار فيه شعورا بالغثيان والإقياء

“أذيال الشمس والحُلم القديم” نص للكاتبة المصرية أسماء علاء

كما لو أن السماء تلفظ أنفاسها الأخيرة، أو أن أذيال الشمس تتخلف الى الأبدية وتعبر للمرة الأخيرة. كما لو أننا نزعنا عن العين إبتسامتها، والوجه صفاءه، دون إرادة منا. ماذا سيحدث لو إستسلمنا ذات مرة، وكنا من الخارج كما نبدو في الداخل؟. نشتعل

حازم كمال الدين: عجاج الصراط المستقيم إلى الحرية!

عمليات استيراد أو تصدير مناضلات النكاح تجري من خلال قنوات خبراتها عظيمة ومتنوعة. منها ما هو عقائدي، وما هو نقابي، وعسكري، واجتماعي. ودائما ما تغطي هذه القنوات أزياء عضوات في حزب حاكم، ومؤسسات نقابية متنوّعة، ومؤسسات أمنية ومخابراتية، وجيوشا موازية للجيش المركزي (كمثل الجيش الشعبي والحشد الشعبي والجيش الجماهيري وسرايا الدفاع والمعسكرات الكشفية)، إضافة إلى منتديات خاصة بصديقات الرئيس وبغانيات الملاهي الليلية وبفتاحات الفأل ممّن يقرأن مستقبل الفتاة وفقا لما تقتضيه الاستراتيجيات الراسخة في العقيدة

“ربيع كاتماندو الأزرق” قصة للكاتبة الايرانية شهرنوش پارسي پور ترجمة عن...

ولدت شهرنوش پارسي پور سنة 1945 في طهران. كان أبوها حقوقياً من أهل شيراز، ومن ثم انتقل أهلها - إلى مدينة خرمشهر (1)، ثم...

“نمط حياة” قصة للكاتبة الأميركية كريستين سنيد، ترجمة عن الانكليزية مصطفى...

من البداية كانت هناك فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث الإحساس بالعار من جهة، والشّعور بمتعة مذهلة من جهة أخرى، كان بعيدا عن الشّباب، مع جسد وسيم لكنه متراخٍ. صدره وبطنه مثيران منذ أن بدا لها بعد اتصالهما أنّه قويّ وثابت، كان تريد أن تسأل كم امرأة لامست هذا الجسد؟ فتنتها بسعادة غامرة فكرة أنّه ربما ضاجع مئة امرأة أو أكثر. في ستين عاما، مئة أمرأة ليست كثيرة جدا، إذا كان بدأ نشاطه الجنسي مبكراً، هذا يعني ربما اثنتان أو ثلاثة في السّنة، وهذا غير طبيعي خاصة فيما يتعلق بالعلاقة الجنسية الحميمة. فالتّنوع فضيلة في سيرورة الإنسان وخبراته،

“ليلة الوحش” قصة قصيرة للكاتب النيجيري هيلون هابيلا، ترجمة سارة ح....

“وأين كان أبولو حينها؟” سألته، “كان لا يزال طريحاً، منسياً وسط العراك. وأخيراً، طارد الحشد البلطجي حتى مجرى السيل، ملقين الحجارة عليه إلى أن مات”. منذ ذلك اليوم، أصبح أبولو بمنزلة بطل البلدة. أوقفه الناس في الشارع ليصافحوا يده، واشترى له الناس المشروب في الحانات، ثم ذات يوم، نُقلت كتيبته إلى بلدة أخرى ولم يسمع أحد عنه شيئاً ثانية.
error: Content is protected !!