قصائد للشاعرة المكسيكية ليتيسيا لونا – ترجمة خالد الريسوني

 عندما تُمطرُ قصيدتك

Leticia Luna

ثمَّة شيْءٌ في قصيدتك

يجعلني أقرأها قبلَ أنْ أنامَ

وأكرِّرُها عند عبور المُنْتزهاتِ

وأطلِقُها عَبْرَ العالم

عندما تُمطر

عندما تمطر

تُسَلِّي سُقامَ الكآبةِ

يتوسل العشاق

أبياتها الشِّعريَّة البليلة

ويتشمَّمُ الكلابُ رائحَتَها

في البِرَكِ القذِرَةِ

لروما القديمةِ

ثمَّةَ شيء في كلماتها

يدعوني للإبحارِ

لكن هذا المرْكبَ في سقفِهِ تسريباتٌ

ولن يبلغَ فردوسَ قرطاجة

ولا يستطيعُ أن يقفَ في موَاجِهَةِ الخُرقِ

ولا بائعي الحلوى

في شارع دُولُورِيس

ثمَّةَ شيْءٌ في قصيدتك

يدعونا للاحتفال

وإنْ لمْ يكنْ هذا نقصَ ماءٍ

البحيرةَ المدفونة تحتَ أرضِ المكسيك

أو الوعدَ بفيضانٍ لا يأتي

ثمَّةَ شيْءٌ من الصَّلاة في ابتهالاتٍ قديمةٍ

فُقاعَةٌ وكُوَّةٌ

ابتسامة نِيكْ كايف أو القُطَيْطِ تِينُو

اللذينِ يجعلاني أبتسمُ

وأعتقدُ أنه في نِهايَةِ المطافِ

لنْ تُمطرَ اليومَ

 

نحوَ رمالكِ أجَدِّفُ

 

           إلى خوسيه غوروستيثا

 

البحر المتموج والأصَمُّ جذوةُ

غَرَقِ سفينةٍ.

صورَتُكَ الفوتوغرافيةُ الفوريةُ بقيتْ خلفكَ

بين الغبار اللامتناهي الذي يطفو

عبر النافذة.

في الهواء قاربٌ يدنو مِنْ رمالِ

أشْعارِك.

أضلعُك تغدو السَّاحل وعيناك تصيران

واحاتٍ صغيرةً وكئيبةً.

والقمرُ غرافتي على جدران المدينة

لمَّا لا تكون أيَّامُ القيْظ

بل مطرٌ

والقمر خارج ذواتنا.

أعودُ مع قبلة القمر

أغلي صحبة جسدي

أنا امرأة وأحيانا

مثل مارج بيرسي

كانتْ ترْغبُ أن تقلع عن الجنس

وأن تتركهُ محفوظا

في الدُّولابِ

يحدث أن يتعِبَني

عواءُ الرَّغْبَةِ

في مواسِم القيظ

عندما تشتعلُ الحشرات

ما بين الجيف التي أجِدُها

عند عبور المدينة

وواقعُ الأمرِ أنِّي طاهرة

أجبر شهواتي

على الذهاب للصيد

لمَّا يكونُ الغابُ

غاباً حقيقيّاً

على السجاد المغبرِّ

أستيقظ بِيقينِ

أنِّي كنتُ مع أنثيي الفهد ثَمِلَتَيْنِ

المدينة وعاءُ طبخٍ سريعٌ

يُقَطِّرُ أبْخِرَتُهَا على ذاتها

بينما القمر الغرافتي

الأجمل لليل

 

بلا أطيارٍ أو أزهارِ سلطانِ الجبل

 

             إلى بنيامين أنايا

 

سوف أعبر الشارع مثلما سأعبرُ جسدك

مع قصيدةٍ عاريةٍ مِنْ كلِّ الموسوعاتِ

من أنا لكي أسمي جَلاءَك

في فجرٍ يَحْمرُّ فيه الأفقُ

فمُ شحرورٍ عطشان ودون ملجإ

أنا لديك لستُ أملكُ لا إثباتَ غيابٍ، ولا مجداً، ولا لانهايَةً

لستُ أملكُ أسحاراً، ولا أطيارا، ولا أزهارَ سلطانِ الجبل

لستُ أملكُ نعاماتٍ ألُفُّكَ في بطنها

وأنتَ لا توجدَ لديْك لا أشواكٌ ولا نقطُ الحُدود ولا جُنودٌ

لا توجدُ لديك لا ظلالٌ، ولا شهرة، ولا حساسينُ

لا توجد لا أشواك شائكة ولا طيورُ السُّمَّان، في معدةِ النَّهَارِ

أنا لديك لستُ أملكُ سوى هوايتي، هواية نورَسَةٍ حزينة

تحليقي

وإرادةَ الرِّمال

 

 العشيقُ والسنبلة

 

    ضعني كخاتمٍ على قلبِك، كعلامة على ذراعك

    لأنَّ الحبَّ قويٌّ مثل الموت…

    نشيد الأنشاد 8,6

 

I

جسدي جليٌّ، وجسدُك مُعتمٌ

وفي الجَلاءِ الليليِّ العَطِرِ

تتشابكُ لغاتنا

مع سوادِ النَّهارِ

هذه الرغبة التي تغزُونا

أعْرِفُ، هي تأتي من كوننا قاراتٍ أخرى

أنهارا أخرى تبحثُ عن مجاري

إلى أن تصلَ إلى الأقاليم

التي يختفي فيها لون

بشرتنا

ويجِدَ

هذا الضَّوءَ اللانهائي

الذي يخترِقُنا

II

أنا الأرض وأنتَ الملاك

أبحث عن السَّماء وأنت عن السَّاحل

أنت العاصفة التي تفتتح كينونتي

بألفِ طريقةٍ

لا شيء أكبرُ من تحليقِكَ

ولا شيء أرضيٌّ أكثر

من جسدي

المنفتح أمامَكَ

III

أرتجفُ تحتك

مثل ورقةٍ

ندَاهَا

سائلك المَنَويّ

IV

تمتلك بين يديك الرغبة

تلمسُني فأكونُ لك

أدوِّي، مثل البَرْقِ أنا حيَّة

أنا ماءٌ يشْفِي الغليلَ

لديَّ استداراتُ الأرْضِ

وشَهْوَانية النَّهْرِ

لكنَّكَ تبْعِدُنِي عَنْ هذا العَالَمِ

مُعْتِمَةً وَلامَرْئِيَّةً

V

لقد رأيْتُكَ بَغْتَةً

مِثْلَ وَهَجٍ

قبل الشَّفَق

وتَعَرَّفْتُ جلْدَكَ

مِثْلَمَا يَتَعَرَّفُ الفَجْرُ

اللَّيْلَةَ الآفِلَة

VI

لماذا، مجهولاً

تأتي وترْفَعُ تَنُّورَتِي

تفُكُّ أزْرَارَ قَمِيصِي

وتُقبِّلُ نَهْدَيَ سَاطعي البيَاضِ

بِغَضَبٍ

يُتَخَيَّلُ فقطْ

فِي حَالِ الإعْصَارِ

الَّذِي يُدَمِّرُ حُقُولَنَا

VII

تمُرُّ الأيَّامُ

وَتَبْدَأ توَجِّهُنِي

كيْفَ يَجِبُ أصَفِّفَ شَعْرِي؟

أجْعَلُ الشِّفَاهَ طَبِيعِيَّةً

والزُّهُورَ في العِطْرِ

ما زِلْتَ تلْعَقُ مِنِّي

الجَسَدَ مِنْ زَبَدٍ

جَسَدٌ يَسْتَفِزُّ شَهْوَتَك

VIII

لمَّا تُقبِّلُ عَبَاءَةُ اللَّيْلِ

شِفَاهَ الرَّمْلِ

تَنْبَثِقُ نَسْمَةُ بَحْرٍ

مِنْ غُيُومِ

يَدَيْكِ

مِثْلَ سَفِينَةٍ جَدِيدَةٍ

زَوْرَقِي شَاطِئٌ

وَصَيْفٌ يُنْبِتُ

فِي جَسَدِكَ إلَهاً

حَيْثُ يَسْتَلقِي الفَجْرُ

IX

نَحْنُ حَيَوَانَانِ جَائِعَانِ مِنَ الشَّهْوَةِ

لا شَيْءَ مُدَنَّسٌ، تَقُولُ لِي

وأنتَ تَمْتَطِي جَسَدِي

وَعُنْفُ عُضْوَيْنَا الجِنْسِيَيْنِ مُرَصَّعَيْنِ بِالجَوَاهِرِ

يُزْهِرَانِ مِثْلَ سُنْبُلَتَيْن

X

يَغِيمُ النَّهَارُ

مِنْ شِدَّةِ الهُياجِ المُبَكِّرِ

يَجِبُ أنْ أنْسَى أنِّي آخُذُكَ

مِثْلَ خَطٍّ حَلَزُونِيٍّ يَرْتَجُّ

XI

لكي أقبِّلكَ أهْربُ

أيُّها المَعْبَدُ المُقَدَّسُ حَيْثُ الشُّعْلَةُ تَتَوَلَّى مَرَاسِيمَ الطُّقُوسِ

أنْتِ زَرْقَاءُ وحَمْرَاءُ مِثْلَ السَّمَاءِ المُتَوَهِّجَةِ

وَالبَحْرِ الذَّهَبِيِّ:

غَداً سَتُمْطِرُ البَذَرَاتُ

وسَتُزْهِرُ أجْسَادُنَا

الأغْنِيَاتِ

 

 يشبٌ ولؤلؤَةٌ

 

قريبا سيصيرُ نصّاً حيّاً

سيرتفعُ وها يغدو بالفعل كلمة

يتلعثمُ الحرْفُ ويتَحولُ إلى موسيقى

تمْتلِئُ المَرأة لذَّةً

الرَّجُلُ يَلِدُ حَرْفاً

المَرْأةُ تلعَقُ

الرَّجُلُ يَهدرُ

تُمْسِكُهُ المَرْأةُ بِإبْهَامِ السَّمَاءِ

ينْزلِقُ الرَّجُلُ عَبْرَ سَبَّابَةِ الزَّمَنِ

المَرْأةُ كانَتْ دائِماً هُنَالِكَ

يَمْضِي الرَّجُلُ إلَى تَجَمُّعٍ

المَرْأةُ قِيثَارَةٌ زَرْقَاءُ

فِي نَظْرَةِ الرَّجُلِ زَهْرَةُ عُبَّادِ الشَّمْسِ

نَمَا لِلْمَرْأةِ غُصْنَانِ

يَمْضِي الرَّجُلُ إلَى الشَّاطِئ وَيَعُودُ

المَرْأةُ تعْوِي دُونَ أنْ تَصِيرَ ذِئْبًا

يَجْلُبُ الرَّجُلُ إلى البَيْتِ دُبّاً ودلفيناً

لِيَرَى القمَرَ يَمُوتُ

تفتَحُ المَرْأةُ النَّافِذَةَ لكيْ تراهُما يَطيران

الرَّجُلُ يُغَنِّي الفَرَاشَاتِ

جَائِعَةً تأكُلُهَا المَرْأةُ

يَبْكِي الرَّجُلُ مُسِيلاً أمْطاراً مِنْ نُجُومٍ فِي آنِيَةِ الفَوَاكِهِ

المَرْأةُ تُعْطِيهِ جعَةً لأجْلِ السَّاقِ

يَعْتَقدُ الرَّجُلُ أنَّهُ زَهْرَةٌ ويَذبُلُ

تَسْتَعْجِلُ المَرْأةُ لِتَكوينِهِ

يَتَقَمَّصُ الرَّجُلُ وَجْهَ سَاعَةٍ مُتَحَلِّلَةٍ

تُحَاولُ المرأة أن تتَصَالحَ مَعَ النَّوْمِ

يقُولُ الرَّجُلُ إنَّ الزَّمَنَ قدِ انْطَفَأ

 

 لؤلؤَةٌ ويشبٌ

 

تقولُ المَرْأةُ إنَّ الزَّمَنَ قدِ انْطَفَأ

يُحَاولُ الرَّجُلُ أنْ يتَصَالحَ مَعَ النَّوْمِ

تتقمَّصُ المَرْأةُ وَجْهَ سَاعَةٍ مُتَحَلِّلَةٍ

يَسْتَعْجِلُ الرَّجُلُ لتكوينه

تَعْتَقِدُ المَرْأةُ أنَّهَا زَهْرَةٌ وتَذْبُلُ

الرَّجُلُ يُعْطِيهَا جُعَةً لأجْلِ السَّاقِ

تبْكِي المَرْأةُ مُسِيلةً أمْطاراً مِنْ نُجُومٍ فِي آنِيَةِ الفَوَاكِهِ

جَائِعاً يَأكُلُهَا الرَّجُلُ

المَرْأةُ تُغَنِّي الفَرَاشَاتِ

يَفْتَحُ الرَّجُلُ النَّافِذَةَ لِكيْ يَرَاهَا تَطِيرُ

تَجْلُبُ المَرْأةُ إلى البَيْتِ دُبّاً ودلْفِيناً

لِتَرَى القَمَرَ يَمُوتُ

الرَّجُلُ يَعْوِي دُونَ أنْ يَصِيرَ ذئبًا

تَمْضِي المَرْأةُ إلَى الشَّاطِئِ وتَعُودُ

نَمَا لِلرَّجُلِ غُصْنَانِ

فِي نَظْرَةِ المَرْأةِ زَهْرَةُ عُبَّادِ الشَّمْسِ

الرَّجُلُ قِيثَارَةٌ زَرْقَاءُ

تَمْضِي المَرْأةُ إلى تَجَمُّعٍ

الرَّجُلُ كَانَ دَائِماً هُنَالِكَ

تَنْزَلقُ المَرْأةُ عَبْرَ سبَّابَةِ الزَّمَنِ

يُمْسِكُهَا الرَّجُلُ بِإبْهَامِ السَّمَاءِ

المَرْأةُ تَهْدرُ

الرَّجُلُ يَلْعَقُ

المَرْأةُ تَلِدُ حَرْفاً

يَمْتَلِئُ الرَّجُلُ لَذَّةً

يتلعثمُ الحرْفُ ويتَحولُ إلى موسيقى

سيرتفعُ وها يغدو بالفعل كلمة

قريبا سيصيرُ نصّاً حيّاً

 

 السُّنْبُلَة

 

I

كانَ بِإمكانكِ أن تكوني قد كتبتِ أغنيَة

في البخار الفلكي الذي تركته الطائرات

أو فِي نَشْوَةِ الوُرُودِ

لمُغَازَلَةِ المُذَنَّبَاتِ

والوُصُولِ هَكَذَا عَلَى مَهَلٍ

إلى مَقَتَلِ كلِمَتِي الوَحِيدَةِ

مِنْ صَوْتِيَ البَحْرِيِّ    السَّمَاوِيِّ

وَرَقَةُ المَسَاءِ الَّتِي تَهْتَزُّ

فِي عُنْفُوَانِ الخَرِيفِ 

كانَ بِإمكانكِ أن تهمِسِي الصَّوْتَ

الذي كُنْتِ تَسْمَعينَهُ مِنَ النُّجُومِ

في الوقت الذي كنتِ تحلمين فيه أن تكوني

الفتاةَ التي تنتظرُ

في قريةٍ مفقودَة من البراكينِ

مُلِحَّة عَلَى تَجْميعِ أبجَدِيَّةٍ مَحْمُولَةٍ

غَرقَتْ فِي الذَّاكِرَةِ

كانَ بِإمكانكِ أنْ تُهْدِي أقحواناتٍ

لِعُيُونِ الفَتَيَاتِ الحَزِينَاتِ

القَرِيبَاتِ جِدّاً مِنَ القَتْلِ ومِنَ الغَرَقِ

مِنَ الصَّفَاءِ الغَاضِبِ

لصُنْدُوقِ الكَلِمَاتِ الأشدِّ حُمَّى

في مَسَاءَاتِ الحُبِّ الخَالِي الضَّائعِ فِي الفنادق

كانَ لكِ عُمْرٌ مِنَ البرونز ونظرَةٌ كانتْ تُدَمِّرُ مَعَ دِفْءِ

الجُدْرَانِ القَدِيمَةِ في تلك القرية من مقاطع صوتية أحادية خضراء

التي من وقت لآخر كانت تستيقظ مع صرخاتٍ سكرى

للفتيانِ الذين كانوا يغنون مدائحَ لليل

وللفجر

مصرِّينَ على أن يلعقوا بُخَار السَّمَاءِ

بألسنتهم ألسنة النبيذِ والملذات

II

خُدعُ الفجْرِ

لتجميعِ ذوي عيون البركان

وذوي أيادي النهر وقلب الأصوات

التائهين والمُستنيرين بطريقِ الكسوف

تلك التعويذة لأجلِ الذهابِ وعدم العودة

لفتح الليل على مصراعيه ونسبةِ الأشعارِ

الأكثر جرأة إلى الشعراء الذين كانوا يقنعوننا

كم هو جميلٌ أن يُمارَسَ الحُبَّ عبرَ النوافذِ

في المتنزهات

أو على أسطح البيوتِ الغريبة والمجهولة

لكي نحلمَ بالشاعر الذي يعيش في داخلنا

وأن نتركه مثلَ محيط يكسرُ جلدَنا

بخبطاتِ ذيلهِ مِنْ أمواجٍ وشِفاهٍ

في عَضَّةٍ وفي أخْرَى

مرتبكاتٍ مَعَ ألمِ كُلِّ رَشْفَةٍ

زُجَاجَاتُ نبيذٍ فَوَّارَةٌ

مُرَتَّبَةٌ وفارغة مثل جيْشٍ مُسْتَسْلِمٍ

بُعَيْدَ المَعْرَكَة

III

الآن بِإمْكَانِي أن أكْتُبَ:

“لقدْ غرَقَ الحُبُّ في التُّخومِ القريبَةِ مِنَ النِّسْيانِ”

لكن الرِّيشةَ خرْقاءُ وتَنْسَحِبُ

لحْظَة الدُّخُولِ والخروجِ مِنَ الفِرْدَوسِ

تتطلَّبُ فقط جوازَ سَفَرِي المُتَفَرِّدُ مِنْ كلِمَات

 

ليتيسيا لونا شاعرة مكسيكية ولدت في مكسيكو في عام 1965. تكتبُ الشعر كما تهتم بكتابة مقالات ودراسات في النقد الأدبي وتعمل كناشرة لأعمال كتاب وشعراء آخرين. عملت على نشر العديد من الأنطولوجيات الشعرية من بينها: “نساء شواعر في بلد الغيوم” و”ثلاثية شعرية للنساء في أمريكا اللاتينية” (الشَّطَّاراتُ والصوفياتُ والمتمردات)، وهي تعتبر نفسها بكونها عاشقة ثابتة للشعر النسائي وللشعر في أمريكا اللاتينية، تتعاون بانتظام وبشكل مستمر مع مختلف وسائل الإعلام الورقي والرقمي من خلال نشر قصائدها ومقالاتها وهي مديرة نشر في دار لاكوادريا دي لا لنغوستا للنشر.

نشرت العديد من الدواوين الشعرية من بينها يمكن أن نذكر “أوقاتُ القمر”، “من الواحات” و “العشيق والسنبلة”. وقد تم تجميع بعض أعمالها في العديد من المختارات شعرية: 76 شاعرا في جيل (2001)، و”زهور الهناء. أنطولوجية شعرية حول الشعر والبهجة (2003)، صدى أصوات، الجيل الشعري للستينات (2004) وهي تنتمي إلى هيئة تحرير مجلة “ألفورخا” للشعر.

 

خالد الريسوني، شاعر ومترجم مغربي، (الدار البيضاء، 1965) حصل على الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان سنة 1988، اشتغل سابقا أستاذا للغة العربية وثقافتها بالمعهد الإسباني سيفيرو أوشوا بطنجة. شارك سنة 1985 في المهرجان العالمي للشباب والطلبة بموسكو، كما ساهم في مهرجان الشعر المغربي بشفشاون خلال عدة دورات. التحق باتحاد كتاب المغرب سنة 1986. يتوزع إنتاجه بين الكتابة الشعرية والدراسة الأدبية والترجمة. نشر كتاباته بعدة صحف ومجلات ومغربية وعربية وإسبانية مثل: المحرر، العلم، البيان، القدس العربي، كيكا، شؤون أدبية، دبي الثقافية، العربي الجديد، الثقافة الجديدة، نوافذ، البيان، نزوى، الدوحة، مشارف مقدسية …إلخ.

يعد الاشتغال على الترجمة رهانا أساسيا في مشروع خالد الريسوني، إذ من خلاله يعبر عن رغبة في تشييد جسور التواصل بين ضفاف المتوسط، وقد أنجز عددا مهماً من الترجمات الشعرية لشعراء إسبان وشعراء من أمريكا اللاتينية إلى لغة الضاد. وممّا صدر له في هذا الصدد:ـ

– الرسو على ضفة الخليج (بالاشتراك): أنطولوجية للشعر المغربي والإسباني، الجزيرة الخضراء، 2000

– عن الملائكة/ رفائيل ألبيرتي ، منشورات وزارة الثقافة 2005 

– يومية متواطئة / لويس غارثيا مونطيرو، منشورات وزارة الثقافة  2005

– تلفظ مجهول ويليه: ابتداع اللغز، خورخي أوروتيا، عن منشورات(ليتوغراف) بطنجة 2007

– لالوثانا الأندلسية، رواية للروائي الإسباني فرانسيسكو ديليكادو، عن منشورات(ليتوغراف) بطنجة

– اليوم ضباب، خوسيه رامون ريبول، عن منشورات (ليتوغراف) بطنجة 

– زوايا اختلاف المنظر يليه: كتاب الطير والسكون المنفلت، كلارا خانيس، عن منشورات (ليتوغراف) بطنجة.

– الأعمال الشعرية المختارة، لفيديريكو غارسيا لوركا، عن منشورات(ليتوغراف) بطنجة 2010

– الكتاب خلف الكثيب، لأندريس سانشيث روباينا، عن منشورات(ليتوغراف) بطنجة 2010 

– مائة قصيدة وشاعر، خوسيه مانويل كاباييرو بونالد، (منشورات سليكي أخوين) 2012

– وصف الأكذوبة يليه: يشتعل الخسران، أنطونيو غامونيدا، منشورات بيت الشعر في المغرب، 2012.

آخر ما أنجزه الريسوني العمل الشعري الموسوم بـ: خلوات وأروقة وقصائد أخرى يليه: حقول قشتالة، للشاعر الإسباني المرموق: أنطونيو ماشادو، و “بإيجاز” للشاعر الإسباني ليوبولدو دي لويس، ويستحق العناء للشاعر الأرجنتيني: خوان خيلمان، وكسيريات، يليه: ملاك الظلمة وأسرار الغاب للشاعرة الإسبانية كلارا خانيس.

 

[email protected]