• RSS

“مسيرة المجاز” قصيدة للشاعر المصري جورج ضرغام

تشبه الغيب. لكن لا أحد يشرب رائحة العرّافة، فيسكر ويطير/ ليراها اجمل من نجمة/ تشبه الفراغ. لكن لا أحد يشعل سيجارة وينفث نهدًا من دخان/ تشبه العزلة. لكنها راهبة تزرع القمر بنا. إلى أن أجيء/ تشبه الأيقونة. لكنها تصرخ: أطرد الملائكة من أغنيتي. أريد أن أكون راقصة بذيئة/ تشبه الحرب. لكن لا أحد يرسم بأصابع الجثث نايًا يلبس خاتم زفاف/ تشبه الشعر. لكن لا أحد يغمس إصبعه في وحي نبي حزين/ ويكتب: نحن تعساء

برتولد بريخت: ثلاث قصائد، ترجمة عاشور الطويبي

فيها بشرٌ ورديون يأتون من لا مكان، ويمضون إلى لا مكان، وبها بيوتٌ، مصمّمة للبهجة، تقف فارغة وإن كانت مسكونة. حتى البيوت في جهنم ليست قبيحة تماماً بيد أنّ انشغال سكّان البيوت الفارهة بالتفكير بإمكانية طردك إلى الشوارع ليس اقل من سكان الأكواخ.

قوبادي جه لي زاده: المسجدُ… بيتُ الله

جئتكَ مئاتِ المراتِ ولم أجدكَ. لماذا تهجرُ بيتَك هكذا؟ مريدوكَ يُضمرونَ لك الخيانةَ وأولئكَ الذين يعتلونَ المآذنَ يولّونَ وجوهَهم نحونا نحنُ الأبرياء ويصرخونَ: اللهمَ احرقْ أكبادَهُم أللهمَ يتِّمْ صغارهم أللهم رمِّل نساءهم!

أربع قصائد للشاعر الايرلندي شيموس هيني ترجمة سركون بولص

بين إصبعي وإبهامي/ يرتاحُ القلمُ الرّبْعة؛ لابقاً مثل مسدس./ تحت نافذتي، صوتٌ نظيفٌ سافعٌ/ عندما يغوصُ الرَّفشُ في الأرض الحَصِبة:/ إنه أبي، يحفرُ. أنظرُ الى الأسفل حتى أرى/ عجيزته تنحني بين مشاتل الأزهار/ وتعتدل عبرَ عشرين عام/ عاكفةً بايقاع بين أثلام البطاطس/ حيث كان يحفرُ./ جزمتهُ الخشنة، على عُروة الرفش،/ والعمودَ تلقاءَ باطن الركبة، مُستكنّة،/ ومصوَّبةٌ باحكام./ كان يقتلع الأرؤسَ الطويلة، يدفنُ الحافّة البرّاقة/ عميقاً ليبعثر بطاطسَ جديدة اقتطفناها/ عاشقين صلابتها الباردة بين أيدينا./ كان العجوزُ، وربّي، ماهراً في الاشتغال بالرفش./ تماما مثل أبيه العجوز.

Ars Poetica قصيدة للشاعر البولندي تشيسواف ميووش ترجمة هاتف جنابي

ثمة شيء في جوهر الشعر غير لائق شيء يصعد منا دون أن ندري أنه فينا فتطرف أعيننا كما لو أن نمرا منا قد انطلق توقف في الضوء ثم راح بذيله يضرب الجنبين. لهذا بصوابٍ يُقال: إن الشعرَ تُمليه الروحُ الحارسة ولو يُبَالغ بالاعتقاد أنها حتما ملاك. من الصعبِ أنْ نُخمّن من أين يأتي غرورُ الشعراء طالما أنّ الحياءَ يأخذهم لحظةَ انكشاف هشاشتهم.

خمس قصائد لكارل ماركس ترجمة ماجد الحيدر

هناك ترقصُ امرأةٌ تحت ضوءِ القمر وتومِضُ بعيداً في أغوارِ الليل رداؤها يخفقُ في جنون، عيناها تلمعان في صفاء. كماسَتينِ رَصَّعتا وجهَ صخرةٍ صقيل "ادنُ مني أيها اليمُّ الأزرق. في رفقٍ سألثمك كلِّلني بتاجٍ من الصفصاف. حُك لي عباءةً في خضرة الفيروز!" "من حيث تخفقُ مهجتي جلبتُ صافيَ الذهبِ وحمرةَ العقيق

صباح الناصري: في تـمـجـيـد جـمـال الـعـالـم

في الـقـرن الـتّـاسـع والـعـشـريـن يـمـسـك شـابٌّ مـنـثـال الـشّـعـر عـلى الـكـتـفـيـن بـيـد الـبـنـت الـحـسـنـاء بـجـانـبـه ويـسـيـران تـحـت الـثّـلـج الـمـتـســاقـط كـثّـاً ويـلـتـجـئـان إلى قـاعـة فـنٍّ دافـئـة الأرجـاء ويـلـتـصـق الـجـسـدان لـيـصـيـرا جـسـداً ويـصـيـرا عـيـنـاً واسـعـةً تـتـأمّـل لـوحـة ــ مـا اسـم الـفـنّـان ؟ ــ رافـع الـنـاصـري .

“الريح” قصيدة للشاعر مؤيد طيب ترجمة عن الكردية ماجد الحيدر

وأعرفُ أن يوماً سيأتي تنطفي به النار وأستحيلُ أنا.. لرماد. وسينسى الليلُ أحلامي سينسى النهارُ خُطاي وتنسينَ أنتِ.. لونَ عينيَّ. بيدَ أنَّ الريح لا تنسى: ستَهَبُ البحرَ يديَّ ستقودُ أقدامي الى الغاب سترفعُ عينيَّ نحو نجمةٍ وتحطُّ بقلبي على جبلٍ بكوردستان.

سعدي يوسف: سونيت “لِتَكُنْ شوكةً”

إنّ شوكَ الصُّبّيرِ يبدو عسيرا خطِراً، يجرحُ الأناملَ عَشْرا لا تخَفْ، واتّئِدْ ... تجِدْهُ نضيرا فلْتَكُنْ مثلَ مَن يراوِدُ سِرّا !

قصيدتان للشاعرة الاميركية جوي هَرجو ترجمة دنيا ميخائيل

فأر يندفع مذعوراً من الضوء وبقايا لحم في فمه. طفل مشدود بارتخاء على ظهر أمه. جنود يزحفون في المدينة، النهر، البلدة، القرية، غرفة النوم، مطبخنا. يأكلون كل شيء أو يحرقونه. يقتلون ما لا يمكنهم أخذَه. يغتصبون. يأخذون ما لا يمكنهم قتلَهُ. تتساقط الإشاعات كالمطر.

قصائد للشاعرة الصينية زايوهوا يو ترجمة عاشور الطويبي

لا أتكلم عندما أتناول طعامي وأصيح منادية "زياوو، زياوو" أقذف له قطع لحم ينبح كلبي بسعادة ويهزّ ذيله يشدّ الرجل شَعري ويدفعني على الحائط زياوو يهزّ ذيله باستمرار أنا لا أخاف من الألم، هو بلا قوة نمشي معا إلى بيت جدتي ثم أتذكّرُ، أنها ميتة منذ سنوات عديدة

“نصوص شقشقية” للشاعر العراقي عدنان محسن

إلى جاك بريفير عزيزي جاك تحية طيبة! إن كان صباحاً، صباح الخير/ وإن كان مساءً، مساء الخير وبعدُ/ عندكم ملوك لا يعرفون الحساب/ وعندنا ملوك لا يعرفون غير الحساب من المعتصم بالله/ والواثق بالله/ والمتوكل على الله/ والمنتصر بالله/ والمستعين بالله والمعتز بالله/ والقاهر بالله/ والراضي بالله/ والمكتفي بالله/ والمستكفي بالله/ حتّى آخر العنقود المستعصم بالله/ لو كنتَ مكاني يا صديقي العزيز/ لقلت لهم:/ يا لهذه السلالة التي جعلت الله/ من ممتلكات العائلة!

“فائض من ليمون” قصيدة للشاعر العراقي ناجي رحيم

لإيقافِ سيلان الزمن بحاجة إلى مطرقة أهوي بها على هامة الأرض علّها تستمع مرّة واحدة أو علّ مطارقَ للزمن تهشّم هذي الرغبة وتصلبها لوحة على جدار

قصيدة زائدا قصيدة للشاعر العراقي هاتف جنابي

في الطريق سلّمْتُ على فراشةٍ فوق تُوَيْجِ زهرة. بعدها أثارَ انتباهي جذعٌ متكئا على نفسه غارزا غصنا يابسا في تلابيب تلةٍ كغريق يغورُ نصفه في الماء والآخرُ عالقا بغصن الشجرة

قصيدتان للشاعر البولوني تادئوش روزيفيتش: ترجمة هاتف جنابي

أتعرفين أمّاهُ، أنتِ فحسب، من بمستطاعي أن أقول لها في سنوات الكبر، يمكنني أن أقول لأنني الآن أكبرُ منك سنّا... لم أتجرأ على قول ذلك أثناء حياتك...بأنني شاعرٌ. كنتُ أخاف هذه الكلمة، لم أقلها أبدا لأبي... لم أكنْ أعرف، أنه سيوافق على التفوّهِ بمثل ذلك. دخلتُ في عالم الشعر كالضوء والآن أُعِدّ نفسي للخروج إلى العتمة... قطعتُ أرضَ الشعر ماشيا رأيته بعين السمكةِ الخُلدِ الطائر الطفلِ الرّجل والشيخِ لماذا يصعبُ قولُ هاتين الكلمتين: "أنا شاعر".

ثلاث قصائد للشاعرة البريطانية سارا هاو ترجمة ماجد الحيدر

سأجلجلُ بقبضةٍ من عظام الفودو في الوجه المسيحي المتعصب لشاي الصباح لأمك المداهِنة. سأفصل أباك الذي طال عذابه عن عبوديته للطموحات الطغيانية الخرقاء لزوجته المحمرّة الوجه. سأزوِّجُ أخاك بالمطلقة الحمقاء التي من أجلها جعّد قلبَ بائعِ السياراتِ المستعملةِ الصغيرَ الذي يحمله.

مختارات من شعر الياباني كوباياشي إيسّا ترجمة عاشور الطويبي

الثلج يذوب - القرية فاضت – بالأطفال/ لا تهتمي يا عناكبُ- أتركُ بيتي - غير مرتّب/ الوطاويط تحلّقُ - في قريةٍ بلا طيور -ساعة العشاء/ ظهيرة - العصفور يغني - يسيلُ النهر في صمت

ثلاث قصائد للشاعر النرويجي سيغبيورن أوبستفيلدير – ترجمة عن النرويجية محمد...

في ليالي الغربِ الكئيبةٌ، أَستَيْقِظُ كثيراً وأتذكرُ الصَخَبَ المتزاحَمَ في غُرفَةِ الفُندُقِ: أرى ظِلَ جاكوبسون يتراقصُ في الزاويةِ , وبوذا يَتلصصُ عَبرَ العَتَمَةِ أَتعتقدونَ، أَتعتقدونَ أَنَ الأصدقاءَ يَلتقونَ في مداراتِ جديدةٍ؟

“خمرةٌ سوداءُ” قصيدة سعدي يوسف

لماذا لا أرى في اللونِ إلاّ بَهاءَكِ في العشيّةِ والصباحِ؟ كأني صِرتُ بين يدَيكِ ظِلاّ : ألُــــمُّ عباءتي، وأعبُّ راحي * يلِيقُ بكِ السّوادُ، وأنتِ فيهِ مرايا فضّةٍ، ورذاذُ شمسِ ... دعيني، الآنَ، أبحثُ عن نبيهِ ليأخذَني إلى سردابِ نفسي

“عريس” قصيدة للشاعر الدانماركي كلاوس ريفبيا ترجمة مصطفى إسماعيل

مع أنوفنا المتزوجةِ للتو وقدْ ضغطتْ باتجاهِ كلّ واجهات المتجر نذهبُ إلى التسوق. مرتجفينَ من فرحٍ عامرٍ مقموعٍ نشبهُ البطاريقَ من الخلفِ قفازٌ في...

مايكل انجلو “أشعار الحب الشاذ” ترجمة وتقديم جليل حيدر

لو يتحدث القلبُ عبر العيون/ حيث لا طريقة أفضل للإنفتاح/ على حبيّ السعيد/ آملُ أن يكون كافياً. / أراقبكَ كي أحرسك َ صديقي الحبيب/ ربما يكون لروحكَ وقعٌ لاذعٌ أكثر مما أعتقد/ عندما رأيتُ اللهب الخارق الذي يبتلعني/ ولذلك استنجد ُ بالرحمة/ كالغفران الذي يتدفقُ على المصلّين/ وإذ يحدث ذاك/ دع الساعات والأوقات تقفُ مكانها/ والشمسُ تقفُ في مسارها القديم.
error: Content is protected !!